27 يونيو 2026
يعد كأس العالم أكبر نافذة عرض في عالم كرة القدم، ولذلك تتابع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز البطولة الحالية بعين لا تغفل، بحثًا عن المواهب التي قد تتحول إلى صفقات ضخمة خلال سوق الانتقالات الصيفية.
وباستثناء بعض الأسماء التي حسمت مستقبلها مبكرًا، مثل إليوت أندرسون ونيكو باز ومارك كوكوريلا، فإن سوق الانتقالات دخل مرحلة هدوء مؤقتة، في انتظار ما ستفرزه منافسات المونديال في أمريكا الشمالية، فهناك لاعبون سيستغلون البطولة لفتح أبواب المجد، وآخرون قد يخسرون فرصة العمر للحصول على انتقال كبير وعقد مالي أفضل.
لكن تاريخ كأس العالم يؤكد دائمًا أنها بطولة ميلاد النجوم الجدد، فمن قبل شهدنا بزوغ أسماء مثل خاميس رودريغيز في مونديال البرازيل، وكيليان مبابي في روسيا، وإنزو فرنانديز في قطر، ومن المتوقع أن تفرز النسخة الحالية أسماءً جديدة ستتصدر المشهد، وفقًا لصحيفة “ميرور“.
يان ديوماندي.. موهبة كوت ديفوار التي قفزت قيمتها 5 أضعاف
يعد الإيفواري يان ديوماندي أحد أبرز المرشحين لتحقيق قفزة كبيرة بعد البطولة، فالجناح الشاب انضم إلى لايبزيغ قبل 12 شهرًا فقط مقابل 17.3 مليون جنيه إسترليني، لكنه قد يرحل هذا الصيف مقابل مبلغ يتجاوز خمسة أضعاف هذه القيمة.
ويأتي اهتمام ليفربول باللاعب بعدما قدم موسمًا مميزًا مع الفريق الألماني، حيث ساهم في 23 هدفا خلال 36 مباراة بمختلف المسابقات.
ورغم أنه لم يسجل حتى الآن في كأس العالم، فإن ديوماندي لفت الأنظار بسرعته الهائلة وقدرته على المراوغة وإرباك المدافعين، كما أن قدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي تزيد من جاذبيته أمام كبار الأندية.
ولم تضيع إدارة لايبزيغ الوقت، إذ وضعت سعرًا يصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن صاحب الـ19 عامًا.
ياسين العياري.. اكتشاف السويد الذي قد يغيّر مستقبله
من بين الأسماء التي فرضت نفسها أيضًا، لاعب برايتون ياسين العياري، الذي احتاج إلى بعض الوقت للتأقلم بعد انتقاله من نادي أيك أثينا.
لكن ثلاثة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة في 29 مباراة الموسم الماضي، كشفت عن جزء من إمكاناته، قبل أن يقدم أداءً لافتًا في كأس العالم 2026، خاصة بعدما سجل هدفين رائعين من خارج منطقة الجزاء خلال فوز السويد الكبير على تونس.
العياري البالغ من العمر 22 عامًا، أصبح أحد مفاجآت البطولة حتى الآن، وقد يمنحه هذا التألق فرصة للحصول على عقد جديد مع برايتون، رغم أن النادي الإنجليزي معروف بقدرته على تطوير المواهب، وبيعها مقابل أرباح ضخمة.
وتراقب أندية مثل نيوكاسل وأستون فيلا وضع اللاعب، الذي لن تنقصه العروض عند عودته إلى منافسات الأندية.
أيوب بوعدي.. جوهرة المغرب التي جذبت كبار أوروبا
فرض المغربي أيوب بوعدي نفسه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في البطولة، فاللاعب البالغ من العمر 18 عامًا كان بإمكانه تمثيل فرنسا، لكنه اختار الدفاع عن ألوان المغرب، وهو قرار قد يثبت أنه كان مثاليًا للطرفين.
وقدم بوعدي أداءً ناضجًا في ظهوره الأول ببطولة كأس العالم أمام البرازيل، وساهم في خروج المغرب بتعادل ثمين 1-1، قبل أن يتحصل على إشادات واسعة، بسبب هدوئه وقدرته على التحكم في وسط الملعب رغم صغر سنه.
تشيلسي، الذي يستعد لخسارة إنزو فرنانديز لصالح ريال مدريد، وضع بوعدي ضمن قائمة البدلاء المحتملين لتعويض النجم الأرجنتيني، بينما تتابع أندية أرسنال ومانشستر سيتي تطوره عن قرب.
أنطونيو نوسا.. النرويجي الذي لا يعيش في ظل هالاند
رغم أن إيرلينغ هالاند يسرق معظم الأضواء عندما يتعلق الأمر بالمنتخب النرويجي، فإن أنطونيو نوسا بدأ يفرض اسمه بقوة خلال البطولة.
الجناح الشاب واصل تطوره السريع من خلال عروض مليئة بالحيوية والشجاعة، بعدما أظهر قدرة كبيرة على صناعة الخطورة بمجرد حصوله على الكرة، ما يجعله مرشحًا ليكون أحد أهم عناصر المنتخب النرويجي خلال السنوات المقبلة.
ويبدو أن نوسا قد يكون مستعدًا لترك لايبزيغ بحثًا عن منصة أكبر، وسط اهتمام محتمل من عدة أندية إنجليزية.
نجوم جدد على أبواب الشهرة بعد كأس العالم
كما جرت العادة، لم يكتف كأس العالم بصناعة المنافسة على اللقب فقط، بل فتح الباب أمام مواهب جديدة لتغيير مسيرتها بالكامل.
ومع استمرار البطولة، ستتجه أنظار الأندية الكبرى إلى أمريكا الشمالية، بحثًا عن الاسم القادم الذي قد يصبح صفقة الميركاتو الأبرز، بعدما أثبت التاريخ أن بعض النجوم لا يحتاجون سوى لأسابيع قليلة في المونديال لتتغير قيمتهم ومستقبلهم.
