9 يونيو 2026

قبل أكثر من 3 سنوات، كان البرتغالي فيتور بيريرا يقود فلامينغو البرازيلي في مواجهة الهلال السعودي بنصف نهائي كأس العالم للأندية، بينما كان يطمح لبلوغ النهائي العالمي ومواجهة ريال مدريد.

لكن الهلال كتب حينها واحدة من أعظم لياليه التاريخية وأقصى العملاق البرازيلي من البطولة، لتتحول تلك المباراة إلى ذكرى لا تُنسى للطرفين، واليوم، يعود اسم المدرب البرتغالي إلى الواجهة بصورة مختلفة تمامًا، ليس باعتباره منافسًا للهلال، بل مرشحًا محتملًا لقيادة الفريق نفسه.

وجاء ذلك بعدما كشفت تقارير إعلامية إنجليزية عن اهتمام الهلال بالتعاقد مع فيتور بيريرا الذي يقود حاليًا نوتنغهام فورست الإنجليزي، ليصبح أحد الأسماء المطروحة ضمن الخيارات الفنية المطروحة للمستقبل.

ووفقًا لما ذكرته شبكة “talksport” البريطانية، فإن الهلال يستعد لتقديم عرض مالي ضخم لمحاولة إقناع المدرب البرتغالي بخوض تجربة جديدة في الدوري السعودي، مستفيدًا من خبرته السابقة في الكرة السعودية ومعرفته بأجواء العمل داخل المملكة.

وبينما لا تزال القضية في إطار الاهتمام والترشيحات، فإن ظهور اسمه مجددًا أعاد إلى الأذهان تلك الليلة التاريخية التي جمعته بالهلال على المسرح العالمي قبل سنوات.

فيتور بيريرا بين ذكرى طنجة واحتمالات الرياض

في تلك الليلة، دخل فلامينغو المباراة مُرشحًا فوق العادة للتأهل إلى النهائي، خاصة أنه كان بطل أمريكا الجنوبية ويضم أسماء ثقيلة على غرار دافيد لويز، وجابرييل باربوسا (غابيغول)، وجيورجيان دي أراسكايتا، وبيدرو غييرمي، إلى جانب مجموعة أخرى من نجوم الكرة البرازيلية.

لكن عملاق الدوري السعودي أمام فريق فيتور بيريرا قلب كل التوقعات، وكتب واحدة من أشهر لياليه العالمية، بعدما هزم فلامينغو بنتيجة 3-2 في نصف النهائي.

تألق سالم الدوسري بهدفين من ركلتي جزاء، وأضاف لوسيانو فييتو الهدف الثالث، فيما لم يكن هدفي بيدرو كافيين لإنقاذ العملاق البرازيلي من الخروج، ليحجز الزعيم مقعده التاريخي في نهائي البطولة، لأول مرة في تاريخه.  

وتحولت تلك الليلة إلى واحدة من أصعب المحطات في تجربة فيتور بيريرا مع فلامينغو، خاصة أن الخسارة جاءت أمام فريق آسيوي كان كثيرون يعتقدون أن مهمته ستكون أسهل من مواجهة ريال مدريد في النهائي المُحتمل.

عندما حذر بيريرا من الهلال

المثير أن بيريرا نفسه أبدى احترامًا كبيرًا للهلال قبل المباراة، وقال المدرب البرتغالي حينها إنه لن يقع في فخ الاعتقاد بأن المباراة ستكون سهلة، مؤكدًا أن “الزعيم” يملك تاريخًا في إزعاج منافسيه، لكن ما حذر منه حدث بالفعل، إذ نجح العملاق السعودي في قلب كل التوقعات وحرمان فلامينغو من بلوغ النهائي.

وبعد تلك المرحلة، تنقلت مسيرة فيتور بيريرا بين عدة تجارب مختلفة، قبل أن يعود مجددًا إلى السعودية عبر بوابة الشباب، ثم ينتقل إلى الدوري الإنجليزي حيث نجح في لفت الأنظار بعمله الأخير مع نوتنغهام فورست.

وبحسب ما كشفته وسائل إعلام إنجليزية اليوم، فإن الهلال يرى في بيريرا خيارًا يمتلك مزيجًا من الخبرة الأوروبية وفهم الكرة السعودية، وهي عناصر قد تمنحه أفضلية في سباق المدرب المقبل.

وبين ليلة طنجة التاريخية التي انتهت بفرحة هلالية، والحديث اليوم عن اهتمام الهلال بالتعاقد مع المدرب، تبدو قصة فيتور بيريرا مع “الزعيم” وكأنها دائرة لم تكتمل فصولها بعد، وقد يكون الفصل الأخير منها هذه المرة في الرياض لا في المغرب.

شاركها.
اترك تعليقاً