16 يونيو 2026
لم تكن التجربة القصيرة للمدرب التونسي صبري اللموشي في كأس العالم الأولى من نوعها في تاريخ البطولة، التي شهدت قبل منافسات 2026 إجمالي 4 حالات إقالة لمدربين، عبر 22 نسخة مونديالية سابقة.
الاستغناء عن مدرب أثناء سير البطولة تأخر حتى نسخة عام 1954 في سويسرا، ثم بلغ ذروته في مونديال فرنسا 1998، ليظهر مجدداً بعد مرور 28 عام، وبعد 5 أيام على انطلاق كأس العالم 2026.
أول إقالة لمدرب أثناء كأس العالم.. أندي بيتي (1954)
ينفرد أندي بيتي مدرب منتخب اسكتلندا السابق بكونه الوحيد الذي استقال من منصبه أثناء البطولة؛ احتجاجاً على سوء إدارة وسلوك اللجنة الفنية للاتحاد المحلي لكرة القدم، حيث سافر بفريق مكون من 13 لاعباً فقط، من أصل 22 مسموحاً بهم.
وقرر الاتحاد الاسكتلندي وقتها توفير نفقات السفر، لتأتي الهزيمة مبكر٢ا أمام النمسا 0-1 في افتتاح مباريات فريقه الوطني في المونديال آنذاك.
وجاءت استقالة بيتي عندما قرر تعديل التشكيل قبل مواجهة أوروغواي، ومجابهة التدخلات الإدارية، ليقرر التنحي فوراً، لتخوض اسكتلندا المباراة الثانية من دون مدرب فعلياً، وتتعرض لهزيمة كارثية 0-7.
كارلوس ألبرتو (1998)
لم يشفع تاريخ المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا في كأس العالم لإبعاد شبح الإقالة عنه، بعد مباراتين مع منتخب السعودية في مونديال 1998 في فرنسا.
الخسارة في المباراة الافتتاحية أمام الدنمارك 0-1، ثم السقوط في المباراة الثانية ضد فرنسا 0-4، اعتبرها القائمون على الكرة السعودية تراجعًا عما تم تحقيقه في مونديال 1994، لتتم إقالة كارلوس ألبرتو، وتعيين محمد الخراشي الذي قاد “الأخضر” للتعادل أمام جنوب أفريقيا في المباراة الأخيرة، من منافسات المجموعة الثالثة 2-2.
تشا بوم كون (1998)
في مونديال فرنسا 1998، لم تكن كوريا الجنوبية قد حققت انتصارها الأول في تاريخ النهائيات، على الرغم من ظهورها المنتظم منذ مونديال المكسيك 1986.
استقبال الشباك الكورية لـ8 أهداف في أول مباراتين امام المكسيك وهولندا، عجل برحيل المدرب تشا بوم كون الذي أوقف بعد المونديال لـ5 سنوات، بسبب تصريحاته التي حمل فيها الاتحاد الكوري لكرة مسؤولية الهزيمة، مشيراً إلى نقص المكافآت، ومدعياً أن مباريات كرة القدم الاحترافية في بلاده كانت تعاني من التلاعب بالنتائج.
هنريك كاسبرزاك (1998)
وصل منتخب تونس إلى نهائيات فرنسا متطلعًا لتكرار مستواه الشجاع، من مشاركته الأولى في الأرجنتين قبل 20 عامًا. لكن الواقع كان الخروج من البطولة بعد أول جولتين.
الهزيمة 0-2 أمام إنجلترا ثم الخسارة في المباراة الثانية أمام كولومبيا 0-1، عجلت برحيل المدرب البولندي هنري كاسبرزاك عن صفوف “نسور قرطاج”، ليخلفه الوطني علي السلمي الذي أنهى مشاركة تونس في مونديال 98 بتعادل 1-1 مع رومانيا.
صبري لموشي (2026)
لم يكن أشد المتشائمين بمنتخب تونس، يتوقع أن تسفر المباراة الافتتاحية للمونديال عن تسجيل خسارة هي الأسوأ في تاريخ مشاركات الفريق في كأس العالم، أمام السويد 1-5.
وما زاد في مرارة الهزيمة أنها كسرت الأرقام المميزة التي حققها بطل أفريقيا السابق، بإنهاء التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026 من دون تلقي أي هدف في مرماه.
في المقابل، لم يتردد الاتحاد التونسي لكرة القدم في تحميل المدرب صبري اللموشي المسؤولية الكاملة، لتتم إقالته بعد 5 أشهر من تعيينه، والاستعانة بخدمات الفرنسي المخضرم هيرفي رينارد، الذي سيقود منتخب تونس في مباراتي اليابان وهولندا.
