10 يونيو 2026

اقترب الجهاز الفني لمنتخب السعودية بقيادة المدرب اليوناني جورجوس دونيس، من حسم القرار النهائي حول هوية الحارس الأساسي الذي سيحمي عرين “الصقور” أمام الأوروغواي بافتتاح مشوارهم في نهائيات كأس العالم 2026.

وغاب نواف العقيدي عن مباريات الأخضر السعودي الودية التي أقيمت على الأراضي الأمريكية استعدادًا لخوض المونديال، بعدما استمر في أداء برنامجه التأهيلي قبل الدخول تدريجيًا في تدريبات حراس المرمى مؤخرًا، وهو ما يثير الشكوك حول إمكانية مشاركته في المواجهة الأولى أمام الأوروغواي.

واعتمد المدرب اليوناني على الحارس المخضرم محمد العويس في مباراة الإكوادور التي انتهت بالخسارة (1-2) وفي ليلة التعادل السلبي مع السنغال بالبروفة الأخيرة، فيما اختبر جاهزية الحارس أحمد الكسار في الودية الثانية التي جرت أمام بورتوريكو وحسمها الأخضر بنتيجة (3-0).

ويعود الجدل حول حراسة مرمى السعودية، إلى قرار استدعاء محمد العويس مؤخرًا بعد غياب طويل عن حماية عرين “الصقور”، في ظل تذبذب مستوى نواف العقيدي في الفترة الماضية إثر ابتعاده عن المشاركة بشكل منتظم مع فريقه النصر، إضافة إلى تراجع جاهزيته الفنية عقب إصابته، ما أعاد فتح ملف الحارس الأساسي في صفوف الأخضر.

وترتبط المنافسة على مركز حراسة المرمى، بعدة عوامل متعلقة بالخبرة والجاهزية الفنية، وهو ما يمنح محمد العويس صاحب الـ34 عامًا الأفضلية في سباق حماية عرين السعودية خلال مواجهات كأس العالم 2026.

خبرة العويس المونديالية

يمتلك محمد العويس، ميزة مهمة داخل معسكر المنتخب السعودي تتمثل في خبرته السابقة في كأس العالم، والتي تمنحه أفضلية واضحة من الجانب الذهني في التعامل مع أجواء هذه البطولة الكبرى، والقدرة على مواجهة الضغوط الجماهيرية.

وشارك حارس الهلال السابق، والعلا الحالي، في 4 مباريات مع السعودية ببطولة كأس العالم، حيث وقف أساسيًا في مواجهة الأوروغواي التي انتهت بخسارة الأخضر 0-1 في روسيا 2018.

وخاض الحارس المخضرم، مواجهات الأرجنتين والمكسيك وبولندا في قطر 2022، وقدم مستويات لافتة وتحديدًا في ليلة انتصار الأخضر التاريخي (2-1) أمام راقصي التانغو في مستهل مشواره بالبطولة.

وقد يميل الجهاز الفني إلى فكرة الاعتماد على حارس سبق له خوض أجواء المونديال، بدلًا من نواف العقيدي الذي يبتعد عن حساسية المباريات ولم يشارك في فترة الإعداد الأخيرة لكأس العالم، ولذلك فإن جاهزيته الفنية والبدنية تبقى محل شك.

الثبات والهدوء

كما يُنظر إلى العويس باعتباره حارسًا يمتاز بالهدوء والتركيز وهو عامل مهم يمنحه الأفضلية على العقيدي والكسار، خاصةً في المباريات المهمة التي تُحسم بالتفاصيل الصغيرة ولا تحتمل أي هفوة من حارس المرمى.

الانسجام مع خط الدفاع

إلى جانب الخبرة والثبات، يعتبر الانسجام مع خط الدفاع عاملًا حاسمًا في ترجيح كفة حارس الهلال السابق، نظرًا لخبرته في اللعب مع عناصر الدفاع الأساسية، وقدرته على قيادة الخط الخلفي وتنظيمه تحت الضغط، وهي ميزة إضافية له داخل حسابات الجهاز الفني قبل المونديال.

ورغم المؤشرات التي تصب في صالح العويس، لم تُغلق المنافسة في هذا المركز بشكل نهائي، فمن الممكن أن يعود العقيدي للمشهد بصورة أساسية في مباراة السعودية الثانية أمام إسبانيا وفق ما تحدده رؤية الجهاز الفني بعد مواجهة أوروغواي.



شاركها.
اترك تعليقاً