3 يونيو 2026
ساد شعور بالارتياح والنشوة في أوساط الجماهير، عقب فوز منتخب المغرب العريض برباعية نظيفة على منتخب مدغشقر، في آخر ودية أقيمت على أرض الوطن، رغم بعض الهفوات.
ورغم الأهداف الأربعة التي هزت شباك المنافس، إلا أن لغة الأرقام ليست دائمًا وحدها المعيار للحكم على جاهزية المنتخب، فخلف بريق النتيجة، لا تزال هناك تفاصيل فنية تستوجب وقفة تقنية جادة من محمد وهبي، خاصة وأن التحدي القادم لن يكون أمام منتخبات متواضعة، بل أمام عمالقة الكرة العالمية الذين لا يرحمون أي هفوة تكتيكية.
وفي هذا السياق، تبرز ثلاثة أسئلة مقلقة فرضت نفسها بقوة رغم “مهرجان” الرباط التهديفي، والتي يخشى الطاقم الفني أن تتحول إلى أزمة في المباريات الرسمية بكأس العالم القادم.
عقدة منتخب المغرب أمام التكتل الدفاعي
رغم الفوارق الفنية الهائلة بين منتخب المغرب ونظيره مدغشقر، عانى “الأسود” بشكل واضح من بطء شديد في اختراق التكتل الدفاعي المنخفض للمنافس، واعتمد المنتخب على الحلول الفردية والكرات العرضية المتكررة، في وقت كان يُنتظر فيه رؤية حلول جماعية مبتكرة مثل اللعب بين الخطوط أو التسديد من خارج المنطقة.
هشاشة الارتداد الدفاعي عند فقدان الكرة
رغم أن النتيجة كانت رباعية نظيفة، إلا أن منتخب مدغشقر تمكن في أكثر من مناسبة من الوصول لمرمى المنتخب المغربي عبر هجمات مرتدة خاطفة، استغلت بطء عودة لاعبي الوسط والمدافعين لمراكزهم، هذا الخلل في التوازن الدفاعي أثناء التحول من الهجوم إلى الدفاع، كشف عن فجوات في التغطية، وهو ما سيشكل انتحارًا تكتيكيًا أمام منتخبات تمتلك سرعات جنونية في الهجوم المضاد.
غياب رأس الحربة القناص
أظهرت المباراة اعتمادًا كليًا على الأطراف، مع عزلة واضحة للمهاجم الصريح داخل منطقة الجزاء، فقد أضاع المنتخب فرصًا محققة بسبب غياب التمركز المثالي أو التأخر في اللمسة الأخيرة، ما يطرح سؤالاً مقلقًا: هل المنتخب المغربي يفتقد لـ”القناص” الذي يحول نصف فرصة إلى هدف؟ حيث إن الاعتماد على المهارة الفردية للأجنحة قد لا يكون كافيًا في مونديال لا يعترف إلا بالنجاعة التهديفية.
