30 يونيو 2026

سجل إيرلينغ هالاند هدف الفوز الدرامي في الدقائق الأخيرة، ليقود النرويج إلى إقصاء كوت ديفوار من كأس العالم 2026، والتأهل لمواجهة البرازيل في دور الـ16 يوم 5 يوليو القادم.

لم يكن هالاند حاضرًا في مجريات المباراة بالقدر الذي كان يتمناه، لكنه يعرف دائمًا طريقه إلى الشباك، وهذا ما فعله في النهاية.

عقدة تاريخية للبرازيل

تحمل المواجهة المقبلة رقمًا لافتًا، إذ إن النرويج هو المنتخب الوحيد الذي واجه البرازيل ولم يخسر أمامها في التاريخ، بعدما التقيا في أربع مباريات سابقة من دون أي فوز برازيلي، منها مباراتان في كأس العالم.

فمن بين 88 منتخبًا واجهوا البرازيل عبر التاريخ، تبقى النرويج المنتخب الوحيد الذي لم يخسر أمام السيليساو، بعدما حقق انتصارين وتعادلين في أربع مواجهات، بينها الفوز في دور المجموعات بمونديال 1998.

صحيح أن أداء النرويج أمام كوت ديفوار لم يكن مقنعًا بالكامل، لكن الأمر ذاته ينطبق على البرازيل التي عانت أيضًا أمام اليابان. البطولة الحالية تحسمها غالبًا لحظات فردية، وبينما تمتلك البرازيل أكثر من لاعب قادر على صناعة الفارق، فإنها لا تملك مهاجمًا يضاهي هالاند في الحسم.

كما ستتجدد المواجهة المنتظرة بين هالاند والمدافع البرازيلي غابرييل، بعد سلسلة من الاحتكاكات بينهما في الدوري الإنجليزي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما قد يمنح اللقاء طابعًا خاصًا. وستدخل البرازيل المباراة مرشحة، لكن الفارق بين المنتخبين لا يبدو كبيرًا.

لا تأمن غدر إيرلينغ هالاند

رغم أن لمسته الأخيرة لم تكن مثالية، فإن إيرلينغ هالاند أثبت مجددًا حسه التهديفي، مستغلًا عرضية متقنة من باتريك بيرغ بعد تمريرة رائعة من أوسكار بوب، ليضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة، ويعيد التقدم للنرويج في الدقيقة 86.

جاء الهدف رغم أن هالاند كان غائبًا عن الأنظار طوال معظم المباراة، لكنه ظهر في اللحظة المناسبة، ففي الشوط الأول لم يلمس الكرة سوى 8 مرات. وبهذا الهدف رفع هالاند رصيده إلى 5 أهداف في البطولة، و60 هدفًا في 53 مباراة دولية بقميص النرويج.

وكان من أبرز مشاكل النرويج أن زملاء هالاند كانوا يبحثون عنه دائمًا ومنهم مارتن أوديغارد، ورغم أن ذلك يبدو منطقيًا، إلا أن مهاجم مانشستر سيتي كان محاصرًا في معظم الأحيان بمدافعين من كوت ديفوار، لكن في لقطة الهدف ظهر فجأة بمفرده، وهنا لا تأمن غدر هالاند. فمن بين لمساته الـ 27 في المباراة، استطاع حسم فوز النرويج في لحظة خادعة.


اقرأ أيضًا


نوسا أخطر جناح في العالم

سجل أنطونيو نوسا هدف التقدم بتسديدة رائعة مقوسة قبل نهاية الشوط الأول بقليل، حيث واصل جناح لايبزيغ التأكيد على بصمته المعتادة مع منتخب النرويج، بعدما سجل هدفًا يحمل توقيعه المعروف؛ إذ انطلق من الجهة اليسرى، توغل إلى الداخل وسدد كرة مقوسة بقدمه اليمنى استقرت في الزاوية البعيدة للمرمى.

هذا الهدف سجله كثيرًا مع لايبزيغ وحتى مع النرويج وأمام منتخبات قوية، مثل إيطاليا كما توضح الصورة أعلاه، عندما تلاعب باثنين من المدافعين وسدد بقوة في الزاوية القريبة، ليؤكد على أنه أحد أخطر الأجنحة في كرة القدم حاليًا، حتى لو كان لا يحظى بشهرة مثل دوكو جناح بلجيكا مانشستر سيتي.

البدلاء يصنعون الفارق

شهد الشوط الثاني تأثيرًا مباشرًا للبدلاء في هدفي المباراة، فبعد تغيير المدرب إيميرس فايي طريقة اللعب إلى 4-2-3-1، وإشراك أماد ديالو بدلًا من لاعب الوسط كريست إيناو أولاي، نجح البديل في تسجيل هدف التعادل، بعد تبادل رائع للكرة مع بيبي ومراوغة مميزة داخل المنطقة.

وفي المقابل، أجرى المدرب ستالي سولباكن تبديلًا مهمًا بإشراك أوسكار بوب بدلًا من ألكسندر سورلوث (الذي لا يجيد اللعب على الطرف). ورغم أهمية سورلوث في استقبال الكرات الطويلة، فإن بوب يمتلك جودة مختلفة، وهو ما ظهر عندما مرر الكرة الحاسمة التي شقت دفاع كوت ديفوار، ووصلت إلى باتريك بيرغ، الذي أرسل عرضية مثالية لهالاند ليسجل هدف الفوز.

وكما حدث في العديد من مباريات هذا الدور، لعبت التبديلات والأهداف المتأخرة دورًا حاسمًا في تحديد المتأهل.

ركنيات بلا فاعلية

تحصلت كوت ديفوار على 14 ركلة ركنية، لكنها لم تستفد منها بالشكل المطلوب. وجاءت جميع الركنيات تقريبًا بتنفيذ مباشر إلى داخل منطقة الست ياردات عبر يان ديوماندي أو نيكولاس بيبي، إلا أن طول قامة مدافعي النرويج جعل التعامل معها سهلًا. وكان من الأفضل تنويع التنفيذ عبر الركنيات القصيرة أو الكرات الخارجة لإرباك الدفاع.

شاركها.
اترك تعليقاً