19 يوليو 2026

رغم تحقيق الهلال السعودي انتصارًا بنتيجة (2-1) على شتورم غراتس النمساوي، في أولى مبارياته الودية بمعسكر الإعداد المقام في النمسا، فإن صافرة النهاية لم تحمل الارتياح لجماهير “الزعيم”، بل فتحت بابًا واسعًا من الانتقادات التي طالت الجهاز الفني وعددًا من نجوم الفريق، لتؤكد أن الفوز وحده لم يكن كافيًا لإقناع الأنصار قبل انطلاق الموسم الجديد.

ويستعد الهلال لخوض موسم يحمل ضغوطًا كبيرة، بعد الإخفاق في المنافسة على أغلب البطولات خلال الموسم الماضي، وهو ما جعل الجماهير تترقب ظهورًا مختلفًا للفريق منذ أول اختبار ودي، إلا أن الأداء أثار العديد من علامات الاستفهام، رغم الخروج بنتيجة إيجابية.

إنزاغي.. نفس الأسلوب ونفس المخاوف

كان الإيطالي سيموني إنزاغي في مقدمة الأسماء التي تعرضت للانتقادات عبر منصة “إكس”، حيث اعتبرت جماهير الهلال أن المدرب لا يزال متمسكًا بالأسلوب نفسه الذي أثار الجدل في الموسم الماضي، دون وجود تغييرات واضحة تتناسب مع هوية الفريق وطريقة لعبه المعتادة.


اقرأ أيضًا

قبل موسم الانتقام.. 3 علامات استفهام تثير الجدل في الهلال

صفقة كانسيلو تشتعل.. رغبة برشلونة تصطدم بحسابات الهلال


ورأت الجماهير أن الهلال افتقد السرعة في التحول، كما عانى في بعض فترات اللقاء من بطء بناء الهجمة، وهو ما أعاد المخاوف القديمة بشأن قدرة المدرب على استخراج أفضل ما لدى المجموعة الحالية، خاصة مع اقتراب انطلاق المنافسات الرسمية.

دفاع هش.. وملف لم يُغلق بعد

ولم تتوقف الانتقادات عند الجانب الفني فقط، إذ عاد الخط الدفاعي ليثير القلق مجددًا، بعدما استقبل الهلال هدفًا جاء نتيجة المساحات الكبيرة في عمق الدفاع، وهي الأزمة التي رافقت الفريق خلال الموسم الماضي ولم تظهر مؤشرات حقيقية على علاجها.

وتزايدت المطالب الجماهيرية بسرعة حسم ملف قلب الدفاع، في ظل الإصابات المتكررة لبعض العناصر، والرحيل المحتمل لأسماء أخرى، معتبرين أن استمرار هذه الثغرات قد يكلف الفريق الكثير عندما تبدأ المواجهات الرسمية.

بنزيما ومالكوم.. أرقام لا تكفي

ورغم أن البرازيلي مالكوم قدم مباراة جيدة على المستوى الرقمي، بعدما صنع الهدف الأول وسجل الثاني، فإن قطاعًا كبيرًا من الجماهير لا يزال يرى أن استمراره لن يضيف الكثير للفريق، مطالبين الإدارة بإعادة النظر في مستقبله قبل نهاية سوق الانتقالات.

الأمر نفسه انسحب على الفرنسي كريم بنزيما، الذي افتتح التسجيل للهلال، إلا أن الهدف لم يكن كافيًا لتغيير قناعة الجماهير، التي ترى أن الفريق بحاجة إلى مهاجم أكثر حيوية وقدرة على صناعة الفارق، معتبرة أن الاعتماد على بنزيما وحده لن يكون كافيًا لتحقيق طموحات الموسم الجديد.

مكسب وحيد وسط العاصفة

ورغم موجة الانتقادات، خرج الهلال بمكسب لافت من المباراة، تمثل في منح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب للمشاركة، إلى جانب إجراء العديد من التبديلات التي سمحت للجهاز الفني بتقييم أكبر عدد ممكن من العناصر قبل المباريات المقبلة.

وبين غضب الجماهير، واستمرار علامات الاستفهام حول بعض المراكز، يدرك الهلال أن الفوز الودي لن يكون المعيار الحقيقي، لكن الرسائل التي خرجت من أول اختبار تؤكد أن جماهير “الزعيم” لن تكتفي بالنتائج، بل تريد رؤية فريق قادر على استعادة هيبته والعودة إلى منصات التتويج منذ الجولة الأولى.

شاركها.
اترك تعليقاً