1 يونيو 2026

أنهى كيليان مبابي الموسم المنقضي للتو مع ريال مدريد هدافًا لمسابقتي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا بمعدلات تهديفية فائقة، غير أن ذلك لم يجنبه المساءلة الجماهيرية والانتقادات الصحفية المتكررة.

أسالت الصحافة الإسبانية الكثير من الحبر على أوراقها بسبب سلوكيات كيليان (27 عامًا) التي وُصفت أحيانًا بالصبيانية وتارة أخرى بالأنانية، حيث انحدرت سمعته واهتزت صورته في مكاتب (فالديبيباس).

الأهداف فقط لا تحمي مبابي

سجل مبابي 86 هدفًا في أول موسمين مع ريال مدريد، وهي حصيلة لم تحدث في النادي عبر كل تاريخه، إلا من كريستيانو رونالدو الذي راكم نفس عدد الأهداف في أول موسمين في (2009-2010) و(2010-2011).

مع تلك القاعدة التهديفية المتينة لمبابي، لم تكن السلوكيات الشخصية داخل النادي على نفس المستوى، حيث أثيرت عدة قضايا وضعت نجم الديكة في قفص الاتهام، وجعلته مدانًا في نظر الجماهير.

اتهامات ضد مبابي

في الواقع اكتظ الموسم الثاني لمبابي في ريال مدريد بأحداث متلاحقة، منها تصريح اللاعب الشهر الماضي الذي فُسّر بأنه انقلاب ناعم ضد المدرب أربيلوا، فضلًا عن قلة مردوده في الواجبات الدفاعية، والكسل البدني في عملية الضغط.

كيليان أثار غضب الجماهير حينما سافر إلى إيطاليا في رحلة سياحية مطلع مايو، رغم إعلان النادي إصابته وغيابه عن الملاعب، حيث رأى قطاع كبير من الجماهير أنه يفتقد حس المسؤولية، خاصة أن الريال كان ينافس آنذاك على الليغا.

قيادة مبابي الوهمية

يعتقد الخبير الرياضي فيليكس دياز من يومية (As) أن ما يُنسب لمبابي من دور قيادي لا يعدو كونه قيادة وهمية، والسبب أنه لم يحظ بقبول إجماعي في غرف الملابس، ما يضعه في اختبار صعب لاستعادة بعضًا من الثقة المسلوبة.

الرئيس فلورنتينو بيريز اتهم الصحافة الإسبانية بتضخيم الأمور وإلقاء ضغط زائف على كاهل مبابي، وقال في مقابلة مع يومية (El Pais) إن الصحافة خلقت أجواء سلبية داخل النادي، معربًا عن رضاه التام عن النجم الفرنسي.

صدام مع مورينيو

العقبة الكبرى التي يوشك كيليان على الاصطدام بها هي وفادة المدرب جوزيه مورينيو بداية من الموسم المقبل (2026-2027) لقيادة ريال مدريد في ولاية ثانية، إذ يعرف المدرب الاستثنائي بالصرامة والجدية والسيطرة التامة على نجومه.

موسم شاق ينتظر مبابي، استعادة ثقة زملائه، وتدشين قيادة حقيقية، والحفاظ على معدلاته التهديفية، فضلًا عن التكيف مع الحديدي مورينيو، لكن قبل ذلك عليه قيادة منتخب فرنسا نحو المجد في نهائيات كأس العالم 2026.

يأمل كيليان قيادة فرنسا إلى نهائي كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا، حيث حصد اللقب في نسخة 2018 على حساب كرواتيا، وحل وصيفًا للأرجنتين في نسخة 2022، والمثير أنه سجل 4 أهداف في كلا النهائيين.



شاركها.
اترك تعليقاً