25 يونيو 2026

يعيش مارسيليا النادي العري، أحد أحلك فتراته في التاريخ الحديث، حيث باتت تهدده كارثة حقيقية قد تودي به إلى الهبوط من الدوري الفرنسي الممتاز “ليغ 1″، في حال لم يتدارك أمره خلال مهلة لن تتجاوز خمسة أيام فقط.

ويعيش نادي الجنوب الفرنسي على وقع أزمة مالية خانقة بسبب تفاقم الديون التي أفرزتها الاستثمارات الكبيرة خلال الفترات الأخيرة للميركاتو داخل النادي، ما وضعه داخل دوامة عنيفة بسبب قواعد اللعب المالي النظيف، المفروضة على الأندية في أوروبا.

مارسيليا مطالب بحلّ إعجازي في 5 أيام فقط!

يبدو أن حرارة شمس الصيف ستكون أكثر قوة في مارسيليا هذا العام، والسبب يعود للملف الشائك المتعلق بغياب السيولة من أجل تغطية قيمة العجز الرهيب، الذي يعانيه النادي المملوك لرجل الأعمال فرانك ماكورت.

وفي آخر تطورات هذا الملف، دخلت هيئة الرقابة المالية لكرة القدم الفرنسية “DNCG” على الخط مجددًا، لتضع إدارة الفريق أمام منعرج حاسم واختبار عسير للغاية، حيث أمهلتها مدة لا تتجاوز 5 أيام لتغطية عجز هائل قدره 105 ملايين يورو، وهو نفس عجز العام الماضي.

وذكرت تقارير إعلامية فرنسية منها صحيفة “Onze Mondial” الشهيرة، أنّ هيئة الرقابة ضاقت ذرعًا من حالة التراخي بين مسؤولي مارسيليا وهو ما جعل صبرها ينفد، لتتخذ قرارًا صادمًا بـ”تعليق القرار لحين ورود معلومات إضافية” على حد ما جاء في بيانها.

ولمحاولة إغلاق هذا الملف وهذه الوضعية المعقدة جدًا، أقرّ النادي العريق إطلاق خطة إنقاذ تقوم على بيع عدد كبير من نجوم الفريق قبل 30 يونيو الجاري، لضخ السيولة المالية المطلوبة، ويتعلق الأمر على وجه الخصوص بلاعبين مثل تيموثي وياه ونايف أكرد وفاكوندو ميدينا وإيغور بايشاو، إضافة إلى ميسون غرينوود وليوناردو باليردي، المتاحين لتغيير وجهتهم والرحيل عن النادي لإيجاد مخرج من هذا المأزق.

غير أنه بالمقابل، اصطدم المدير الرياضي الجديد لنادي مارسيليا غريغوري لورينزي بديل المهدي بنعطية بمجموعة من العراقيل الإضافية، منها على وجه الخصوص، صعوبة تسويق اللاعبين وبيعهم في هذا الوقت الوجيز، والذي يتزامن مع خمول الحركية في سوق الانتقالات بسبب انشغال الجميع بمنافسات المونديال.

وما يزيد الأمر تعقيدًا، هو أنّ هيئة الرقابة ترفض الحلول المبدئية أو قبول وعود البيع في المستقبل، وتطالب بنتائج ملموسة، ووضعت النادي أمام مهلة محددة حتى 29 يونيو، لمراجعة خططه وتقديم ميزانية معدلة.

دون سيولة فورية أو صك ضمان ضخم من مالكه ماكورت، الرافض هو الآخر لضخ أموال جديدة، قد يجد مارسيليا نفسه أمام حتمية الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية “ليغ 2” كما حدث سابقًا مع أولمبيك ليون، وليس مجرد الحرمان من المشاركة في المسابقات الأوروبية.

جدير بالذكر أنّ مارسيليا أنهى منافسات الموسم المنقضي من الدوري الفرنسي محتلًا المركز الخامس برصيد 59 نقطة، وهو ما يجعله “حتى الآن” مؤهلًا لخوض منافسات الدوري الأوروبي، وفي حال أخفق في إيجاد حل جذري لمشكله المالي، فسيفتح عينيه على كابوس حقيقي.

شاركها.
اترك تعليقاً