5 يوليو 2026

ارتبط اسم إدوارد سبيرتسيان بقوة بالأهلي السعودي خلال الفترة الأخيرة، بعدما كشفت تقارير روسية عن اقتراب لاعب الوسط الأرميني من الانتقال إلى دوري روشن، في صفقة قد تكون من أبرز تحركات النادي الجداوي خلال سوق الانتقالات الصيفية.

وذكرت تقارير روسية، نقلًا عن الصحفي إيفان كاربوف، أن سبيرتسيان يوجد في لشبونة للخضوع للفحص الطبي تمهيدًا لانتقاله المحتمل إلى الأهلي، على أن يوقّع عقدًا حتى صيف 2029 مع خيار التمديد لموسم إضافي، فيما يُنتظر أن يحصل كراسنودار على نحو 25 مليون دولار من الصفقة.

لكن الاهتمام بسبيرتسيان لا يرتبط فقط بقرب إتمام الصفقة، بل يفتح أيضًا باب التساؤل حول الأسباب التي دفعت الأهلي السعودي إلى استهدافه، رغم وجود العديد من الأسماء المتاحة في مركزه داخل السوق الأوروبية.

اقرأ أيضًا..

فاللاعب الأرميني لا يقدم نفسه باعتباره مجرد صانع ألعاب، بل يجمع بين التسجيل والصناعة والقيادة والمرونة التكتيكية، إلى جانب خبرة اكتسبها مع كراسنودار ومنتخب أرمينيا، وهي عوامل تفسر لماذا أصبحت بوصلة الأهلي تتجه نحوه، إذا اكتملت الصفقة خلال الأيام المقبلة.

1- لاعب في ذروة العمر

أحد أبرز الأسباب التي تجعل سبيرتسيان خيارًا منطقيًا للأهلي يتمثل في عمره، فاللاعب الأرميني يبلغ 26 عامًا، وهي المرحلة التي يصل فيها كثير من لاعبي الوسط إلى قمة نضجهم الفني والبدني، بعدما جمعوا بين الخبرة الكافية والقدرة على تقديم أفضل مستوياتهم لعدة مواسم مقبلة.

وهذا يعني أن الأهلي السعودي لن يتعاقد مع لاعب يبحث عن تجربة أخيرة خارج أوروبا، ولا مع موهبة تحتاج إلى سنوات حتى تفرض نفسها، بل مع لاعب جاهز للمنافسة وصناعة الفارق منذ اليوم الأول، وتبلغ القيمة السوقية لسبيرتسيان 25 مليون يورو وفقًا لموقع “ترانسفير ماركت”، كما خاض 42 مباراة دولية مع منتخب أرمينيا، سجل خلالها 12 هدفًا.

2- إنتاج هجومي يصنع الفارق

السبب الثاني يكمن في حجم التأثير الهجومي الذي يقدمه سبيرتسيان، فاللاعب الأرميني لا يقتصر دوره على بناء اللعب من وسط الملعب، بل يساهم بصورة مباشرة في صناعة الأهداف وتسجيلها، وهو ما يجعله من أكثر لاعبي الوسط تأثيرًا في الثلث الهجومي.

وخاض سبيرتسيان 30 مباراة في الدوري الروسي خلال موسم 2025-26، سجل خلالها 13 هدفًا وقدم 16 تمريرة حاسمة، في حصيلة تعكس قدرته على صناعة الفارق باستمرار، سواء بالتمريرات الحاسمة أو بالوصول إلى مناطق التسجيل بنفسه.

وتمنح هذه الأرقام الأهلي السعودي لاعبًا يستطيع إضافة حلول هجومية متنوعة، لا مجرد تدوير الكرة في وسط الملعب. فهو يجيد التمرير بين الخطوط، والتسديد من خارج منطقة الجزاء، وتنفيذ الكرات الثابتة، إلى جانب امتلاكه رؤية جيدة للمساحات وقدرة على صناعة الفرص تحت الضغط.

3- شخصية قائد لا صفقة أرقام فقط

لا ينظر الأهلي السعودي إلى سبيرتسيان باعتباره لاعبًا موهوبًا فقط، بل أيضًا شخصية قيادية اعتادت تحمل المسؤولية، فاللاعب الأرميني يحمل شارة قيادة كراسنودار، وكان أحد أبرز عناصر الفريق الذي توج بأول لقب دوري في تاريخ النادي، منهياً سنوات طويلة من هيمنة زينيت على البطولة الروسية.

هذه الخلفية تمنح الصفقة قيمة إضافية؛ فالأهلي ينافس على جميع البطولات ويضم مجموعة من النجوم، وهو ما يتطلب لاعبين يملكون شخصية قوية إلى جانب الجودة الفنية، وقادرين على التعامل مع ضغوط المباريات الكبيرة وتوقعات الجماهير.

كما أن قيادة فريق ينافس على الألقاب، إلى جانب تمثيل منتخب أرمينيا على المستوى الدولي، أكسبت سبيرتسيان خبرة ذهنية قد تساعده على التأقلم سريعًا مع بيئة تنافسية مثل دوري روشن، حيث لا يكتفي الجمهور بالموهبة، بل ينتظر من لاعبيه الحسم وتحمل المسؤولية في اللحظات الصعبة.

4- مرونة فنية تخدم مشروع الأهلي السعودي

من أبرز نقاط قوة سبيرتسيان أنه لا يرتبط بدور واحد داخل الملعب، فرغم أن مركزه الأساسي هو صانع الألعاب، فإنه يستطيع أيضًا شغل أدوار أخرى في خط الوسط، وهذه المرونة ستمنح الأهلي السعودي خيارات هجومية أكثر تنوعًا، خصوصًا أمام الفرق التي تغلق المساحات في العمق أو تحد من خطورة الأجنحة.

كما يمتلك سبيرتسيان جودة واضحة في التسديد من خارج منطقة الجزاء، وصناعة الفرص، وتنفيذ الكرات الثابتة، وهي عناصر قد تمنح الأهلي حلولًا مختلفة في المباريات التي تحتاج إلى لمسة فردية أو فكرة غير تقليدية لحسم النتيجة.

5- لاعب يناسب مشروع الأهلي

لا يختار الأهلي السعودي صفقاته بناءً على الاسم وحده، بل على مدى ملاءمة اللاعب للمشروع الفني الذي يعمل النادي على بنائه، ومن هذه الزاوية، يبدو سبيرتسيان خيارًا ينسجم مع متطلبات الفريق أكثر من كونه صفقة تبحث عن الضجيج الإعلامي.

فاللاعب يمتلك مزيجًا من الجودة الفنية، والاستمرارية، والخبرة، والقدرة على أداء أكثر من دور في وسط الملعب، وهي مواصفات تمنح الجهاز الفني للأهلي حلولًا متعددة على مدار الموسم، سواء في المباريات المحلية أو القارية.

لذلك، إذا اكتملت الصفقة، فلن يكون سبيرتسيان مجرد إضافة جديدة إلى قائمة الفريق، بل لاعبًا يبدو مناسبًا لهوية الأهلي الحالية، وطموحه في الحفاظ على المنافسة على جميع البطولات، من خلال تدعيم وسط الملعب بعنصر قادر على صناعة الفارق بأكثر من طريقة.



شاركها.
اترك تعليقاً