7 يونيو 2026
مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، تصطدم طموحات منتخب السعودية بعدد من التحديات التي قد تحدد ملامح مشواره المونديالي منذ الجولة الأولى، ويتطلع “الأخضر” لتجاوز أي صعوبات من أجل كتابة صفحة جديدة في تاريخه المونديالي.
ويستعد المنتخب السعودي، لتسجيل مشاركته السابعة في المونديال، وسط ظروف استثنائية على مستوى الجهاز الفني واللاعبين ورغم ذلك فإن الطموحات لا تزال مرتفعة داخل المعسكر الأخضر، في ظل الرغبة بتقديم صورة مشرفة للكرة السعودية والمنافسة على بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الثانية بعد مونديال 1994.
وعلى صعيد التحضيرات، خاض منتخب “الصقور” مباراتين وديتين، حيث خسر من الإكوادور 1-2 قبل الفوز على بورتوريكو بـ3-0، وهناك مباراة ودية ثالثة أمام السنغال يوم الأربعاء المقبل، ستكون بمثابة “بروفة أخيرة” قبل خوض المونديال.
ويسعى اليوناني جورجوس دونيس مدرب المنتخب السعودي، لاستغلال ودية السنغال من خلال الوقوف على جاهزية اللاعبين وتحديد ملامح التشكيلة الأساسية التي سيدخل بها مواجهة الأوروغواي في مستهل مشواره بكأس العالم 2026.
وتتوقف طموحات “الأخضر” المونديالية على تجاوز عدة تحديات قد تؤثر بشكل مباشر في مسار المنتخب في البطولة المنتظرة، سواء داخل الملعب أو خارجه وتتمثل أبرزها في النقاط التالية:
ضيق الوقت مع دونيس
تسلم دونيس زمام الأمور الفنية للمنتخب السعودي في توقيت ضيق قبل نهائيات كأس العالم 2026، بعدما وقع عليه الاختيار لخلافة الفرنسي هيرفي رينارد في أواخر أبريل الماضي، ليجد نفسه أمام تحدٍ كبير يتمثل في إعادة ترتيب أوراق الأخضر وتجهيزه للمشاركة في البطولة.
بالتأكيد لم يحصل الجهاز الفني الجديد على الوقت الكافي لترسيخ أفكاره الفنية وبناء الانسجام الكامل داخل المجموعة، ما يجعل عامل الوقت أحد أبرز التحديات التي تواجه المنتخب قبل المونديال.
ورغم ذلك، يخوض دونيس، سباقًا مع الزمن من أجل رفع جاهزية اللاعبين الفنية والبدنية خلال المباريات الودية في المرحلة الأخيرة من التحضيرات، والوصول إلى التشكيلة الأنسب للمشاركة في مباراة الأوروغواي المرتقبة.
معضلة المحليين
يمتلك المنتخب السعودي، مجموعة من العناصر المميزة ولكن هناك معضلة حقيقية تتمثل في محدودية مشاركة بعضهم بشكل منتظم مع أنديتهم في ظل اجتياح المحترفين الأجانب للتشكيلات الأساسية، وهو ما يعتبر مصدر قلق للجهاز الفني.
ويأمل جهاز المنتخب أن ينعكس معسكر الإعداد والمباريات الودية الأخيرة بشكل إيجابي على جاهزية اللاعبين وقدرتهم على مجاراة النسق المرتفع للمباريات الكبرى.
مجموعة نارية
تزداد صعوبة مهمة منتخب السعودية بالنظر إلى طبيعة منافسيه في المجموعة، حيث تُصنف إسبانيا بين أبرز المرشحين لنيل اللقب بفضل أسلوبها القائم على الاستحواذ والضغط، أما أوروغواي تمتلك لاعبين يتميزون بالقوة البدنية والخبرة المونديالية، ويمكن اعتبار الرأس الأخضر “الحصان الأسود”.
الإجهاد البدني
يخوض منتخب دونيس، مبارياته في مدن (ميامي وأطلنطا وهيوستن) والتنقل المستمر بين الولايات مع اختلاف الطقس ونسب الرطوبة وساعات السفر سيفرض تحديًا كبيرًا أمام الجهاز الطبي والبدني لتهيئة اللاعبين مع هذه الأجواء لتفادي الإصابات العضلية والإجهاد.
أزمة الفاعلية الهجومية
تعتبر مسألة غياب الفاعلية الهجومية هي التحدي الأبرز أمام الجهاز الفني الجديد للمنتخب السعودي، لأن هذه الأزمة قد تحرمه من ترجمة الفرص والاستحواذ إلى أهداف، خاصةً أن مباريات كأس العالم غالبًا ما تُحسم بالتفاصيل الصغيرة.
وبين عبد الله الحمدان وفراس البريكان وصالح الشهري يبحث المدرب اليوناني عن مهاجم قادر على استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف حاسمة تمنح الأخضر الأفضلية في المباريات المعقدة.
ورغم هذه التحديات التي تواجه المنتخب السعودي قبل انطلاق كأس العالم 2026 يبقى قادرًا على تجاوز العقبات خاصةً مع امتلاكه جهازا فنيا جيدا ولاعبين مميزين، وفي مقدمتهم سالم الدوسري.
