28 يونيو 2026
لم يخدم الحظ منتخب اليابان بعدما أوقعته القرعة في مواجهة البرازيل، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم لكرة القدم.
ولم تكن التجارب السابقة لمنتخب اليابان في الأدوار الإقصائية رحيمة بـ”الساموراي”، إذ سبق له مواجهة تركيا في مونديال 2002، وبلجيكا في 2018، وكرواتيا في 2022. والقاسم المشترك بين هذه المنتخبات أنها أنهت البطولة في المركز الثالث، بعدما أقصت اليابان من دور الـ16.
تأثير برازيلي في كرة القدم اليابانية
بدلًا من أن تجمع هذه المواجهة بين خصمين لدودين، فإنها ستجمع بين دولتين تربطهما علاقات تاريخية وثقافية وثيقة، إذ تضم البرازيل أكبر جالية يابانية في العالم.
ومن النجم البرازيلي السابق زيكو، الذي أسهم في الترويج للدوري الياباني الناشئ، إلى اللاعبين البرازيليين الذين تحصلوا على الجنسية اليابانية ومثلوا المنتخب الوطني، ظلت العلاقات الكروية بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل.
ويرافق ذلك سعي اليابان لتحقيق فوزها الرسمي الأول على البرازيل، إذ تشير المواجهات الـ14 السابقة بين المنتخبين إلى تفوق “السيليساو” بـ11 انتصارًا مقابل تعادلين، بينما حقق منتخب اليابان فوزه الوحيد في آخر مواجهة جمعتهما، وكانت ودية في شهر أكتوبر الماضي، وانتهت بنتيجة 3-2.
أرقام مبشرة لمنتخب البرازيل
في سعيها لمواجهة النرويج أو كوت ديفوار في دور الـ16، يتعين على البرازيل أولًا تجاوز عقبة اليابان في رحلة البحث عن النجمة السادسة.
واستعاد نجوم “السيليساو” بقيادة كارلو أنشيلوتي إيقاعهم، بعدما سجلوا سبعة أهداف متتالية في شباك المغرب وهايتي واسكتلندا، من دون أن تهتز شباكهم، منذ استقبالهم هدفًا مبكرًا أمام المغرب في الجولة الأولى.
وسجل ماتيوس كونيا ثلاثة أهداف من أربع تسديدات فقط على المرمى، بينما أحرز فينيسيوس جونيور أربعة أهداف، معادلًا الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف يسجله لاعب برازيلي في دور المجموعات، والمسجل باسم رونالدو (2002)، ونيمار (2014)، وجايرزينيو (1970).
ومن اللافت أن “السيليساو” تصدروا مجموعتهم في كل نسخة منذ عام 1982، لكن مشوارهم في الأدوار الإقصائية أصبح أكثر صعوبة في السنوات الأخيرة، بعدما ودعوا البطولة في أربع من آخر ست مباريات إقصائية خاضوها في كأس العالم، وغالبًا ما جاء خروجهم على يد منتخبات أوروبية.
طموحات كبيرة لمنتخب اليابان
يدخل منتخب اليابان المواجهة بطموحات كبيرة، مستندًا إلى سلسلة من عشرة مباريات متتالية من دون خسارة، تتضمن الفوز الودي على البرازيل، إلى جانب مساهمة عشرة لاعبين في تسجيل أهدافه السبعة خلال دور المجموعات، سواء بالتسجيل أو الصناعة، وهو أعلى عدد من المساهمين تهديفيًا في تاريخ مشاركات “الساموراي” في كأس العالم.
وتمنح هذه المؤشرات رجال المدرب هاجيمي مورياسو أملًا كبيرًا في تحقيق مفاجأة جديدة والإطاحة بالمنتخب البرازيلي.
وسيخوض المدرب هاجيمي مورياسو مباراته الثامنة في كأس العالم، على رأس الجهاز الفني لمنتخب اليابان، ليصبح أكثر مدرب آسيوي قيادةً لمنتخب في تاريخ البطولة. كما سيحقق يوتو ناغاتومو إنجازًا تاريخيًا بمشاركته في سن الـ39، إذ سيصبح أول لاعب آسيوي يخوض خمس نسخ من نهائيات كأس العالم.
وتمنح ترشيحات موقع “Opta” منتخب البرازيل أفضلية للفوز بنسبة 57.5%، مقابل 18% لمنتخب اليابان، فيما بلغت احتمالية امتداد المباراة إلى الأشواط الإضافية 24.3%.
ورغم هذه الأرقام، فإنها لا تلغي حقيقة أن ما سيحدث على أرض الملعب سيكون العامل الحاسم، سواء في مواصلة البرازيل رحلتها نحو النجمة السادسة، أو في تحقيق اليابان فوزها الأول في الأدوار الإقصائية، وكتابة صفحة جديدة في تاريخها المونديالي.
