يدخل منتخب سوريا لكرة السلة اختبارًا آسيويًا صعبًا في العاصمة الأردنية عمّان، وسط جاهزية عالية وطموحات كبيرة للبناء على فوزه الأخير على العراق، ومواصلة تحسين موقعه في تصفيات كأس العالم 2027.
وكان المنتخب السوري لكرة السلة للرجال قد تأهل إلى الدور الثاني، من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم قطر 2027، بعدما فاز على نظيره العراقي بنتيجة 91-81، في المباراة التي جمعتهما الخميس الماضي، ضمن منافسات النافذة الثالثة في الأردن.
مواجهة مهمة لرد الاعتبار
يخوض المنتخب السوري، يوم غد، مباراته الأخيرة في المجموعة الثالثة ضمن النافذة الثالثة، عندما يواجه منتخب إيران عند الساعة الرابعة والنصف عصرًا، في صالة الأرينا بالعاصمة عمّان.
اقرأ أيضًا
ويتطلع المنتخب السوري إلى رد اعتباره بعد خسارته أمام إيران، في النافذة الثانية بنتيجة 68-72، في مباراة أضاع خلالها “نسور قاسيون” فرصة تحقيق فوز تاريخي. ويسعى الفريق هذه المرة إلى تفادي الأخطاء التي ظهرت في اللقاء السابق، والتأكيد على قدرته على مجاراة كبار المنتخبات الآسيوية، خاصة أنه سيخوض المواجهة من دون ضغوط، بعد ضمان تأهله رسميًا إلى الدور الثاني الحاسم من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم.
جاهزية فنية وبدنية لمنتخب سوريا
ركز الجهاز الفني للمنتخب السوري خلال اليومين الماضيين، على رفع مستوى الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين، وفقًا للمعلومات الواردة من بعثة المنتخب في الأردن، إلى جانب تعزيز الانسجام بينهم، وتطبيق العديد من الجمل التكتيكية التي تتناسب مع طبيعة مواجهة إيران.
ورغم القيمة الفنية الكبيرة للمنتخب الإيراني، بطل آسيا ثلاث مرات، فإن المنتخب السوري يدرك أن أي تراجع في مستوى منافسه يمثل فرصة يجب استغلالها بأفضل طريقة ممكنة، عبر فرض أسلوبه منذ البداية، واللعب بقوة وتركيز عالٍ، من أجل انتزاع الفوز.
معالجة الأخطاء قبل مواجهة إيران
في سياق متصل، قال مدرب منتخب سوريا، هيثم جميل، في تصريحات صحفية عقب الخسارة السابقة أمام إيران: “قدم المنتخب السوري مباراة جيدة، لكنه دفع ثمن بعض الأخطاء الفردية والتسرع في إنهاء الهجمات، ما أدى إلى خسارة اللقاء رغم الأداء الإيجابي”.
وأوضح جميل أن الإرهاق الذي عانى منه عدد من اللاعبين عقب انتهاء منافسات الدوري المحلي، أثّر بوضوح في جاهزية الفريق، مشيرًا إلى أن المنتخب الإيراني يتمتع باستقرار فني وتحضير مبكر، على عكس المنتخب السوري الذي واجه ظروفًا صعبة، بسبب ارتباطاته المحلية.
واعترف المدرب بوجود بعض الملاحظات الفنية، أبرزها كثرة فقدان الكرات والتسرع في بعض فترات اللعب، مؤكدًا أن الجهاز الفني عمل على معالجتها خلال الفترة القصيرة الماضية، ومعربًا عن أمله في تقديم مستوى أفضل أمام إيران، بما يعزز حظوظ المنتخب في تحقيق فوز تاريخي.
من جانبه، أكد مساعد المدرب أشرف دركزلي أن مواجهة إيران ستكون قوية منذ صافرة البداية، نظرًا لما يمتلكه المنافس من عناصر مميزة واستعدادات مبكرة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المنتخب السوري بلغ مرحلة متقدمة من الجاهزية، وسيدخل اللقاء بعزيمة كبيرة من أجل تحقيق الفوز وإسعاد الجماهير.
