3 يونيو 2026

شهدت المباراة الودية الأخيرة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره مدغشقر، على أرضية ملعب “الأمير مولاي عبد الله” بالرباط، الظهور الأول للمهاجم أيوب أميموني بقميص “أسود الأطلس”، في محطة إعدادية حاسمة قبل شد الرحال إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في كأس العالم 2026.

 

 ودخل أيوب أميموني، المحترف في صفوف آينتراخت فرانكفورت الألماني، المباراة وسط آمال كبيرة، إلا أن أداءه على أرضية الميدان جاء مخيبًا للآمال، ما فتح باب التساؤلات على مصراعيه حول أحقية هذا الرهان التقني في مركز حساس بخطط محمد وهبي.

أيوب أميموني يتطلع لتقديم أوراق اعتماده في كأس العالم

لم يقدم أميموني المستوى المأمول أو الإضافة الهجومية المتوقعة، حيث بدا فاقدًا للانسجام والقتالية مع منظومة المنتخب الهجومية، مكتفيًا بلمسات محدودة لم تترجم الجودة التي يُعرف بها في الدوري الألماني، هذا الأداء الباهت وضع المدرب محمد وهبي في موقف لا يحسد عليه، خاصة وأن إشراك اللاعب جاء على حساب أسماء ذات ثقل مهارى وجماهيري كبير، مثل إلياس أخوماش الذي يتميز بالقدرة على المراوغة وصناعة الفارق في المساحات الضيقة.

 

وطرحت الجماهير المغربية، عبر منصات التواصل الاجتماعي، تساؤلات مشروعة حول المعايير التي اعتمدها وهبي في تفضيل أميموني على نجوم المهارة الفردية، حيث تساءل الكثيرون: هل كان الرهان على القوة البدنية والالتزام التكتيكي الذي يمنحه المهاجم في “البوندسليغا”، مبررًا كافيًا لإبعاد لاعبين يملكون الحلول الفردية التي قد تكون مفتاح فك شفرات الدفاعات المتكتلة في المونديال؟

 

ويعتقد متابعو الشأن الكروي المغربي أن أميموني لا يزال يحتاج إلى وقت للتأقلم مع خصوصية الكرة الأفريقية، وأسلوب لعب المنتخب الوطني المغربي، الذي يعتمد بشكل كبير على المهارات الفردية والتحولات السريعة، بينما يُنتظر أن يكتسب ثقة الجماهير ويبرر هذا الرهان في كأس العالم 2026، خصوصًا وأن الفرصة لا تزال قائمة، لكنها تتطلب تحولاً جذريًا في الأداء والفعالية.

 

وتتوقف نجاح تجربة أميموني مع “أسود الأطلس” على مدى قدرته على استحضار الجودة، التي جعلته يفرض نفسه في الدوري الألماني القوي، ويجب على اللاعب أن يتحرر من الضغوط الذهنية، وأن يظهر في المعسكر القادم بأمريكا أن اختياره لم يكن مجرد صدفة، بل قناعة فنية مبنية على إمكانات تهديفية قادرة على خدمة المجموعة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على مراكز الهجوم.

 

ويراهن محمد وهبي بلا شك على البعد التكتيكي والانضباطي الذي يمتلكه لاعب فرانكفورت، وهو يدرك أن كأس العالم يتطلب تنوعًا في الخيارات الهجومية، لكن بالمقابل، يدرك المدرب أيضًا أن صبر الجماهير المغربية محدود، وأن أي تعثر في بداية المونديال قد يحول هذا الرهان إلى ورقة ضاغطة على الطاقم التقني.

ويبقى المجال مفتوحًا أمام أيوب أميموني لقلب الطاولة، فالموهبة حاضرة والمؤهلات البدنية متوفرة، إن رد الاعتبار لنفسه في ودية النرويج القادمة سيكون الخطوة الأولى نحو كسب ثقة الجماهير، التي لا تزال تنتظر منه انفجارًا تهديفيًا ينسيها ظهوره الأول الخجول، قبل المحفل العالمي المرتقب.

شاركها.
اترك تعليقاً