20 يوليو 2026

تعمل إدارة الرجاء الرياضي حاليا على حسم سلسلة من الملفات الشائكة المتعلقة بتجديد عقود وتأمين بقاء ركائز الفريق الأساسية، وتدرك القيادة الإدارية للنادي أن بناء فريق تنافسي قادر على حصد الألقاب القارية والمحلية يتطلب أولا الحفاظ على الاستقرار البشري داخل غرفة الملابس، لاستعادة نسق المنافسة في الدوري المغربي الموسم القادم.

 

وتسود حالة من الاستنفار داخل “القلعة الخضراء” لتفادي أي ثغرات قد تؤدي إلى رحيل العناصر المؤثرة، خاصة في ظل التحركات المتسارعة لأندية البطولة الاحترافية التي تحاول استغلال أي تريث أو تباطؤ في حسم الصفقات، حيث تطمح إدارة الرجاء إلى إغلاق هذه الملفات في أقرب وقت ممكن لضمان دخول المجموعة في مرحلة التحضير للموسم القادم بتركيز كامل، بعيداً عن ضغوط الميركاتو وتكهنات الرحيل.

 

وفي هذا السياق، وجد الرجاء نفسه في مواجهة مباشرة مع منافسة شرسة، حيث دخل نادي الجيش الملكي في الساعات القليلة الماضية سباقا محموما للتعاقد مع المدافع عبد الله خفيفي، وجاء هذا التحرك من “النادي العسكري” كاستغلال ذكي لتباطؤ مفاوضات الرجاء مع اللاعب، حيث يسعى الجيش الملكي لتعزيز خطوطه الدفاعية بأسماء مجربة قادرة على تقديم الإضافة الفورية في الاستحقاقات المقبلة.

الرجاء يسعى لتحصين عبد الله خفيفي المطلوب بقوة في الجيش الملكي

ووفقا لمصادر مقربة من إدارة الرجاء فإن النادي “العسكري” وضع خفيفي على رأس قائمة أولوياته في الساعات الماضية، معتبرا إياه القطعة الناقصة في منظومته الدفاعية للموسم القادم، ليضع هذا التطور إدارة الرجاء تحت ضغط كبير، خاصة أن الجماهير الرجاوية تترقب حسم ملف المدافع المتألق الذي بات رقما صعبا في معادلة الخط الخلفي للفريق.

 

وتجدر الإشارة إلى أن عبد الله خفيفي قد انضم إلى صفوف الرجاء الرياضي في صيف عام 2023 قادما من نادي أم صلال القطري، ومنذ ذلك الحين وهو يشكل صمام أمان لا يتزعزع، وقد أثبت خفيفي قيمته العالية خلال موسم 2025-2026، حيث خاض 27 مباراة في مختلف المسابقات، تميز فيها ليس فقط بأدواره الدفاعية، بل أيضا بفعاليته الهجومية بتسجيله 6 أهداف وتقديمه تمريرة حاسمة.

اقرأ أيضًا

هذه الحصيلة الرقمية اللافتة للمدافع جعلته محط أنظار العديد من الأندية، حيث تحول من ركيزة داخل الرجاء إلى هدف إستراتيجي لمنافسيه في البطولة، فخفيفي يجمع بين الخبرة الدولية التي اكتسبها في ملاعب الخليج والانسجام الذي حققه مع “النسور”، مما يجعله صفقة مطلوبة في سوق الانتقالات الصيفية الحالية.

 

إن تباطؤ الرجاء في التوصل إلى اتفاق نهائي مع اللاعب فتح الباب أمام عمالقة البطولة للاستثمار في هذا الفراغ الإداري، فالتنافس على خفيفي لم يعد مجرد صراع على لاعب، بل هو تجسيد لصراع الأندية الكبرى على فرض هيمنتها في الميركاتو وضمان أفضل العناصر الجاهزة لخوض غمار التحديات القادمة.

 

وتجد الإدارة الرجاوية نفسها أمام حتمية تقديم عرض مقنع يقطع الطريق على أي مفاوضات خارجية، فالتفريط في خفيفي لن يكون مجرد خسارة تقنية، بل سيعتبر ضربة لمشروع الفريق الطموح، إذ تأمل الجماهير الرجاوية في أن تتسم الأيام القادمة بالحسم، وأن يتم تحصين خفيفي بقميص “النسور” لسنوات أخرى، لاسيما وأن الاستقرار الدفاعي كان دائما مفتاح الانتصارات الخضراء.

شاركها.
اترك تعليقاً