24 يونيو 2026
شهدت تدريبات المنتخب السعودي في مدينة أوستن الأميركية حضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، قبل أيام قليلة من المواجهة الحاسمة أمام الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة من مجموعات كأس العالم 2026، في مشهد حمل رسالة دعم واضحة للاعبين قبل ليلة قد تحدد مصير المشوار بالكامل.
وواصل “الأخضر” السعودي تدريباته على ملعب Q2 في أوستن، وهي المدينة التي اختارها مقرًا لمعسكره خلال دور المجموعات، قبل أن يبدأ التحول الأخير نحو هيوستن، حيث تُقام مواجهة الرأس الأخضر يوم 26 يونيو/ حزيران على ملعب هيوستن ضمن منافسات المجموعة الثامنة.
حضور الفيصل.. رسالة في توقيت حساس
وجاء حضور وزير الرياضة، بجانب ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، في توقيت مهم داخل معسكر المنتخب، بعد الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا برباعية نظيفة، وما تبعها من انتقادات جماهيرية وإعلامية واسعة.
ولم يكن الظهور مجرد متابعة بروتوكولية للتدريب، بل بدا أقرب إلى محاولة رفع المعنويات وتأكيد الدعم الرسمي للاعبين قبل المباراة الأخيرة، التي يحتاج فيها المنتخب السعودي إلى الفوز من أجل إبقاء حلم التأهل إلى دور الـ32 قائمًا.
مدرب المنتخب السعودي يقسم اللاعبين
وقسّم اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، اللاعبين إلى مجموعتين؛ الأولى ضمّت العناصر التي شاركت بصفة أساسية أمام إسبانيا، وخضعت لبرنامج استرجاعي داخل الصالة الرياضية وعلى أرضية الملعب، بهدف استعادة الجاهزية البدنية بعد مباراة مرهقة على المستوى البدني والذهني.
أما المجموعة الثانية، فأدت حصة تدريبية متكاملة بدأت بتمارين الإحماء، ثم تدريبات الاستحواذ على الكرة، قبل الانتقال إلى الجوانب التكتيكية، واختتمت بمناورة فنية على نصف مساحة الملعب، في إشارة إلى أن الجهاز الفني بدأ بالفعل تجهيز السيناريوهات العملية لمواجهة الرأس الأخضر.
غياب حسان تمبكتي
وشهد المران غياب المدافع حسان تمبكتي، الذي اكتفى ببرنامج علاجي تحت إشراف الجهاز الطبي، بعد شعوره بآلام في القدم عقب مباراة إسبانيا.
ويمثل ملف تمبكتي نقطة حساسة في حسابات دونيس قبل مواجهة الرأس الأخضر، ليس فقط لقيمته الدفاعية، بل لأن المنتخب السعودي يدخل مباراة تحتاج إلى توازن كبير بين الاندفاع الهجومي بحثًا عن الفوز، والحذر من ترك مساحات أمام منافس أثبت قدرته على إزعاج الكبار.
ولا تبدو مواجهة الرأس الأخضر مجرد مباراة أخيرة في جدول المجموعة، بل اختبارًا حقيقيًا لشخصية المنتخب السعودي. فالمنتخب الأفريقي خرج بتعادلين مهمين أمام إسبانيا وأوروغواي، ما جعله يدخل الجولة الثالثة وفي رصيده نقطتان، مقابل نقطة واحدة للأخضر.
ومن المقرر أن يختتم المنتخب السعودي تحضيراته في أوستن، الأربعاء 24 يونيو/ حزيران، بحصة تدريبية مغلقة على ملعب Q2، قبل أن تغادر البعثة مساءً إلى هيوستن، استعدادًا لخوض ثالث مباريات المونديال.
وفي ظل نظام المونديال الجديد، الذي يمنح بطاقات التأهل إلى صاحبي المركزين الأول والثاني في كل مجموعة، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، يدرك المنتخب السعودي أن الفوز على الرأس الأخضر يبقى المفتاح الأهم لإبقاء آمال العبور قائمة.
