2 يوليو 2026

حققت إنجلترا ريمونتادا مثيرة بعدما حولت تأخرها بهدف إلى فوز 2-1 على منتخب الكونغو الديمقراطية في دور الـ 32، لتتأهل لمواجهة مرتقبة مع المكسيك، على ملعب أزتيكا يوم الأحد القادم.

لم يكن أداء فريق توماس توخيل مُبهرًا، لكن تبقى النتيجة هي الأهم في البطولات الكبرى، حيث يشبه الوضع الحالي إلى حد كبير رحلة إنجلترا إلى نهائي يورو 2024 قبل عامين فقط تحت قيادة المدرب السابق غاريث ساوثغيت.

بعد هذا الفوز في أتلانتا، نستعرض 5 مشاهد حاسمة رافقت ريمونتادا منتخب الأسود الثلاثة أمام الكونغو الديمقراطية

هاري كين ينقذ إنجلترا

عانى قائد إنجلترا للدخول في أجواء المباراة في بدايتها، حيث لم يسدد سوى كرتين في الشوط الأول، مع ذلك، أظهر مهاجم بايرن ميونخ قدراته، خاصةً عندما كانت الكرة تصل إليه داخل منطقة الجزاء.

أصبح كين أول لاعب إنجليزي يُسجل هدفين في مباراة إقصائية في بطولة كأس العالم منذ غاري لينيكر ضد الكاميرون في ربع نهائي 1990.


اقرأ أيضًا


بهذه الأهداف، وصل رصيد كين إلى 13 هدفًا في كأس العالم، ليحتل المركز السادس مناصفةً مع الفرنسي جوست فونتين، متفوقًا على الأسطورة بيليه (12 هدفًا).

سجل كين 10 أهداف في 11 مباراة إقصائية في البطولات الكبرى (كأس العالم/يورو) منذ يورو 2020، أي أكثر بثلاثة أهداف من أي لاعب أوروبي آخر في تلك الفترة (كيليان مبابي – 7 أهداف).

فترات التبريد طوق الإنقاذ

بغض النظر عن الآراء في فترات الراحة لشرب الماء، فقد كانت إنجلترا ممتنة لها يوم الأربعاء؛ فقبل استراحة الشوط الأول، كان رجال توماس توخيل متأخرين في النتيجة، ولم يسددوا أي تسديدة، بين ذلك الحين ونهاية الشوط الأول، سدد المنتخب الإنجليزي ثماني تسديدات، أربع منها على المرمى ولسوء حظهم وجدوا ليونيل مباسي في قمة تألقه، فظلوا متأخرين في النتيجة.

ثم ظهر الفريق بشكل باهت مجددًا خلال أول عشرين دقيقة من الشوط الثاني، وبعد دقائق معدودة من العودة من استراحة شرب الماء سجل كين هدف التعادل. كان ذلك بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل الانتفاضة، وأنقذت في نهاية المطاف منتخب إنجلترا من الإقصاء المبكر.

أوراق توخيل صنعت الفارق

كانت تغييرات توخيل الهجومية ممتازة مرة أخرى في هذه المباراة؛ إذ دفع بإيبيريتشي إيزي إلى غوردون وساكا اللذين دخلا على جانبي هجوم إنجلترا قبل 29 دقيقة من نهاية المباراة، وأسهم الثلاثة جميعًا في عودة منتخب الأسود الثلاثة، لكن غوردون هو من حظي بمعظم الإشادة.

صنع جناح برشلونة الجديد هدفي هاري كين، ليصبح أول لاعب إنجليزي في تاريخ كأس العالم للرجال يسهم بشكل مباشر في أكثر من هدف واحد بديلًا (قدم تمريرتين حاسمتين).

وصلت المساهمات التهديفية لإنجلترا من البدلاء إلى أربعة أهداف في هذه البطولة، وهذا يعادل الرقم القياسي المسجل في كل من كأس العالم 2022 وكأس الأمم الأوروبية 2024 حيث لم يسبق لإنجلترا أن سجلت أو صنعت خمسة أهداف عبر بدلاء في بطولة كبرى واحدة.

مشاكل الظهير الأيمن

بعد اضطرار تينو ليفرامينتو لمغادرة معسكر المنتخب الإنجليزي مبكرًا في كأس العالم، غاب كل من ريس جيمس وجاريل كوانساه بسبب الإصابة، مما وضع توماس توخيل أمام معضلة دفاعية كبيرة.

أُسند مركز الظهير الأيمن إلى دجيد سبنس في هذه المباراة، ليصبح ثالث لاعب مختلف يبدأ في هذا المركز خلال مباريات إنجلترا الأربع في هذه النسخة من كأس العالم، ولم تكن المباراة سهلة على الإطلاق للاعب توتنهام.

عانى سبنس في إيقاف خطورة لاعب جمهورية الكونغو الديمقراطية النشيط برايان سيبينغا، ورغم أن الهدف الأول في المباراة لم يكن خطأ سبنس بالمعنى الحرفي للكلمة، لكنه أبرز نقاط ضعف دفاع إنجلترا، كما عانى اللاعب أيضًا في الهجوم ومع استبداله قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة، تم إشراك ديكلان رايس كظهير أيمن مؤقت.

تألق بيلينغهام

لم يتصدر جود بيلينغهام عناوين الصحف في هذه المباراة، لكن لفترات طويلة، بدا وكأن أي فرصة لعودة إنجلترا إلى المباراة ستأتي من خلاله.

انتظر المنتخب الإنجليزي حتى الدقيقة الثلاثين لتسديدته الأولى، وهي أطول مدة يسجل فيها أول تسديدة على المرمى في تاريخ مباريات كأس العالم للرجال (منذ عام 1966). وبالطبع، كان بيلينغهام هو من انطلق داخل منطقة الجزاء، لكن رأسيته من عرضية رايس تصدى لها مباسي ببراعة.

لم يسهم بيلينغهام في تسجيل هدف، لكن انطلاقته السريعة وتسديدته في الدقيقة 86 كانتا السبب الرئيسي في هدف الفوز.

أنهى بيلينغهام المباراة بثلاث تسديدات على المرمى، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع كين، وصنع فرصتين، ولم يتفوق عليه سوى أندرسون ومادويكي (ثلاث فرص لكل منهما).

لم يكن أداء سيُخلّد في التاريخ، ولكنه كان دليلاً إضافياً على أنه بينما يُعدّ كين نجم المنتخب الإنجليزي، فإن بيلينغهام لا يقلّ أهمية عنه.



شاركها.
اترك تعليقاً