20 يوليو 2026
عاد محمد العويس إلى الهلال السعودي بعد عام واحد فقط من رحيله، لكن عودته لم تمر مرور الكرام، فبدلًا من أن تُقابل بالترحيب الجماعي، تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بين جماهير “الزعيم”.
وبين من يرى أن النادي استعاد أحد أفضل حراس الكرة السعودية، ومن يعتبر أن الصفقة لا تمثل أي إضافة حقيقية، انقسمت الآراء بصورة لافتة قبل انطلاق الموسم الجديد.
أنصار الصفقة.. “الهلال استعاد بطل المونديال”
الفريق المؤيد للصفقة يستند إلى ما قدمه العويس مع المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، حيث كان أحد أبرز نجوم “الأخضر”، وقدم مستويات استثنائية أمام منتخبات كبرى، ليثبت أنه لا يزال يمتلك الجودة والخبرة اللازمتين لحراسة مرمى فريق ينافس على جميع البطولات.
اقرأ أيضًا
4 مكاسب يجنيها الهلال من عودة محمد العويس
غضب وتوهج.. بنزيما وإنزاغي ومالكوم في مرمى جماهير الهلال
كما يرى هؤلاء أن وجود العويس يمنح الهلال رفاهية امتلاك حارسين من أعلى مستوى، خاصة مع ضغط المباريات المحلية والقارية، وهو ما يمنح الجهاز الفني خيارات أكبر ويخلق منافسة صحية داخل الفريق.
المعارضون.. “المشكلة ليست في الحارس”
في المقابل، ترى شريحة أخرى من جماهير الهلال أن التعاقد مع العويس لم يكن أولوية في الوقت الحالي، خاصة أن الفريق يعاني من أزمات أكثر وضوحًا في مراكز أخرى، مثل قلب الدفاع والظهير الأيمن ورأس الحربة.
ويعتقد أصحاب هذا الرأي أن إدارة الهلال كان يجب أن توجه ميزانيتها نحو تدعيم هذه المراكز، بدلًا من التعاقد مع حارس جديد، خصوصًا في ظل وجود المغربي ياسين بونو، الذي لا يزال يقدم مستويات قوية رغم الأنباء المتكررة حول مستقبله.
هل هي بداية لرحيل بونو؟
الجدل لم يتوقف عند قيمة الصفقة فقط، بل امتد إلى مستقبل ياسين بونو. فهناك تقارير عديدة ربطت عودة العويس بإمكانية رحيل الحارس المغربي، ليس لأسباب فنية، وإنما للاستفادة من مكانه في قائمة الأجانب والتعاقد مع لاعب أجنبي جديد في مركز يحتاجه الفريق بصورة أكبر.
هذا السيناريو جعل كثيرًا من الجماهير تنظر إلى صفقة العويس باعتبارها خطوة إدارية تمهد لتغييرات أكبر داخل الفريق، أكثر من كونها مجرد تدعيم لمركز حراسة المرمى.
الحكم الحقيقي لم يصدر بعد
ورغم حالة الانقسام الحالية، فإن تقييم الصفقة سيظل مؤجلًا حتى بداية الموسم. فإذا نجح العويس في استثمار الفرصة وأثبت أنه قادر على المنافسة بقوة، فقد تتحول الانتقادات إلى إشادة.
أما إذا بقي حبيس مقاعد البدلاء أو لم ينجح الهلال في استغلال مكان بونو بالتعاقد مع لاعب يصنع الفارق، فستعود الأسئلة نفسها لتفرض نفسها من جديد.
وفي النهاية، يبقى محمد العويس أحد أبرز حراس الكرة السعودية، لكن نجاح عودته لن يقاس بما قدمه في الماضي، بل بما سيقدمه بقميص الهلال خلال الموسم الجديد، وهو ما سيحسم الجدل الدائر بين جماهير “الزعيم”.
