20 يوليو 2026

بعد 40 يوما من التنافس في أكبر وأضخم تجمع كروي تشهده المعمورة، توج منتخب إسبانيا بلقبه العالمي الثاني بعد 16 عاما من لقبه الأول في جنوب أفريقيا، ليكون المنتخب الثاني في التاريخ الذي يتوج بلقب كأس العالم خارج قارته مرتين.

النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس العالم التي أقيمت للمرة الأولى باستضافة ثلاثة بلدان شهدت الكثير من الأرقام القياسية الجديدة والتي فرضتها مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى.

عتبة 300 هدف

بعد أن سجل مونديال قطر 2022 رقما قياسيا في عدد الأهداف المسجلة بـ172 هدفاًافي 64 مباراة، جاءت النسخة الحالية لترفع السقف إلى حدود غير مسبوقة، بعدما اسمتعت جماهير الكرة حول العالم بتسجيل 308 أهداف، بمعدل تهديفي وصل إلى 2.96 هدفا في المباراة الواحدة، علما أن الرقم القياسي السابق كان قد تحطم قبل نهاية منافسات الدور الأول للنسخة الحالية.

اقرأ أيضًا

وفي زمن لم تعد فيه الفوارق كبيرة بين المنتخبات في جميع أنحاء العالم، وأصبح تسجيل عدد كبير من الأهداف في مباراة واحدة صعبا للغاية، دخلت مباراة المركزين الثالث والرابع بين إنجلترا وفرنسا التاريخ بعدما شهدت تسجيل 10 أهداف لتحتل المركز الثالث (مكرر) في قائمة أكثر المباريات التي تشهد أهدافا في تاريخ النهائيات.

ميسي ومبابي يدخلان التاريخ

المنافسة على لقب هداف المونديال الحالي كانت لاهبة بشكل غير مسبوق، بعدما نجح 6 لاعبين في تسجيل 6 أهداف على الأقل وهو رقم قياسي تاريخي.

وكما كان منتظرا فقد تم تحطيم الرقم القياسي للهداف التاريخي لبطولات كأس العالم والمسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفا)، حين نجح الأرجنتيني ليونيل ميسي أولا في تجاوز هذا الحاجز، قبل أن يلتحق به الفرنسي كيليان مبابي، لتستمر المنافسة بين اللاعبين حتى اليوم الأخير من البطولة، الذي سمح لكفة الميزان بأن تميل لصالح النجم الفرنسي بـ10 أهداف مقابل 8 لميسي الذي بات ثاني لاعب فقط يظهر في 3 مباريات نهائية بعد البرازيلي كافو وأكبر لاعب يلعب كأساسي في مباراة نهائية (بعيدا عن حراس المرمى بـ39 عاما).

تتويج مبابي بلقب الهداف وحصوله على الحذاء الذهبي جعله يصبح أول لاعب في التاريخ يتمكن من الفوز بالجائزة مرتين، كما أن وصوله إلى عتبة 10 أهداف مكنه من أن يكون أول لاعب يسجل 10 أهداف في نسخة واحدة منذ أن فعلها الألماني غيرد مولر في مونديال 1970، علما أن الفرنسي جوست فونتين (1958) والمجري كوتشيش (1954) هما الوحيدان اللذان سجلا عددا أكبر من الأهداف في نسخة واحدة.

الحصيلة النهائية لمبابي ارتفعت إلى 22 هدفا في 22 مباراة، بينما دخل ميسي التاريخ بكونه أكثر اللاعبين خوضا للمباريات في تاريخ بطولة كأس العالم بواقع 34 مباراة.

البرازيل لا زالت في الصدارة

على مستوى الأهداف المسجلة للمنتخبات المشاركة تصدر منتخبا انجلترا وفرنسا لائحة الترتيب بـ20 هدفا، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المنتخبين، لكن الدور الأول للبطولة شهد تنافسا مميزا ما بين البرازيل وألمانيا، حيث نجح المانشافت في انتزاع صدارة لائحة أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في تاريخ نهائيات كأس العالم، لكن خروجه المبكر من دور الـ32 مكّن البرازيل من استعادة المركز الأول في نهاية المطاف بـ247 هدفا مقابل 243.

وشهدت البطولة انضمام منتخب هولندا إلى نادي الـ 100، بعدما تجاوز عتبة 100 هدف ووصل إلى 107 أهداف على الرغم من أنه لم يتمكن من الوصول إلى الدور ربع النهائي، الذي بلغه منتخب المغرب ليكون أول منتخب عربي وافريقي ينجح في الوصول إلى هذا الدور مرتين في تاريخه.

أرقام تاريخية لرونالدو

وعلى الرغم من أنه لم ينجح في تحقيق حلمه في الفوز بكأس العالم، وتوقفت مسيرته مع منتخب بلاده عند دور الـ16 بعد خسارة البرتغال أمام اسبانيا، إلا أن البرتغالي كريستيانو رونالدو تمكن من تسجيل العديد من الأرقام القياسية التي ربما كان تحطيم بعض منها صعبا للغاية.

وبفضل الهدف الأول الذي سجله في مرمى أوزبكستان أصبح رونالدو اللاعب الوحيد في تاريخ نهائيات كأس العالم الذي يتمكن من تسجيل هدف واحد على الأقل في 6 نسخ مختلفة ومتتالية، كما أنه بات بفضل هدفه في مرمى كرواتيا أكبر لاعب في تاريخ المونديال يسجل هدفا في الأدوار الاقصائية عن عمر 41 عاما و137 يوما.



شاركها.
اترك تعليقاً