31 مايو 2026
أدلى نجم برشلونة السابق الفرنسي لودوفيك جولي بتصريح صادم كشف به أنه لم يكن يرغب في فوز منتخب بلاده فرنسا بلقب كأس العالم 2006.
وفي مقابلة مطولة مع بودكاست “كامبو”، اعترف جولي بمشاعر الغضب والمرارة التي لاحقته بعد استبعاده من قائمة منتخب فرنسا المشاركة في كأس العالم 2006.
وعاد اللاعب السابق للحديث عن قرار المدرب ريمون دومينيك استبعاده من المونديال رغم تألقه الكبير آنذاك مع برشلونة، وهو القرار الذي ما زال يراه غير مفهوم حتى بعد مرور عقدين من الزمن.
جولي: لم أحصل على أي تفسير بخصوص استبعادي من منتخب فرنسا
وقال جولي إن تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا مع برشلونة عام 2006 خفف من صدمة الاستبعاد، موضحا: “لو لم أفز بلقب دوري أبطال أوروبا في 2006، أعتقد أنني لم أكن لأتجاوز هذه الصدمة أبدا، كانت مسيرتي ستتخذ مسارا مختلفا تماما”.
وأضاف: “الأسوأ من كل ذلك أنني لم أتلق أي تفسير، لو أخبرني دومينيك بأي سبب، مهما كان غريبا، لكنت تقبلت الأمر، كان بإمكانه أن يقول إن برجي الفلكي لا يناسبه أو إنه لا يحبني شخصيا، لكنني لم أحصل على أي توضيح”.
وتابع اللاعب الفرنسي السابق: “كنت دائما ضمن اختياراته، وحققت الثلاثية مع برشلونة في ذلك الموسم، وكنت في أفضل فترات مسيرتي، ومع ذلك لم يتصل بي أحد، حتى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم”.
جولي لم يشاهد أي مباراة في مونديال 2006
وفي اعتراف أثار الكثير من الجدل، كشف جولي أنه قاطع مباريات كأس العالم 2006 بالكامل بسبب خيبة أمله من الاستبعاد، بقوله: “لم أشاهد أي مباراة في كأس العالم 2006، المباراة النهائية كانت في 9 يوليو، قبل يوم واحد من عيد ميلادي”.
وأوضح تفاصيل تلك الليلة قائلا: “دعوت والديّ وشقيقاتي وجدتي إلى مطعم، كنت في موقف السيارات وأنا أشعر بغضب شديد، وعندما وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، جاء دور دافيد تريزيغيه للتسديد، دعوت الله أن يهدر الركلة، نعم، كنت أتمنى أن يضيعها”.
وبالفعل أهدر تريزيغيه ركلته التي ارتدت من العارضة، لتفوز إيطاليا بكأس العالم على حساب منتخب فرنسا.
جولي يعترف: لم أرد أن تفوز فرنسا
وأكد جولي أن موقفه لم يكن موجها ضد زملائه اللاعبين أو ضد منتخب بلاده، بل كان نابعا من شعوره بالظلم بسبب قرار المدرب، موضحًا: “عندما أهدر تريزيغيه الركلة، قضينا أمسية رائعة، الأمر لا علاقة له باللاعبين أو بفرنسا كبلد، كانت مجرد مرارة لأن شخصا واحدا حرمني من تحقيق حلم طفولتي”، وأردف: “لم أكن أريدهم أن يفوزوا، صرخت مع أفراد عائلتي واحتفلنا وتعانقنا بعد النهاية”.
وأعادت تصريحات جولي إلى الأذهان ما قاله المدافع الفرنسي السابق لوران كوسيلني عقب غيابه عن كأس العالم 2018 بسبب الإصابة، رغم تتويج فرنسا باللقب.
وكان كوسيلني قد صرح في عام 2018 بأن فوز منتخب بلاده بالمونديال أثر عليه نفسيا أكثر من إصابته نفسها، مؤكدا أنه عاش مشاعر متناقضة بين رغبته في نجاح المنتخب وشعوره بالحزن لعدم مشاركته في الحدث.
وقال آنذاك: “كنت أريد منهم التأهل والفوز، لكن في الوقت نفسه كان هناك جزء مني يتمنى خسارتهم، قد يبدو ذلك أنانيا، لكنه شعور إنساني طبيعي”.
وتبقى قصة جولي واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ المنتخب الفرنسي، خاصة أن اللاعب كان يعيش أفضل فتراته الفنية مع برشلونة عندما تم استبعاده بشكل مفاجئ من قائمة كأس العالم 2006، دون أن يحصل على تفسير واضح.
