17 يونيو 2026

يترقب عشاق المنتخب المغربي بشغف المواجهة الحاسمة التي ستجمع زملاء أيوب بوعدي بنظيره الإسكتلندي، يوم الجمعة في بوسطن، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، حيث يدخل “الأسود” هذا اللقاء بمعنويات عالية بعد الأداء البطولي والتعادل الإيجابي (1-1) أمام البرازيل في الجولة الافتتاحية.

 

ويدرك محمد وهبي أن مباراة إسكتلندا تتطلب مقاربة تكتيكية مغايرة تماما عما تم تطبيقه أمام البرازيل، فإذا كانت مواجهة “السيليساو” اعتمدت على الحذر الدفاعي والاعتماد على المرتدات السريعة، فإن المنتخب الإسكتلندي يعتمد أسلوبا مباشرا يرتكز على الكرات العالية والاندفاع البدني، مما يفرض على الطاقم الفني إجراء تعديلات جوهرية في الخطة لضمان السيطرة على مجريات اللعب والخروج بنتيجة إيجابية.

مدرب المنتخب المغربي يغير خططه أمام إسكتلندا

سيعتمد محمد وهبي في هذه المواجهة على استراتيجية تهدف إلى حرمان المنتخب الإسكتلندي من الاستحواذ على الكرة، وذلك من خلال تكثيف الضغط العالي في مناطق الخصم منذ الدقائق الأولى، الهدف من هذا التغيير هو إجبار الإسكتلنديين على ارتكاب الأخطاء وفقدان السيطرة، مما يمنعهم من بناء هجماتهم المباشرة التي يعتمدون فيها على الكرات الطويلة نحو المهاجمين.

 

ويتطلب تطبيق هذه الخطة انسجاما تاما بين لاعبي خط الوسط والمهاجمين، مع الحفاظ على تقارب الخطوط لتقليل المساحات أمام لاعبي الخصم، ومن خلال حرمان الخصم من الكرة، سيتمكن المنتخب المغربي من فرض إيقاعه الخاص على اللقاء، مما سيحد من خطورة المنتخب الإسكتلندي ويجعلهم يستهلكون طاقة أكبر في ملاحقة الكرة بدلا من تهديد المرمى المغربي.

الزيادة العددية في منطقة العمليات لتعزيز السيطرة

من المرتقب أن يركز مدرب المغرب على زيادة الكثافة العددية في منطقة عمليات الخصم، خاصة عند التحول من الدفاع إلى الهجوم، حيث يهدف هذا التغيير إلى خلخلة الدفاع الإسكتلندي المتكتل وإيجاد حلول بديلة لفك شفراتهم، مما يضمن تواجد أكثر من لاعب مغربي في مناطق الخطورة لتقديم حلول متعددة لحامل الكرة.

 

توفير زيادة عددية في الثلث الأخير من الملعب سيمكن “أسود الأطلس” من تدوير الكرة بشكل أفضل والضغط المتواصل على مدافعي إسكتلندا، هذا النهج سيجبر الخصم على التراجع للخلف بشكل أكبر، مما يمنح لاعبي المنتخب المغربي مساحة أوسع للتسديد أو التمرير الحاسم، وبالتالي زيادة فرص التسجيل والاقتراب من حسم اللقاء لصالحهم.

استغلال الفرص التي أُهدرت كثيرا أمام البرازيل

التغيير الثالث والأهم يتعلق بالتركيز على الجانب الذهني والفني لإنهاء الهجمات، بعدما أهدر المنتخب المغربي العديد من الفرص السانحة للتسجيل في مباراة البرازيل، إذ سيعمل المدرب وهبي على تكثيف التمارين الميدانية المخصصة للتحويل الفعلي للهجمات إلى أهداف، مع توجيه تعليمات دقيقة للمهاجمين بضرورة التحلي بالهدوء والتركيز أمام المرمى الإسكتلندي.

 

وستكون الفعالية الهجومية مفتاح الفوز في هذه المواجهة، خاصة وأن استغلال الفرص بشكل مثالي سيمنح المنتخب المغربي أفضلية مبكرة تريح الفريق وتضعه في وضع مريح لبقية دقائق المباراة، في وقت يطمح فيه يطمح المنتخب المغربي إلى تحويل السيطرة الميدانية إلى حصيلة تهديفية تؤمن النقاط الثلاث وتقربهم أكثر من حجز بطاقة التأهل إلى الدور الثاني.

متى تقام مباراة المغرب ضد إسكتلندا في كأس العالم؟

تقام المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الإسكتلندي ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، الجمعة 19 يونيو/ حزيران الجاري على الساعة الـ23:00 بتوقيت المغرب، والـ01:00 صباحا بتوقيت مكة المكرمة.

شاركها.
اترك تعليقاً