7 يوليو 2026

تحوّل وداع كريستيانو رونالدو لكأس العالم 2026 إلى مشهد أكبر من خسارة البرتغال أمام إسبانيا، بعدما خرج قائد المنتخب البرتغالي من البطولة على وقع هزيمة قاتلة، ثم وجد نفسه محاطًا بكلمات احترام من لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، الذي أطاح بحلمه الأخير في المونديال.

وفازت إسبانيا على البرتغال بهدف دون رد في ثمن نهائي كأس العالم، بعدما سجل البديل ميكيل ميرينو هدف التأهل في الدقيقة 91، ليمنح “لاروخا” بطاقة العبور إلى ربع النهائي، ويُنهي في المقابل مشوار رونالدو المونديالي في ليلة شديدة القسوة على النجم البرتغالي.

لكن اللقطة التي سبقت المباراة عادت إلى الواجهة بعد صافرة النهاية، فقد ظهر عناق مؤثر بين كريستيانو رونالدو ودي لا فوينتي، قبل أن يُسأل مدرب إسبانيا عن هذا المشهد، ليقدّم إجابة حملت الكثير من التقدير لقائد البرتغال، بعيدًا عن حسابات المنافسة بين المنتخبين.

اقرأ أيضًا..

دي لا فوينتي لم يتعامل مع رونالدو كخصم عابر في مباراة إقصائية، بل تحدث عنه كنموذج رياضي ممتد التأثير، مؤكدًا أنه أعلن أكثر من مرة إعجابه الكبير به، وبقيمه، وبما يمثله، وبطريقة عيشه للرياضة، معتبرًا أنه مثال للشباب وحتى لمن هم ليسوا شبابًا.

كريستيانو رونالدو يحظى بإشادة مدرب إسبانيا

قال دي لا فوينتي عقب اللقاء إن معرفته بالنجم البرتغالي تمثل فخرًا كبيرًا له، موضحًا أن لقاءاتهما تحمل دائمًا مشاعر إعجاب متبادل، وجاءت كلماته لتضيف بُعدًا إنسانيًا إلى ليلة خروج البرتغال، خاصة أن التصريح صدر من المدرب الذي قاد إسبانيا لإقصاء كريستيانو رونالدو من آخر بطولة كأس عالم في مسيرته.

وتزداد أهمية هذه الإشادة لأنها جاءت في واحدة من أصعب لحظات مسيرة رونالدو الدولية. قائد البرتغال، البالغ 41 عامًا، خاض أمام إسبانيا مشاركته السادسة في كأس العالم، قبل أن تنتهي رحلته بخروج مؤلم من الدور ثمن النهائي، وسط تأثر واضح بعد صافرة النهاية.

ولم تحمل المباراة الكثير من الفرص طوال دقائقها، بعدما فرض المنتخبان إيقاعًا حذرًا، وبدا أن المواجهة تتجه إلى وقت إضافي، قبل أن يقلب ميكيل ميرينو كل شيء في الدقيقة 91. لاعب الوسط الإسباني، الذي دخل بديلًا خلال الشوط الثاني، استغل تمريرة فيران توريس ليسجل هدفًا منح “لاروخا” بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، وأنهى في المقابل مشوار البرتغال في البطولة.

وبينما احتفل لاعبو إسبانيا بتأهل جديد، وجد كريستيانو رونالدو نفسه يودع الحلم الذي ظل يطارده طوال مسيرته، فعلى الرغم من تتويجه بكل الألقاب الممكنة تقريبًا مع الأندية، وإضافته لقب كأس أمم أوروبا ودوري الأمم مع البرتغال إلى سجله، بقي كأس العالم اللقب الوحيد الذي استعصى على “صاروخ ماديرا” حتى نهاية رحلته المونديالية.

شاركها.
اترك تعليقاً