2 يوليو 2026

يضع محمد وهبي مدرب منتخب المغرب اللمسات الأخيرة على الخطة التي يخوض بها المباراة الحاسمة أمام نظيره الكندي، في ثمن نهائي كأس العالم 2026، وهي المباراة التي يسعى خلالها “أسود الأطلس” لانتزاع بطاقة التأهل نحو ربع النهائي.

ويدخل أشرف حكيمي ورفاقه هذه المباراة وعينهم على استغلال التوهج الجماعي والروح القتالية العالية التي أظهرها اللاعبون في المباريات السابقة، خاصة بعد الإطاحة بمنتخب هولندا في دور الـ32 بركلات الترجيح، مما يفرض على الإدارة الفنية التعامل بذكاء شديد مع التفاصيل الجزئية والبدنية لتفكيك التكتل الدفاعي المتوقع للمنتخب الكندي ومباغتته منذ البداية.

وفي هذا الصدد، تشير أصداء معسكر “أسود الأطلس” في الولايات المتحدة إلى أن الإدارة الفنية تتجه لإجراء تغييرات تكتيكية مرتقبة على مستوى الخط الأمامي وصناعة اللعب، بهدف إعطاء ديناميكية جديدة للمجموعة، وتجاوز بعض الهفوات الهجومية التي ظهرت في الآونة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالنجاعة التكتيكية لبعض النجوم.


اقرأ أيضًا


مدرب منتخب المغرب يدرس تغيير مركز إبراهيم دياز ضد كندا

تتمحور هذه التغييرات الترتيبية بالأساس حول إبراهيم دياز نجم ريال مدريد الإسباني، الذي لم يقدم مستويات لائقة أو المردود المنتظر منه خلال المباراتين الأخيرتين ضد هايتي (4-2) وهولندا في هذا المونديال، وهو ما جعل الجهاز الفني يفكر جليا في إعادة توظيف مؤهلاته أو الاستعانة بدماء جديدة قادرة على تقديم الإضافة الفورية.

ووفقا للمعطيات الحالية، فإن التغيير المرتقب يضع الإدارة الفنية أمام خيارين تكتيكيين؛ الأول يتجلى في إمكانية الدفع بالموهبة الصاعدة شمس الدين طالبي أساسيا منذ بداية اللقاء لمنح حيوية كبرى لخط الوسط الهجومي، والاستفادة من طاقته البدنية وقدرته العالية على التوغل وخلخلة الدفاعات الكندية.

أما الخيار الثاني الذي يدرسه وهبي، فيتمثل في تغيير مركز لعب إبراهيم دياز ونقله إلى الجناح أو الجهة اليسرى التي يفضلها، مع السماح للنجم بلال الخنوس بالتوغل وبناء العمليات الهجومية على الرواق الأيمن، وهو السيناريو الذي قد يمنح لاعب ريال مدريد حرية أكبر للتحرك والهروب من الرقابة اللصيقة التي فرضت عليه في مواجهتي هايتي وهولندا.

ويأمل الشارع الرياضي المغربي أن يستعيد نجم ريال مدريد توهجه المعتاد في هذا المنعطف الحاسم، خاصة أن الجماهير تتذكر جيدا مستوياته القوية في دور المجموعات، حينما نجح في تقديم تمريرتين حاسمتين بكل براعة ضد منتخبي البرازيل (1-1) وإسكتلندا (1-0)، وهو الوجه الحقيقي الذي يحتاجه بطل أفريقيا لتفكيك الحصون الكندية.

وتعكس هذه التعديلات التكتيكية المنتظرة وعي الجهاز الفني بحجم المسؤولية وصعوبة المباراة الإقصائية، وسيكون الذكاء في تدبير العناصر البشرية والجاهزية الفنية والبدنية للاعبين هو السلاح الفتاك للمنتخب المغربي لتجاوز عقبة كندا، ومواصلة حلم الزحف نحو الأدوار المتقدمة من المونديال.

موعد مباراة المغرب ضد كندا في كأس العالم 2026

سيواجه منتخب المغرب نظيره الكندي يوم السبت، انطلاقا من 6:00 مساء بتوقيت المغرب، 8:00 مساء بتوقيت مكة المكرمة، وهي المباراة التي يعول خلالها الشارع الرياضي المغربي على خبرة الإدارة الفنية وعزيمة اللاعبين لتأكيد التفوق التاريخي والعبور لربع النهائي للمرة الثانية على التوالي.

شاركها.
اترك تعليقاً