30 يونيو 2026
عندما نتحدث عن تاريخ ألمانيا في كأس العالم فهي صنعت لها أسطورة خاصة، وجعلت بعض أساطير كرة القدم لا يعرفون كيفية تحطيم تلك الأسطورة.
أسطورة إنجلترا غاري لينيكر على سبيل المثال قال: “كرة القدم لعبة بسيطة، تلعب لمدة 120 دقيقة ثم تفوز ألمانيا بركلات الترجيح”، لكن هذا لم يحدث هذه المرة. الغريب أن منتخب ألمانيا عاد مرتين في ركلات الترجيح وكأن مقولة لينيكر سوف تتحقق، لكن الأسطورة انتهت!
أما أسطورة الأرجنتين دييغو أرماندو مارادونا الذي خسر نهائي 1990 أمام ألمانيا فصرح “المستحيل ليس ألمانيًا” لكن بالنظر لآخر مشاركاتها في بطولات كأس العالم، فمن المستحيل توقع أي شيء منها فهي لم تتجاوز حتى الـ32 منتخبًا!
نهاية أسطورة ألمانيا
هدف إنسيسو جعل ألمانيا تستقبل أهدافًا في 10 مباريات متتالية بكأس العالم، وهو رقم قياسي سلبي في تاريخ المنتخب، إذ يعود آخر خروج بشباك نظيفة إلى نهائي مونديال 2014 أمام الأرجنتين.
فعندما فازت ألمانيا على الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2014، كانت قد أنهت سلسلة مميزة بدأت عام 2002، شهدت احتلالها المركز الثاني، ثم الثالث، ثم الثالث مجددًا، قبل التتويج باللقب.
عقب ذلك خرجت ألمانيا من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022، كما تراجعت نتائجها في بطولة أوروبا أيضًا، واليوم خرجت من دور الـ32 وهو الدور الموازي لدور المجموعات في النسخ السابقة من كأس العالم قبل توسعة البطولة إلى 48 منتخباً.
انعكس هذا التراجع على تصنيف ألمانيا في الفيفا، فبعد أن ظلت بين أفضل ستة منتخبات في العالم طوال الفترة بين 2007 و2018، لم تتمكن بعد ذلك من العودة حتى إلى المراكز الثمانية الأولى.
يوليان ناغلسمان يخسر كل الرهانات
قبل المباراة، اتخذ مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان أكثر قراراته جرأة في البطولة، بإبقاء جمال موسيالا على مقاعد البدلاء والدفع بدنيس أونداف، مع التحول إلى رسم أقرب لـ4-4-2، لكن الرهان فشل.
وفي الشوط الثاني عاد ناغلسمان عمليًا إلى تشكيلته المعتادة، بإشراك جمال موسيالا بدلًا من أونداف، ثم دفع بنيك فولتماده قرب نهاية الوقت الأصلي، لكن ذلك لم يكن كافيًا لتجنب الخروج التاريخي، وخسر كل الرهانات.
هناك أسئلة يجب أن تطرح.. سر عدم انسجام روديغر مع تاه في الدفاع؟ ولماذا استمر يوليان ناغلسمان في الاعتماد على ليروي ساني رغم تراجع مستواه؟ وهل كان يجب إشراك جوشوا كيميش في خط الوسط؟ وهل كان من المنطقي الإصرار على ثنائية ألكسندر بافلوفيتش وفيليكس نميشا في الارتكاز، رغم افتقار الفريق للقوة البدنية؟
الأسئلة ستظل مطروحة لفترة طويلة، لأن ما قدمته ألمانيا ببساطة لم يكن كافيًا، وعقب مباراة الإكوادور كتبنا أن منتخب ألمانيا “نمر من ورق”. وهو ما تبين اليوم بنفس الأسئلة تقريبًا.
