30 يونيو 2026

شهدت الجولة 29 من الدوري السوري لكرة القدم تعليق مباراة فريقي أمية والشرطة، التي كانت مقررة في مدينة إدلب بقرار من المراقب، بسبب وجود عدد أكبر من الجماهير المسموح بها في المدرجات، وذلك تنفيذا لعقوبة بإقامة اللقاء خلف أبواب مغلقة.

عدم إقامة المباراة التي شهدت وجود محافظ مدينة إدلب، إضافة إلى مدير مديرية الرياضة في المحافظة، وتعليقها لأكثر من ساعة، ومن ثم اتخاذ قرار بعدم إقامتها وعودة فريق الشرطة إلى دمشق، أثار أزمة كبيرة لدى الناديين، وأدخل اتحاد الكرة في ورطة حقيقية بالنظر لأهمية نتيجتها، وتأثيرها في الصراع للهروب من شبح الهبوط.

وأصبح فريق الفتوة خارج حسابات الهبوط عملياً، بعد فوزه على نظيره خان شيخون ليرفع رصيده إلى 30 نقطة، علماً بأنه يتفوق في المواجهات المباشرة على كل من أمية والشرطة.

بيانات واتهامات متبادلة

بينما ينتظر كلا الناديين قرار اتحاد الكرة ولجنة الانضباط، بشأن تعليق المباراة وإقامتها من عدمه، وهو القرار الذي قد يحدد مصير الناديين في الاستمرار بالدوري السوري الممتاز للموسم المقبل، مع ضرورة إقامتها قبل انطلاق الجولة الأخيرة الأربعاء المقبل، فقد أصدر مسؤولو الناديين بياناً إعلامياً لتوضيح ملابسات الحدث، خاصة بعد أن امتلأت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي بوابل من الفيديوهات والاتهامات من قبل الجمهورين، والتي تعتبر أن اتحاد الكرة “متحامل” عليها. 

وأشار بيان أمية إلى أن إدارة النادي التزمت بجميع التعليمات، والضوابط الخاصة بإقامة المباراة، في ظل عقوبة الحرمان من حضور الجمهور، لافتا إلى أن الإدارة لم يكن لها أي دور في تنظيم أو تحديد أعداد الحضور، خارج نطاق مسؤولياتها.

وأضاف البيان: “خلال الإجراءات التي سبقت انطلاق المباراة، كان من بين الحضور محافظ إدلب، وقد بادر هو ومن معه إلى إخلاء مقاعدهم استجابةً لما طُلب، حرصاً على عدم تعطيل إقامة المباراة، وإيماناً بأن الجميع تحت مظلة القانون والأنظمة”.

ورغم ذلك أصر نادي الشرطة على عدم بدء المباراة، إلا بعد حصر الموجودين في المنصة الشرفية بـ30 شخصاً فقط، ما أدى إلى عدم إقامتها لاحقا.

وأكد البيان أن نادي أمية سبق له أن خاض مباريات خارج أرضه أمام فرق كانت تعاني من عقوبة الحرمان الجماهيري، وشهدت تلك اللقاءات وجود أعداد في المنصة الشرفية تفوق العدد الموجود خلال مواجهة الشرطة، ولم نتقدم حينها بأي اعتراض احتراماً للمنافسات وضيوف الجهة المستضيفة، طالما أنها لم تتجاوز حدود المنصة الشرفية.

من جهتها، أصدرت إدارة نادي الشرطة بياناً، استنكرت فيه محاولات “التضليل وقلب الحقائق” التي يمارسها البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لاتهام الفريق بالمسؤولية عن عدم إقامة المباراة.

وتابع البيان يقول: “لم ينسحب فريقنا من المباراة، بل تكبد مشقة وعناء السفر والإقامة في حلب ثم إلى إدلب، ونزل اللاعبون إلى أرض الملعب وأجروا عمليات الإحماء ووقفوا لعزف النشيد العربي السوري، والسبب الوحيد والعلني لإلغاء اللقاء هو رفض بعض جماهير الفريق المضيف الموجودة داخل الملعب الانصياع لقرار المراقب بإخلاء المدرجات، ما جعل إطلاق صافرة البداية أمراً مستحيلاً يهدد سلامة اللقاء قانونياً، ولم يكتف هؤلاء بمخالفة التعليمات بل تمادوا بالهتاف والتلفظ بألفاظ نابية ضد لاعبينا وكوادرنا الإدارية”.

قرارات انضباطية بعد تعليق مباراة أمية والشرطة

لجنة الانضباط والأخلاق قررت بشكل عاجل إقامة المباراة في غضون الساعات الـ48 المقبلة، في نفس الملعب ومن دون حضور جماهيري، فيما قررت إيقاف رئيس اللجنة الفنية في مديرية الرياضة بمدينة إدلب لمدة 3 أشهر، وذلك على خلفية مسؤوليته وتقصيره في تنفيذ قرار إقامة المباراة خلف أبواب مغلقة.

وكانت نتائج الجولة 29 قد أكدت رسمياً هبوط كل من ناديي جبلة وخان شيخون إلى جانب الشعلة، الذي هبط في وقت سابق، ليبقى المقعد الرابع شاغراً، بانتظار نتيجة مباراة أمية مع الشرطة، علماً بأن الأول يحتاج إلى الفوز ثم الانتصار على الكرامة في حمص خلال الجولة الأخيرة، على أن يخسر الشرطة ضد الحرية لاحقاً، ليضمن بقاءه بفضل تفوقه في المواجهة المباشرة، بعد تعادلهما ذهابا 2-2.

شاركها.
اترك تعليقاً