27 يونيو 2026

أسدل منتخب السعودية بقيادة مدربه اليوناني جورجيوس دونيس الستار مبكرًا على مشواره في بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بعدما اكتفى بحصد نقطتين، وودع المنافسات من دور المجموعات، في ظهور لم يُلبِّ طموحات الجماهير، رغم امتلاكه قائمة ضمت العديد من اللاعبين أصحاب الخبرات، يتقدمهم محمد العويس وسالم الدوسري.

لم يكن المنتخب السعودي في أفضل ظروفه عندما دخل منافسات كأس العالم، بعدما شهد تغييرًا فنيًا قبل فترة وجيزة من انطلاق البطولة، بإقالة الفرنسي هيرفي رينارد والتعاقد مع اليوناني جورجيوس دونيس، وهو ما انعكس على مستوى التوقعات، إذ لم تكن الجماهير تتوقع مشوارًا استثنائيًا، رغم اصطحاب عناصر صاحبة خبرة.

مشاهد تلخص مشوار السعودية في كأس العالم 2026

وودع منتخب الصقور الخضر البطولة بعدما تذيل المجموعة الثامنة برصيد نقطتين، جمعهما من تعادلين أمام أوروغواي 1-1، والرأس الأخضر 0-0، فيما تلقى خسارة ثقيلة من إسبانيا 0-4 في الجولة الثانية.

وبين بداية منحت الجماهير جرعة من التفاؤل ونهاية صادمة، شهد مشوار المنتخب السعودي 5 محطات رئيسية اختزلت قصة مشاركته المونديالية السابعة، كالآتي:

1- نقطة الأمل أمام أوروغواي

استهل الأخضر السعودي مشواره في كأس العالم بصورة منحت جماهيره جرعة كبيرة من التفاؤل، بعدما فرض التعادل الإيجابي (1-1) على أوروغواي في الجولة الأولى.

وقدم “الأخضر” أداءً منظمًا وتحديدًا خلال الشوط الأول، حيث تقدم في النتيجة أولًا عن طريق المدافع عبدالإله العمري، قبل أن يستقبل هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، ليحصد نقطة ثمينة رفعت سقف الطموحات بشأن إمكانية الوصول إلى الدور التالي من البطولة.

2- العويس.. نقطة الضوء الوحيدة

خطف الحارس محمد العويس، صاحب الـ34 عامًا، إعجاب الجميع بتألقه اللافت في مباراة الأوروغواي، حيث ساهم بتصدياته الحاسمة في خروج منتخب بلاده بنقطة ثمينة بالجولة الأولى.

وكان الحارس المخضرم حديث المتابعين بعد الجولة الأولى، بعدما دخل ضمن قائمة الحراس الأكثر تألقًا، مؤكدًا مجددًا مكانته كأحد أهم عناصر المنتخب. ورغم استقباله 4 أهداف أمام إسبانيا إلا أنه لم يكن المتسبب الرئيسي في هذه الخسارة، إذ وجد نفسه أمام سيل من الفرص الإسبانية الخطيرة، مع تراجع كبير وارتباك في خطي الدفاع والوسط.

3- رباعية إسبانيا

قضت الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا على حالة التفاؤل التي صاحبت بداية مشوار المنتخب بعد التعادل مع أوروغواي، إذ كشفت المباراة الفوارق الفنية الكبيرة بين المنتخبين، وأثرت سلبًا في الحالة المعنوية للاعبين. كما وضعت “الأخضر” في موقف معقد قبل الجولة الأخيرة، بعدما بات مطالبًا بتحقيق الفوز على الرأس الأخضر، أحد أبرز مفاجآت دور المجموعات بعد أن حقق تعادلين في أول جولتين.

4- منتخب بلا أنياب

غابت الفاعلية الهجومية عن المنتخب السعودي طوال مشواره في دور المجموعات، بعدما اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط في 3 مباريات عن طريق المدافع عبدالإله العمري، بينما عجز لاعبوه عن صناعة فرص كافية أو فرض خطورة مستمرة على مرمى المنافسين.

وزادت معاناة “الأخضر” مع تراجع مردود عدد من عناصره الأساسية، وفي مقدمتهم سالم الدوسري ومحمد كنو وفراس البريكان وسعود عبد الحميد، الذين لم ينجحوا في الظهور بالمستوى المعهود، رغم خبراتهم الدولية.

5- صدمة الوداع المبكر

خاض منتخب السعودية، الجولة الثالثة وهو يتمسك بأمل التأهل إلى الدور التالي، ولكن التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر أنهى كل الحسابات، ليغادر البطولة متذيلًا ترتيب المجموعة الثامنة برصيد نقطتين فقط.

وبذلك، واصل منتخب “الصقور” غيابه عن الأدوار الإقصائية منذ إنجاز مونديال 1994، بعدما فشل في تكرار أفضل إنجاز له في البطولة العالمية.

وبين نقطة الأوروغواي التي منحت الجماهير الأمل، والوداع المبكر بعد 3 مباريات، خرج المنتخب من مونديال 2026 بحصيلة مخيبة على كافة المستويات، ولكنها في الوقت ذاته تضع اتحاد الكرة أمام مسؤولية كبيرة، لإعادة ترتيب الأوضاع قبل الاستحقاقات المقبلة.



شاركها.
اترك تعليقاً