11 يونيو 2026

يستعد عمار ميميتش لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي، للمشاركة رفقة منتخب البوسنة والهرسك في بطولة كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك، بعد أن أسهم بشكل كبير في تأهل بلاده للمونديال للمرة الثانية في تاريخها.

وأسهم ميميتش في تأهل بلاده إلى كأس العالم، بعدما تسبب في طرد أليساندرو باستوني مدافع إيطاليا خلال مباراة نهائي الملحق الأوروبي، ما سمح للبوسنة باستغلال هذا النقص العددي والذهاب بالمباراة إلى ركلات الترجيح بعد التعادل 1-1، ليظفروا في النهاية ببطاقة التأهل.

ويشارك منتخب البوسنة في بطولة كأس العالم 2026 حيث يلعب في المجموعة الثانية رفقة منتخبات قطر، كندا وسويسرا.

عمار ميميتش يستعيد ذكرى إقصاء إيطاليا

winwin حاور ميميتش أحد المساهمين في إنجاز البوسنة التاريخي، وإليكم نص الحوار.

الحدث التاريخي في 31 مارس. التأهل لكأس العالم على حساب إيطاليا.. صف مشاعرك لحظة حسم التأهل. 

على الرغم من مرور ما يزيد عن شهرين ، إلا أنه لا يزال من المستحيل وصف ذلك. إنه نجاح تاريخي جعل بلدي فخورًا جدًا. المشاهد من الملعب في زينيتسا ولاحقًا في مدينة سراييفو تبدو وكأنها أجمل حلم. هذا أفضل شعور يمكن أن تختبره.

العديد من التقارير قبل المباراة تحدثت عن “استهزاء” أو ثقة مفرطة من جانب إيطاليا، وتقليل من فرص البوسنة. كيف استخدمتم هذا العامل كوقود ودافع داخل غرفة الملابس؟ وهل شعرت أنهم لم يكونوا متواضعين على أرض الملعب؟ 

كنا بالفعل متحفزين بالكامل. يمكننا القول إن ذلك زاد من حافزنا، لكنه في الحقيقة لم يزعجنا. آمنا بأنفسنا وكنا ندرك الفرصة التي بين أيدينا. أعتقد أنه كان خطأً منهم، ولكنني متأكد أيضًا أن اللاعبين الإيطاليين لم يعرفوا أن هناك من يصورهم عندما احتفلوا بانتصارنا على ويلز.

كنتَ أحد الأسباب الرئيسية لهذا الإنجاز التاريخي. كنت السبب في البطاقة الحمراء لباستوني، وكنت أنت من تعرض لهذا التدخل.. كيف شعرت بعد هذا التدخل والبطاقة الحمراء؟

عندما تكون طفلًا، تحلم باللعب لمنتخبك الوطني وأن تكون قادرًا على مساعدة الفريق. أنا ممتن لأنني حظيت بالفرصة للقيام بهذا التصرف والتسبب في البطاقة الحمراء. في أثناء المباراة لا يوجد الكثير من الوقت للتفكير في الأمر، خاصة فيما يتعلق بالتعرض للإصابة. أنت فقط تنهض وتستمر. لاحقًا، تدرك مدى ضخامة الأمر. لم تكن لدي أي رسالة شخصية، لقد كانت معركة فزنا بها وأردت فقط الاحتفال بها مع شعبنا.

لقد تأهلتم لكأس العالم، وتسببتم في غياب إيطاليا (بطلة العالم 4 مرات) عن البطولة للمرة الثالثة على التوالي. هل استوعبت بالكامل حجم هذا الإنجاز الذي تصدر عناوين الصحف العالمية؟

كل شيء لا يزال يبدو غير واقعي، وكأنه حلم. كذلك، إقصاء إيطاليا، وهي تاريخيًا واحدة من أعظم دول كرة القدم، يبدو وكأنه قصة سينمائية، ولكنه حدث بالفعل. رأيت ردود الأفعال في جميع أنحاء العالم، وهذا يجعلنا أكثر فخراً.

بعد انتظار دام 12 عامًا منذ ظهوركم الوحيد في كأس العالم 2014 في البرازيل، عادت البوسنة إلى دائرة الضوء. ماذا تعني هذه العودة لشعب البوسنة والهرسك؟

إنها بمثابة الضوء في نهاية النفق. جميعنا نحب بلدنا ونعرف كل المعاناة التي مرت بها البوسنة والهرسك. هذا النجاح يساعدنا على التطلع إلى الأمام والإيمان بأنفسنا أكثر. إنه يجلب الأمل.

تلعبون في المجموعة الثانية إلى جانب كندا وسويسرا وقطر. كيف تقيمون حظوظكم في هذه المجموعة المعقدة؟

في ست مباريات ضد إيطاليا، ويلز، رومانيا، والنمسا، تعرضنا لهزيمة واحدة فقط. هذا يظهر قوتنا وإمكاناتنا. أعتقد أن فريقنا يزداد قوة كل يوم لأننا نمتلك العديد من اللاعبين الشباب. لذلك، بالتأكيد سنلعب من أجل التأهل إلى مراحل خروج المغلوب.

تفتتحون مشواركم ضد كندا في تورونتو. هل اللعب ضد أصحاب الأرض في مباراتكم الافتتاحية يمثل ضغطًا إضافيًا أم حافزًا لإثبات أنفسكم في وقت مبكر؟ 

أعتقد أنه بعد الانتصارات خارج الديار على ويلز ورومانيا، نحن مستعدون للعب في أي مكان. لذلك، يمكن أن يكون ذلك مجرد حافز.

المباراة الثانية ستكون ضد سويسرا في لوس أنجلوس يوم 18 يونيو. كيف تنظر إلى مواجهة فريق أوروبي متمرس مثله في بطولة كبرى؟

أعتقد أننا يمكننا إيجاد أوجه تشابه بين النمسا وسويسرا. في مباراتين ضد النمسا أظهرنا نضجنا. وسنلعب بنفس العقلية في هذه المباراة.

يعتقد العديد من المحللين أن مباراة البوسنة ضد قطر قد تكون حاسمة لمن يتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب. هل توافق على هذا التقييم؟ 

لا أريد حقًا التحدث في هذا الاتجاه. سنقدم كل ما لدينا في كل مباراة على حدة، وبعد ذلك سنرى إلى أين يمكن أن يصل بنا ذلك.

ما توقعاتك لمباراة قطر؟ هل تعرف أيًا من اللاعبين القطريين بصفة شخصية، أو هل هناك أي لاعبين تقيمهم بشكل عالٍ؟ وبشكل عام، ماذا تعرف عن المنتخب القطري الحالي؟ 

تابعت قطر في كأس العالم الأخيرة وأظهروا قدراتهم. إنه فريق لا ينبغي لأحد أن يقلل من شأنه. بالتأكيد سيكون لدينا نفس الدافع في تلك المباراة كما في أي مباراة أخرى. لا أعرف أي لاعب بصفة شخصية، لكنني أحترم كل لاعب في المنتخب القطري. دوريهم المحلي يزداد قوة باستمرار.

ما طموحات البوسنة في كأس العالم 2026؟ هل الوصول إلى دور الـ 32 أو دور الـ 16 هدف واقعي؟

نحن لا نحب أبدًا توقع النتائج، نريد فقط أن نعد بتقديم كل ما نملك. بالطبع، نحن نؤمن أنه يمكننا الوصول إلى تلك الأدوار، لكن علينا أن نثبت ذلك.

في سن الـ 25 ومع ارتفاع أسهمك، هل تعتبر كأس العالم 2026 تذكرتك للانتقال إلى أحد الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا؟

لا أفكر في الأمر حقًا. أنا أستمتع بكرة القدم. العام والنصف الماضيان هما أجمل فترة في مسيرتي المهنية، لذا أريد فقط استغلال كل لحظة للاحتفال بذلك والتحسن أكثر. هناك الكثير من الشائعات حول هذا الموضوع، لكن تركيزي منصب على أرض الملعب.

بالعودة إلى المنتخب البوسني، كان إدين دجيكو هو رمز جيل 2014. هل يشعر الجيل الحالي بمسؤولية حمل الشعلة وصياغة تاريخ جديد؟

بالتأكيد لدينا تلك المسؤولية، خاصة مع استمرار وجود دجيكو وسياد كولاشيناتس في الفريق. إن مساعدتهم على تحقيق نجاح أكبر هو دافع إضافي لنا. نريد أن تكون البوسنة والهرسك فخورة بنا في كل مباراة.

مسيرتك تحمل العديد من أوجه التشابه مع مسيرة إدين دجيكو. كلاكما بدأ لعب كرة القدم في البوسنة وتألق في جمهورية التشيك. كما أن نفس الوكيل، عرفان ريدزيباغيتش، هو من جلبك من البوسنة إلى التشيك. هل يجعلك هذا أكثر تحفزًا لاتباع خطى دجيكو؟

دجيكو هو قدوتي، كما هو الحال بالنسبة للآلاف من اللاعبين الشباب في البوسنة. سننتظر طويلاً للحصول على لاعب مثله. أنا سعيد لأننا نتشارك بعض أوجه التشابه في مسيرتينا، لكن مصدر السعادة الأكبر هو الوصول إلى كأس العالم معه واللعب بجانبه هناك.



شاركها.
اترك تعليقاً