2 يونيو 2026
أثار استبعاد صالح أبو الشامات نجم الأهلي، من قائمة منتخب السعودية النهائية التي تشارك في نهائيات كأس العالم 2026، جدلًا واسعًا بين الجماهير بعدما كان من بين أبرز الأسماء المتوقع استمرارها كخيار هجومي مميز ضمن حسابات المدرب اليوناني جورجيوس دونيس.
ورغم موهبته وتلقيه إشادات عديدة، لم يكن استبعاد أبو الشامات صاحب الـ23 عامًا، مفاجئًا لبعض من المتابعين، الذين رأوا أن اللاعب لا زال صغيرًا وبحاجة إلى مزيد من الخبرة والاستمرارية قبل أن يحجز مكانًا أساسيًا في قائمة “صقور السعودية” في هذا المحفل العالمي.
وقرر دونيس، إبعاد صالح أبو الشامات وزكريا هوساوي وعبد الله آل سالم، بالإضافة إلى الحارسين عبد القدوس عطية وعبد الرحمن الصانبي، من قائمة الأخضر السعودي النهائية التي ستشارك في مونديال 2026.
وتفاجأ متابعون بخروج صالح أبو الشامات من معسكر السعودية خاصةً أن التوقعات كانت تشير إلى استمراره بالنظر إلى ما قدمه مع المنتخب خلال فترة الفرنسي هيرفي رينارد، ولكن المدرب دونيس كانت له حسابات فنية أخرى.
وتضافرت مجموعة من الأسباب التي أدت إلى استبعاد موهوب الأهلي من قائمة السعودية المونديالية، والتي جاءت على النحو التالي:
1- غياب الاستمرارية مع الأهلي
لم ينجح اللاعب في المشاركة بشكل منتظم مع فريقه خلال الموسم الماضي 2025-26، إذ اعتمد عليه الجهاز الفني في فترات متقطعة، وغالبًا ما شارك كبديل، وهو ما قلل من فرصه في إثبات نفسه كلاعب أساسي.
2- أرقام هزيلة
شارك صالح في 28 مباراة مع الأهلي بمسابقة دوري روشن السعودي، حيث بدأ أساسيًا في 7 مباريات ودخل بديلًا في 21 منها، وسجل هدفًا وصنع 3 تمريرات حاسمة، وهو ما يعكس رؤية المدرب الألماني ماتياس يايسله تجاهه كلاعب غير أساسي داخل تشكيلته رغم مهاراته الفردية.
وجاءت مساهماته الهجومية أقل من المتوقع لطبيعة مركزه، وهو ما قد يكون عاملًا مؤثرًا في تقييم الجهاز الفني قبل اختيار القائمة النهائية للمنتخب السعودي.
3- النزعة الفردية
يتميز أبو الشامات بقدرات فردية في المراوغة وصناعة الفرص، ولكن بعض الملاحظات الفنية تشير إلى ميله للحلول الفردية في بعض الفترات، وهو ما لا يُناسب أسلوب اللعب الجماعي والانضباط التكتيكي الذي تعتمد عليه منظومة المنتخب السعودي تحت قيادة المدرب الحالي دونيس.
4- العامل البدني
يبدو أن دونيس، مع ضيق الوقت قبل المونديال، قد رفض المجازفة بتجربة أسماء جديدة في هذه الخانة التي تتطلب مجهودًا بدنيًا والتزامًا أعلى في الجانب الدفاعي والهجومي، ما جعله يفضل العناصر الأكثر جاهزيةً من حيث دقائق اللعب والانسجام مع أسلوبه التكتيكي.
