19 يوليو 2026
بين حلم إسبانيا باستعادة أمجاد 2010، ورغبة ليونيل ميسي في كتابة فصل جديد من أسطورته الخالدة، يجد جيرارد بيكيه نفسه أمام معادلة عاطفية معقدة قبل نهائي كأس العالم 2026.
وفي مقابلة مطولة مع صحيفة “AS” الإسبانية، اعتبر مدافع برشلونة السابق أن النهائي المرتقب يمثل السيناريو المثالي لعشاق كرة القدم، إذ يجمع بين اثنين من أقوى المنتخبات في العالم، ويضع جيل لامين يامال في مواجهة كتيبة يقودها ميسي، الباحث عن إنجاز تاريخي جديد.
وقال بيكيه إنه لم يكن يتوقع منذ بداية البطولة أن تكون الأرجنتين أحد طرفي النهائي، لكنه يرى أن ما قدمه الفريق خلال المنافسات جعله يستحق الوصول إلى هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن المباراة تحمل قيمة استثنائية للطرفين، فإسبانيا تطارد لقبا عالميا ثانيا في تاريخها، بينما يسعى ميسي لإضافة إنجاز جديد إلى مسيرته الأسطورية.
اقرأ أيضا
بيكيه يؤكد أن ميسي لا يزال استثنائيا
وتحدث بيكيه بإسهاب عن صديقه السابق في النادي الكتالوني ميسي، معتبرا أن ما يقدمه في عمره الحالي يثبت أن العبقرية لا ترتبط بالسرعة أو القوة البدنية فقط.
وأوضح أن قائد الأرجنتين أصبح أكثر ذكاء في اختيار مواقعه داخل الملعب، ويعرف جيدا أين يتمركز ليشكل الخطر على المنافسين، مضيفا أن موهبته الفريدة تتيح له دائما إيجاد الحلول وصناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
وقال بيكيه إن أي محاولة للتركيز الكامل على إيقاف ميسي قد تمنح لاعبين آخرين في المنتخب الأرجنتيني مساحة أكبر للتألق، مشددا على أن “الأرجنتين ليست ميسي فقط”، بل تمتلك مجموعة قادرة على استغلال أي ثغرة.
كيف يمكن لإسبانيا الفوز؟
ومن الناحية الفنية، يرى بيكيه أن المنتخب الأرجنتيني سيحاول فرض أجوائه، منذ الدقائق الأولى على المنتخب الإسباني، وهو ما يتماشى مع شخصيته خلال البطولة.
وفي الوقت نفسه، شدد على أن مفتاح النجاح بالنسبة لإسبانيا يكمن في عدم التخلي عن هويتها المعروفة، والمبنية على الاستحواذ والضغط العالي والسيطرة على إيقاع اللعب.
وأكد أن “لاروخا” يجب أن يكون أكثر جرأة من أي وقت مضى في تطبيق فلسفته، مشيرا إلى أن فرض الاستحواذ وتقليل وقت امتلاك الأرجنتين للكرة، سيمنح الفريق أفضلية كبيرة.
وأضاف أن إسبانيا تواجه تاريخيا صعوبات أكبر أمام منتخبات أمريكا الجنوبية، بسبب الطبيعة البدنية لمبارياتها، وهو ما يجعل المواجهة أمام الأرجنتين تحديا مختلفا عن المباريات، ضد المنتخبات الأوروبية.
بيكيه يختار بين إسبانيا وميسي
واعترف بيكيه بأنه يتمنى رؤية إسبانيا بطلة للعالم، لكنه في الوقت نفسه لن يخفي سعادته إذا حقق ميسي إنجازًا جديدًا.
وأوضح أن علاقته بكرة القدم تغيرت بعد الاعتزال، إذ أصبح يشاهد المباريات بعين المشجع أكثر من عين اللاعب، ولذلك فهو قادر على تقدير نجاح أي من الطرفين.
واختتم المدافع الإسباني السابق رسالته بالتأكيد على أن النهائي المرتقب يمثل احتفالا بكرة القدم، قبل أي شيء آخر، لأنه يجمع بين جيل إسباني صاعد يقوده لامين يامال وأسطورة خالدة مثل ليونيل ميسي، في واحدة من أكثر المباريات المنتظرة في تاريخ كأس العالم.
