25 يونيو 2026
أسدل الستار على مشاركة المنتخب القطري في بطولة كأس العالم 2026 المقامة حاليًا بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، عقب الخسارة بثلاثة أهداف لواحد أمام المنتخب البوسني، خلال اللقاء الذي جمع المنتخبين ليلة الأربعاء على ملعب لومين فيلد بمدينة سياتل، في ختام دور المجموعات بالمجموعة الثانية، حيث اكتفى زملاء القائد المخضرم حسن الهيدوس بنقطة واحدة، جاءت من التعادل في اللقاء الافتتاحي أمام سويسرا.
أسئلة كثيرة تم طرحها في وسائل الإعلام بشكل خاص، وأنصار المنتخب القطري بشكل عام، تمحورت حول سبب إصرار المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي على التعويل على أسماء بعينها في جميع المباريات، بالرغم من محدودية الإضافة، مقابل تجاهل أسماء أخرى لم تحظ بفرصة المشاركة من الأساس، أو لم تنل فرصتها بالكامل خلال هذا المحفل الكروي الكبير.
مونتاري خارج دائرة الضوء في المنتخب القطري
من بين الأسماء التي تم تداولها وتساءل الكثيرون عن سبب عدم الاستفادة منها طيلة المباريات الثلاث، أمام كل من سويسرا وكندا والبوسنة هو المهاجم محمد مونتاري، الذي ظل حبيس دكة الاحتياط، بالرغم من أنه يمتلك مؤهلات عالية، وإمكانات فنية وبدنية تؤهله ليكون ضمن قائمة الأساسيين.
المثير للاستغراب أنّ المدرب لوبيتيغي تجاهل إشراك مونتاري، في أي من المباريات التي خاضها المنتخب القطري، بالرغم من أن المهاجم يوسف عبد الرزاق ظهر بعيدًا كل البعد عن مستواه، وكان تأثيره محدودًا بل لم يقدم الإضافة المطلوبة في أول مباراتين ضد سويسرا وكندا، عندما أشركه الجهاز الفني ضمن الأساسيين.
السؤال الأهم: لماذا قام الفني الإسباني بإدراج اسمه في القائمة الرسمية لكأس العالم، إذا لم يكن مقتنعًا بقدرته على تقديم الإضافة، خاصة وأنّ الفريق كان يحتاج إلى رأس حربة صريح في مباراته الحاسمة والمصيرية أمام منتخب البوسنة، ولأنّ الفوز كان سيمنح المنتخب القطري بطاقة التأهل للدور الثاني كأحد أفضل الثوالث.
المعز علي ومشاركة محدودة
في المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب القطري في مرحلة المجموعات، لم يتم الاستنجاد بخدمات المعز علي إلا في اللقاء الأخير أمام البوسنة، عندما أدخله المدرب لوبيتيغي عند الدقيقة 72 مكان كريم بوضياف، والنتيجة كانت تشير حينها إلى تقدم البوسنة 2-1، وبعدها بقليل جاءت الضربة القاضية عندما تلقت شباك محمود أبو ندى الهدف الثالث، الذي أنهى كل الآمال في العودة والتدارك.
المعز علي صاحب الصولات والجولات والأهداف الحاسمة في شباك أكبر منتخبات قارة آسيا، لم ينل فرصته مقارنة بأسماء أخرى، وإذا كان اللاعب غير جاهز بدنيًا وفنيًا لخوض غمار كأس العالم 2026، فلماذا أدرجه لوبيتيغي ضمن القائمة؟ وهو يعلم أنه لن يستفيد منه بل إن حضوره أو غيابه لن يؤثر في الفريق!
أحمد الجانحي والفرصة المنقوصة
قدم أحمد الجانحي أحد أفضل مواسمه على الإطلاق رفقة الغرافة في الموسم المنقضي، حيث يعتبر من أبرز اللاعبين وأكثرهم تأثيرًا وفعالية، غير أن مشاركته المونديالية اقتصرت على 35 دقيقة فقط، بعد أن تم إقحامه مكان القائد حسن الهيدوس عند الدقيقة 55، وحاول الاجتهاد بالقدر المتاح، بالرغم من أن الأمور حينها كانت تسير لمصلحة المنتخب البوسني، الذي سيطر وكان الأخطر والأكثر استحواذًا على الكرة.
الفرصة التي نالها الجانحي في كأس العالم كانت منقوصة، بل لم تعكس قيمته كأحد أفضل العناصر في تشكيل المنتخب القطري، وكان بالإمكان الاستفادة منه، وقد أجمع الكثيرون أنّ اللاعب كان قادرًا على أن يكون ضمن الأساسيين، سواء أمام منتخب سويسرا أو في مباراة كندا، ولكن المدرب كان له رأي آخر.
