20 يوليو 2026

أعاد تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 تشكيل ملامح المنافسة على جائزة الكرة الذهبية، في ظل غياب مرشح واضح لحصد الجائزة حتى الآن، بعدما كان كثيرون يرون أن فوز الأرجنتين باللقب كان سيضع ليونيل ميسي على طريق تتويج جديد.

ورغم أن ميسي قدم بطولة مميزة على المستوى الفردي، مسجلًا ثمانية أهداف مع تقديم أربع تمريرات حاسمة، فإن خسارة النهائي أمام إسبانيا وتأثيره المحدود في المباراة الختامية قد يضعفان حظوظه في سباق الكرة الذهبية، خاصة مع أهمية المباريات الكبرى في حسم التصويت على الجائزة.

من جانبه، دخل لامين يامال البطولة بين أبرز المرشحين للفوز بالجائزة الفردية المرموقة بعد موسمه اللافت مع برشلونة، إلا أن نجم “لاروخا” لم يترك بصمة حاسمة في المباراة النهائية، وهو ما قد يؤثر في موقعه في الترتيب النهائي للمرشحين.

اقرأ أيضا

رودري أكبر المستفيدين من السباق على الكرة الذهبية

أما المستفيد الأكبر من التتويج الإسباني، فيبدو أنه قائد المنتخب الإسباني رودري، لاعب مانشستر سيتي الذي قاد خط الوسط الإسباني طوال البطولة، قبل أن يتوج بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم 2026، ما أعاد اسمه بقوة إلى واجهة المنافسة على الكرة الذهبية.

ويملك رودري سابقة إيجابية بعدما توج بالكرة الذهبية عام 2024، إلا أن الطريق نحو جائزة 2026 لا يبدو مضمونًا، إذ قد يتأثر توزيع الأصوات بين أكثر من نجم إسباني تألق خلال البطولة، كما حدث مع تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا عقب تتويج إسبانيا بكأس العالم 2010، عندما استفاد ميسي من تشتت الأصوات وفاز بالجائزة.

ماذا قدم رودري هذا الموسم؟

ورغم أن رودري لم يستعد كامل بريقه مع مانشستر سيتي خلال الموسم، بعد عودته من إصابة الرباط الصليبي، إلا أن مونديال 2026 شكل نقطة التحول الحقيقية في موسمه.

وقاد رودري المنتخب الإسباني إلى التتويج بلقب كأس العالم، وتوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة، بعدما لعب دور العقل المدبر في خط الوسط الإسباني، كما تصدر العديد من المؤشرات الفردية، إذ كان أكثر اللاعبين تمريرا للكرة بواقع 761 تمريرة، والأكثر لمسا للكرة، والأعلى من حيث المساهمة في بناء اللعب، ليقود منتخب بلاده إلى لقب تاريخي استقبل خلاله هدفا واحدا فقط طوال البطولة.

هذا التألق أعاد رودري بقوة إلى واجهة سباق الكرة الذهبية، وجعله أحد أبرز المرشحين للجائزة الفردية الأرفع في عالم كرة القدم.

ميسي والمونديال الأخير

قدم ليونيل ميسي موسما استثنائيا على المستوى الفردي، رغم فشله في التتويج بلقب المونديال، فالنجم البالغ من العمر 39 عاما قاد منتخب بلاده إلى النهائي للمرة الثانية تواليًا، وأنهى المونديال برصيد 8 أهداف و4 تمريرات حاسمة، مسجلًا 12 مساهمة تهديفية.

وفي طريقه إلى النهائي، واصل نجم الأرجنتين صناعة الفارق بالأهداف والتمريرات الحاسمة، مؤكدا أنه لا يزال قادرا على التأثير في أكبر المحافل الكروية رغم تقدمه في العمر، الأمر الذي يبقيه ضمن أبرز المرشحين للمنافسة على الكرة الذهبية لعام 2026.

لامين يامال تألق مع برشلونة وإسبانيا

ومن جهة أخرى، قدم لامين يامال موسما رائعا مع برشلونة والمنتخب الإسباني، إذ رسخ خلاله مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية رغم صغر سنه.

وقاد الجناح الإسباني برشلونة للاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني، بعدما سجل 16 هدفاً وقدم 12 تمريرة حاسمة في الليغا، لينال جائزة أفضل لاعب في المسابقة لموسم 2025-2026.

كما توج مع “لاروخا” بلقب كأس العالم 2026، ليساهم في تتويج تاريخي جعل إسبانيا تجمع بين لقبي أوروبا والعالم. ورغم أن تأثيره في المباراة النهائية أمام الأرجنتين لم يكن حاسماً، فإن موسمه المميز مع النادي والمنتخب وضعه ضمن أبرز المرشحين للمنافسة على الكرة الذهبية.



شاركها.
اترك تعليقاً