28 يونيو 2026

يوجه الاتحاد السعودي لكرة القدم، أنظاره نحو البرتغالي جورجي جيسوس مدرب الهلال والنصر السابق، لتعيينه مدربًا للمنتخب السعودي الأول في المرحلة المقبلة بدلًا من اليوناني جورجيوس دونيس الذي يقترب من توديع منصبه عقب الخروج من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026.

وتشير التقارير إلى أن المدرب المخضرم لا يمانع مبدئيًا فكرة تدريب “الصقور الخضر” بعد نهاية رحلته مع النصر والتي شهدت تتويجه بلقب الدوري السعودي للمحترفين، ونيل وصافة دوري أبطال آسيا 2.

5 أسباب تجعل جورجي جيسوس الخيار الأنسب لتدريب السعودية

وكان دونيس قد تولى قيادة منتخب السعودية قبل أسابيع قليلة من انطلاق المونديال، خلفًا للفرنسي هيرفي رينارد، في توقيت حساس لم يمنحه الوقت الكافي لتطبيق أفكاره الفنية أو بناء هوية واضحة للمنتخب، ليكتفي بحصد نقطتين من التعادل مع أوروغواي والرأس الأخضر، مقابل خسارة ثقيلة أمام إسبانيا، لينهي مشواره في المركز الأخير بالمجموعة الثامنة.

ومع بحث اتحاد الكرة عن مدرب جديد يقود مرحلة إعادة البناء استعدادًا للاستحقاقات المقبلة وهي بطولة الخليج وكأس آسيا 2027، يبرز اسم جورجي جيسوس كأحد الخيارات التدريبية المرشحة لهذا المنصب، ليس فقط لسيرته المميزة، وإنما لامتلاكه عدة مقومات تجعله الخيار الأنسب لقيادة “الأخضر”.

معرفة جيسوس بالكرة السعودية

لا يوجد مدرب أجنبي في الوقت الحالي على دراية كاملة بتفاصيل الكرة السعودية مثل “العجوز البرتغالي” الذي حقق نجاحات استثنائية خلال فترتيه السابقتين مع الهلال، وتجربته الأخيرة رفقة النصر.

وكان جورجي قد تولى قيادة الهلال على فترتين؛ الأولى من يوليو 2018 حتى يناير 2019 وتوج خلالها بلقب كأس السوبر السعودي على حساب الاتحاد.

وامتدت فترته الثانية من يوليو 2023 حتى مايو 2025، وخلالها توج بلقب الدوري السعودي وكأس خادم الحرمين الشريفين موسم 2023-24، والسوبر المحلي مرتين.

علاقة جيدة بنجوم المنتخب

كما يمتلك أفضلية لا تتوفر في معظم المدربين الأجانب المرشحين لتدريب الأخضر السعودي، وهي معرفته الدقيقة بإمكانات معظم اللاعبين، بعدما عمل مع عدد كبير منهم خلال رحلته مع الهلال والنصر، ومواجهاته لهم في دوري روشن للمحترفين، وبالتالي لن يحتاج الوقت لاكتشاف العناصر وتقييم مستوياتهم.

السيطرة وإعادة الانضباط

ويعتبر مدرب الهلال السابق، الخيار الأنسب لقيادة المنتخب السعودي لامتلاكه شخصية قوية قادرة على فرض الانضباط وإعادة بناء الفريق بعد إحباط الخروج من بطولة كأس العالم 2026، كما يُعرف عنه التعامل بصرامة مع اللاعبين وعدم الاعتماد على الأسماء أو “النجم الواحد”، وهو ما يُسهم في بناء فريق جماعي لديه الشغف والدوافع للمنافسة في الاستحقاقات المقبلة.

طموح جيسوس الشخصي

بات المدرب النصراوي، مستعدًا من الجانب المعنوي لخوض أولى تجاربه مع المنتخبات الوطنية، بعدما صنع مسيرة حافلة بالإنجازات مع الأندية في البرتغال والبرازيل وتركيا والسعودية، إذ تؤكد التقارير أنه كان يفضل انتظار فرصة قيادة منتخب وطني بعد نهاية المونديال الحالي، لذلك قرر عدم الاستمرار مع “العالمي” رغم ضغط الإدارة عليه لتوقيع عقد لمدة موسم آخر.

الرغبة في بناء منتخب قادر على المنافسة

يدرك اتحاد الكرة أن المرحلة المقبلة لا تتعلق فقط بالتأهل إلى البطولات، وإنما ببناء منتخب قادر على المنافسة واستعادة مكانه على منصات التتويج، بدايةً من بطولة كأس الخليج، ثم آسيا 2027، مع العمل على تطوير مستوى اللاعبين، وهو ما يتطلب مدربًا يمتلك رؤية فنية “وصائد بطولات” بقيمة جيسوس صاحب الـ71 عامًا.



شاركها.
اترك تعليقاً