28 يونيو 2026

في واحدة من أمتع مباريات البطولة، تعادل منتخب الجزائر مع النمسا بنتيجة 3-3 في مباراة درامية، ليتأهل المنتخبان معًا إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، بينما ودّعت إيران البطولة بسيناريو مجنون.

سجل رياض محرز هدفين للجزائر، منهما هدف التقدم القاتل في الدقيقة (90+4)، لكن ساسا كالاجدزيتش خطف التعادل للنمسا برأسية في الدقيقة (90+6)، لينقذ منتخب بلاده ويضمن تأهله في اللحظات الأخيرة.

وسيواجه منتخب النمسا نظيره إسبانيا في دور الـ32 يوم 2 يوليو/ تموز المقبل في لوس أنجلوس، بينما تلتقي الجزائر مع سويسرا في فانكوفر في اليوم التالي، بعدما اكتمل رسم مواجهات الدور المقبل.

خروج قاسي لإيران

لم تكتفِ إيران بفقدان فرصة التأهل إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم لأول مرة في تاريخها، بل جاءت طريقة الإقصاء أكثر إيلامًا. ففي مباراتها بالأمس أمام مصر، ظنت أنها حسمت التأهل بهدف قاتل سجله شجاعي خليل زاده، قبل أن يُلغى بداعي التسلل بفارق ضئيل “من القدم”.

واليوم، احتاجت إيران إلى خسارة النمسا أو الجزائر. وبعد أن بدا هدف رياض محرز القاتل سيمنحها الأمل مجددًا، جاء هدف كالاجدزيتش في الوقت بدل الضائع ليحطم أحلامها ويؤكد خروجها من البطولة، في نهاية درامية لمشوارها.

لكن يجب تحية الجزائر مرتين

يجب الإشادة بما قدمه منتخب الجزائر في المباراة لسبين.. أولاً لأنه كان منتخبًا شجاعًا عرف كيف يعود في النتيجة مرتين بقوة، والسبب الثاني أنه خاض مباراة نزيهة بعيدًا عن أي فكرة مؤامرة وهذا ما سنشرحه.

جاء هدف الجزائر الثالث في الرمق الأخير من المباراة عبر رياض محرز رغم أن هدف التقدم كان سيضعها في مواجهة إسبانيا وليس سويسرا (الخصم الأسهل على الورق)، لكن الجزائر لعبت بشرف حتى النهاية.

صحيح أنه كانت هناك فترات كان هناك تسيير للعب “وهذا طبيعي لأنها مباراة عبارة عن مقامرة لكلا المنتخبين فهما معرضان للخروج”، لكن الجزائر سجلت في الوقت القاتل، وهذا معناه أنه لا وجود أي مؤامرة، فلو كانت المؤامرة موجودة لحافظ الخضر على الكرة في مناطقهم ولم يسجلوا في هذا الوقت.

انهار لاعبو النمسا بعد هدف محرز الثالث.. لم يصدقوا ما حدث وعاشوا صدمة حقيقية!

كانت الجزائر شجاعة لأنها أرادت أن تنتقم من النمسا لما فعلته بالاتفاق مع ألمانيا في عام 1982 “فضيحة خيخون”، لكن النمسا كانت في حالة صدمة ولعبت كل شيء في آخر ثانية وسجلت التعادل. مرة أخرى لا توجد مؤامرة في مباراة بهذا الشكل بل هذ مباراة رائعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

بالمناسبة يمكن القول إن عدد التمريرات المتتالية التي أكملتها الجزائر قبل هدفها الثالث، فقد تكون رقمًا قياسيًا، لكن هل تعرفون ما هي المفاجأة؟ أن تحقيق هذا العدد من التمريرات أمام فريق يقوده رالف رانغنيك، أحد رواد أسلوب الضغط العكسي.. ما معنى ذلك؟ أن النمسا هي التي كانت تلعب بشكل مريب وليس الجزائر!

ثنائيات مميزة في منتخب الجزائر

كان محرز في قمة تألقه وسجل هدفين وعبر عن قيمته، حتى بدنيًا كان في أفضل أحواله، وجاء هدفه الثالث ليؤكد على ميزته في الحركة  واختراق دفاع النمسا المتراخي، ليتلقى ليتلقى تمريرة حاسمة من حسام عوار ويسجلها بمنتهى البراعة، وعلى ذكر عوار الذي استطاع صناعة هدفين، إلى جانب 3 فرص كأكثر لاعبي المباراة فكانت لمسته أنيقة وكان منسجمًا مع محرز “غريمه في ديربي جدة”، كأن كل منهما يقرأ حركة الآخر بمنتهى البراعة.

الثنائي الجزائري المتألق الآخر فارس شايبي ونبيل بن طالب كانا هما الخيار الأفضل على الدائرة بتنوع كبير، كما يجب الإشادة بما قدمه الظهير الأيمن رفيق بلغالي بفضل مجهوده المميز في الهدف الذي سجله وتكملته المميزة.

شاركها.
اترك تعليقاً