11 يونيو 2026
وتحمل المواجهة في طياتها نكهة خاصة، وتثير شجون ذكريات لم تمحها السنين، لا سيما لدى أبطال جيل 1998 الذين خاضوا تجربة مواجهة “السيليساو” في فرنسا، حيث انتهت آنذاك لصالح البرازيل بثلاثية نظيفة.
نجم منتخب المغرب السابق يتحدى البرازيل في مونديال 2026
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد بصير أن الفارق الزمني والتقني قد تلاشى بشكل ملحوظ، وقال صاحب الثنائية التاريخية في مرمى إسكتلندا عام 98: “اليوم، تقاربت المستويات بشكل كبير. المغرب يحتل المركز السابع عالميا في تصنيف ‘فيفا’، مباشرة خلف البرازيل السادسة، وهذا يعكس التطور المذهل الذي حققته كرة القدم المغربية على الصعيد الدولي”.
وأشار بصير إلى أن منتخب البرازيل الحالي، رغم كونه لا يزال قوة ضاربة، يمر بمرحلة انتقالية وتجديد في صفوفه، مما يجعله مختلفا عن النسخ السابقة التي واجهها جيله، وأضاف: “هذا التطور لا يعني استسهال الخصم، بل يفرض على ‘الأسود’ دخول المواجهة بتركيز ذهني عالٍ وانضباط تكتيكي صارم”.
ويرى بصير، الذي تابع بتمعن مسار منتخب المغرب في السنوات الأخيرة، أن التوليفة التي يمتلكها المدرب الحالي تعد بمثابة المزيج المثالي بين الخبرة والشباب، وأوضح في هذا السياق: “المجموعة الحالية تمتلك تجربة كبيرة من خلال احتراف عناصرها في أقوى الدوريات الأوروبية، كما أن توفر لاعبين يخوضون مشاركتهم الثانية أو الثالثة في المونديال يمنح الفريق نضجا كبيرا في التعامل مع ضغط المباريات الكبرى”.
وبعيدا عن صخب البرازيل، حلل بصير باقي مواجهات المجموعة، معتبرا أن المنتخب الإسكتلندي يشكل خصما عنيدا يضم لاعبين بجودة عالية، وسيكون الفوز أمامه حاسما للعبور للدور الثاني، أما بخصوص هايتي، فقد أشار بصير إلى أنه كان يفضل مواجهتها في الافتتاح، مؤكدا في الوقت ذاته احترام هذا المنتخب الذي يتبنى كرة قدم حديثة وقوية هجوميا، مستدلا على ذلك بأدائه القوي في التحضيرات وفوزه العريض على نيوزيلندا.
وتظل مشاركة صلاح الدين بصير في مونديال 1998 علامة فارقة في ذاكرة الجماهير المغربية، خاصة بعد أدائه البطولي أمام إسكتلندا.
ويرى بصير أن “أسود الأطلس” يستعدون لكتابة فصل جديد في نيويورك، كما يؤكد أن الآمال معقودة على جيلٍ قادر على مقارعة الكبار، ليس فقط بندية، بل بانتزاع الفوز وإعادة صياغة التاريخ في مواجهة أبطال العالم القادمين من أمريكا الجنوبية.
