30 يونيو 2026
تتجه الأنظار في تونس إلى المرحلة المقبلة التي ستشهد مراجعة شاملة لواقع كرة القدم الوطنية، بعد سلسلة من الإخفاقات التي عاشها المنتخب الأول خلال السنوات الأخيرة، وآخرها المشاركة المخيبة في كأس العالم 2026، والتي فتحت الباب أمام تغييرات واسعة على مستوى الجهاز الفني والإداري.
وبات رحيل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد أمرًا شبه محسوم، بعدما فشل في تحقيق الهدف المرسوم له، والمتمثل في قيادة “نسور قرطاج” إلى الدور الثاني من المونديال، وهو ما دفع الاتحاد التونسي لكرة القدم إلى بدء دراسة خيارات المرحلة المقبلة.
مشاركة مخيبة وأرقام سلبية في كأس العالم
قدم منتخب تونس واحدة من أسوأ مشاركاته في تاريخ كأس العالم، بعدما تلقى ثلاث هزائم متتالية أمام السويد (5-1)، واليابان (4-0)، وهولندا (3-1)، ليحتل المركز الـ47 من أصل 48 منتخبًا مشاركًا في النسخة الموسعة من البطولة.
اقرأ أيضا
كما شهدت البطولة اضطرابات داخل الجهاز الفني، بعدما تمت إقالة صبري اللموشي عقب المباراة الأولى، قبل تعيين هيرفي رينارد، الذي لم يتمكن من تغيير مسار المنتخب.
وتؤكد مصادر منصة “winwin” أن الاتحاد التونسي بدأ بالفعل التحضير لمرحلة ما بعد رينارد، وسط توجه قوي نحو تعيين مدرب تونسي، خاصة في ظل الرغبة في الاعتماد على الكفاءات المحلية خلال المرحلة المقبلة.
أربعة أسماء على طاولة الاتحاد لقيادة تونس
برزت أربعة أسماء محلية كأبرز المرشحين لتولي قيادة منتخب تونس في المرحلة المقبلة.
ويأتي معين الشعباني، مدرب نهضة بركان المغربي، في مقدمة القائمة، بعدما حقق نجاحات كبيرة مع الترجي التونسي ونهضة بركان، وتوج بعدة ألقاب قارية ومحلية، ما يجعله أحد أبرز الخيارات المطروحة.
كما يحضر اسم نصر الدين نابي، المدير الفني الحالي للرجاء المغربي، بقوة داخل كواليس الاتحاد، في ظل الخبرة الكبيرة التي اكتسبها خلال مسيرته التدريبية في عدة تجارب عربية وأفريقية، إضافة إلى شخصيته القيادية وقدرته على إدارة المجموعات.
ويظل خالد بن يحيى أحد الأسماء المطروحة أيضًا لتدريب المنتخب التونسي، بفضل خبرته الطويلة ونجاحه في الدوري الجزائري، رغم أن ارتباطه الحالي مع مولودية الجزائر قد يجعل المفاوضات معه أكثر تعقيدًا.
أما الاسم الرابع فهو ماهر الكنزاري، الذي أصبح متاحًا بعد نهاية تجربته مع نادي زاخو العراقي، ويملك بدوره خبرة واسعة في الكرة التونسية، خاصة مع الترجي الرياضي.
بوجلبان مرشح دائم لدور المساعد
وفي المقابل، تشير المعطيات إلى أن أنيس بوجلبان سيظل من بين الأسماء المطروحة بقوة ضمن الجهاز الفني للمنتخب، لكن في منصب المدرب المساعد، نظرًا لما يتمتع به من معرفة جيدة بالكرة التونسية وعلاقاته المميزة مع عدد من اللاعبين، وهو ما يجعله خيارًا دائمًا لدعم أي مدير فني جديد، أكثر من كونه مرشحًا لتولي المسؤولية الأولى.
ومن المنتظر أن يحسم الاتحاد التونسي لكرة القدم، خلال الأسابيع المقبلة، هوية المدرب الجديد، بالتنسيق مع الإدارة الفنية، في إطار مشروع جديد يهدف إلى إعادة المنتخب إلى الواجهة القارية والدولية قبل الاستحقاقات المقبلة.
