19 يوليو 2026
يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قواعد وبروتوكولات صارمة للغاية، بشأن الشخصيات التي يمكنها لمس المجسم الأصلي لبطولة كأس العالم من دون قفازات، لدرجة أن حتى بطل العالم السابق لا يستطيع لمسه بحرية.
وتنطبق هذه القواعد كذلك على مجسم الكأس الذي سيظهر في ملعب “ميتلايف”، اليوم الأحد 19 يوليو/ تموز، وسيسعى للمسه أو حمله لاعبو منتخبي إسبانيا والأرجنتين، بعد ضمان التتويج بلقب مونديال 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
قواعد صارمة للمس مجسم كأس العالم من دون قفازات
كشفت صحيفة (As) الإسبانية، أن فئة محدودة جدا يسمح لها بحمل ولمس المجسم الأصلي لكأس العالم من دون قفازات، وتضم هذه الفئة أبطال العالم المتوجين، ورؤساء الدول والملوك، وبعض كبار مسؤولي “الفيفا”، أما أي شخص آخر يتعامل مع المجسم، سواء أثناء نقله أو عرضه في المناسبات الرسمية، فيجب أن يرتدي قفازات خاصة حفاظا عليها من أي ضرر أو تآكل.
اقرأ أيضًا
ويفرض “الفيفا” قاعدة أخرى، إذ لا يمكن للمنتخب الفائز في النهائي الاحتفال بالكأس طويلا، إذ يستعيد الاتحاد الدولي النسخة الأصلية فور انتهاء مراسم التتويج والاحتفالات داخل الملعب، ثم يمنح البطل نسخة مطابقة مصنوعة من المعدن المطلي بالذهب، للاحتفاظ بها حتى النسخة التالية من المونديال.
ومن أغرب المواقف التي تؤكد صرامة هذه القواعد، ما حدث خلال قرعة كأس العالم 2026، عندما اضطر ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين وبطل مونديال قطر 2022، إلى ارتداء قفازات قبل حمل الكأس الأصلية، ووضعها خلال مراسم القرعة، بل إن رئيس “الفيفا” السويسري جياني إنفانتينو اعتذر له عن هذا الإجراء والقاعدة الغريبة، وأكد له أن البروتوكول يطبق على الجميع من دون استثناء.
لعنة لمس مجسم كأس العالم
قالت صحيفة (As) إن غرابة مجسم كأس العالم لا تقتصر على القواعد والبروتوكولات المحيطة به فقط، بل تحيط به أيضا واحدة من أشهر خرافات كرة القدم، وهي ما يعرف بـ”لعنة لمس الكأس”. إذ يعتقد كثيرون أن اللاعب الذي يلمس كأس العالم قبل خوض المباراة النهائية، من دون أن يكون قد حسم اللقب، سيخسر النهائي.
ورغم أن بعض النجوم كسروا هذه الخرافة وتوجوا بالبطولة، فإن حالات الإخفاق كانت أكثر، ما أبقى هذه الأسطورة حاضرة في أذهان اللاعبين الذين يشاركون في المشهد الختامي للمونديال والجماهير.
يذكر أن “الفيفا” يفرض هذه القواعد والإجراءات المشددة حول مجسم كأس العالم لأسباب عملية أيضا، فالكأس الأصلية قطعة لا تقدر بثمن، كما أن النسخة القديمة تعرضت للسرقة مرتين، وكان آخرها في البرازيل عام 1983، حيث اختفت إلى الأبد. ومنذ ذلك الحين، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم بروتوكولات الحماية، ليبقى الكأس الأشهر في عالم كرة القدم بعيدا عن أي مخاطر، ومحاطا بهالة من الهيبة والغموض.
