15 يوليو 2026

يعيش سالم الدوسري، قائد الهلال السعودي، واحدة من أصعب الفترات في مسيرته الكروية، بعدما تحولت الأحاديث حول مستقبله إلى محور اهتمام واسع داخل الشارع الرياضي، في ظل التقارير التي ربطت اسمه بإمكانية الرحيل عن صفوف “زعيم آسيا” خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه النجم الدولي انتقادات متزايدة بسبب تراجع مستواه في الفترة الأخيرة، سواء مع الهلال أو المنتخب السعودي، ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول دوره في مشروع المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.

عروض مغرية

تزايدت التكهنات خلال الأيام الماضية حول إمكانية مغادرة سالم الدوسري لصفوف الهلال وخوض تجربة جديدة قد تكون الأخيرة في مسيرته الاحترافية، خاصة بعد تلقيه عدة عروض مغرية من أندية دوري روشن.


اقرأ أيضًا

بعد الجوير والقحطاني.. الهلال السعودي يتخلص من موهبة جديدة

خطوة نحو الاتحاد.. إنزاغي يضع المسمار الأخير في نعش البليهي


ويأتي الدرعية، الصاعد حديثًا إلى دوري المحترفين، في مقدمة الأندية المهتمة بالحصول على خدمات قائد الهلال، وسط أحاديث عن استعداد النادي لتقديم عرض مالي ضخم لإقناعه بالانتقال.

وبحسب الأنباء، فإن الدوسري قد يحصل على أحد أكبر العقود في تاريخ اللاعبين السعوديين حال موافقته على خوض هذه التجربة، في محاولة لإغرائه بفتح صفحة جديدة بعيدًا عن أسوار “الزعيم”.

ولم يتوقف الاهتمام عند الدرعية فقط، إذ ارتبط اسم اللاعب أيضًا بنادي القادسية، الذي يسعى بدوره لتدعيم صفوفه بعناصر تمتلك الخبرة والقدرة على صناعة الفارق في المنافسات المحلية.

بئر مُظلم

عند الحديث عن عظمة التاريخ الذي صنعه سالم الدوسري مع الهلال، لا يمكن نسيان سلمان الفرج، مايسترو وسط الملعب، والذي كتب اسمه بحروف من ذهب مع “الأزرق” قبل أن يرحل في صيف 2024.

رغم إمكانيات الفرج المذهلة وارتباط اسمه في هذا التوقيت باللعب مع النصر، إلا أنه فاجأ الجميع بالانتقال إلى نيوم في دوري “يلو” آنذاك، ليحصل على عقد مالي ضخم، ولكنه تعرض بعدها للإصابة بالرباط الصليبي.

وغاب في أول مواسمه، قبل أن يتعافى ويشارك خلال الموسم الماضي بعدما صعد فريقه لدوري روشن، ولكنه لم يظهر بصورته المعتادة، ليصبح جليسًا لمقاعد البدلاء، قبل أن يرحل رسميًا عن صفوف النادي.

وإذا رحل الدوسري عن الهلال وقرر خوض نفس اتجاه الفرج قد يسقط في نفس البئر المُظلم، وهو خفوت نجمه من يوم إلى آخر.

التخلص من الحرس القديم

بات من الواضح أن إدارة الهلال تتجه نحو سياسة إحلال وتجديد مستمرة، تهدف إلى ضخ دماء جديدة داخل الفريق والتدرج في إنهاء حقبة الجيل الذي صنع معظم إنجازات النادي خلال العقد الأخير.

وبدأت هذه المرحلة برحيل الحارس المخضرم عبد الله المعيوف، ثم المدافع محمد جحفلي، قبل أن يغادر أيضًا كل من محمد البريك وياسر الشهراني، ليتبعهم قائد الفريق السابق سلمان الفرج.

وتشير المؤشرات الحالية إلى أن سالم الدوسري قد يكون الاسم الكبير التالي في هذه القائمة، خاصة مع تزايد الأحاديث حول مستقبله وتوجه الهلال نحو بناء فريق جديد يعتمد على عناصر أصغر سنًا وأكثر قدرة على مواكبة المشروع الفني الذي يقوده سيموني إنزاغي.

ورغم القيمة التاريخية الكبيرة التي يمثلها الدوسري داخل الهلال، فإن النادي يبدو عازمًا على المضي قدمًا في خطة إعادة تشكيل الفريق، حتى وإن كان ذلك على حساب بعض أبرز نجوم الحقبة الذهبية.
 

شاركها.
اترك تعليقاً