23 يوليو 2026

يقترب سامو كوستا من الانتقال إلى النصر السعودي هذا الصيف، في صفقة ستضيف إلى وسط الفريق لاعبًا عُرف بالقوة البدنية والقدرة على قطع مسافات كبيرة، لكن أحد أكثر التفاصيل غرابة في حياة الدولي البرتغالي لا يتعلق بأدواره داخل الملعب، بل بما يفعله مباشرة بعد انتهاء المباريات.

وكشف كوستا في وقت سابق أنه يمتنع عن تناول الطعام لمدة تصل إلى 24 ساعة عقب كل مباراة، ضمن نظام غذائي صارم يعتمد فيه على الصيام المتقطع، كما يحصر وجباته في الأيام العادية داخل نافذة زمنية تبلغ 8 ساعات، ويتوقف عن الأكل بعد حلول الظلام.

وجاءت تصريحات اللاعب في مقابلة أجراها خلال شهر مارس/آذار 2026، تحدث خلالها عن عاداته الغذائية وانضباطه خارج التدريبات، في وقت كان يخوض فيه مرحلة مهمة مع ريال مايوركا ويقاتل لحجز مكان داخل قائمة المنتخب البرتغالي المشاركة في كأس العالم 2026.

اقرأ أيضًا..

وتعود هذه التفاصيل إلى الواجهة مع اقتراب رحيله إلى النصر السعودي خلال الميركاتو الجاري، بعدما أكدت صحيفة “آس” الإسبانية أن العملية دخلت مراحلها الأخيرة، وأن الصفقة قد توفر لمايوركا نحو 25 مليون يورو، ما سيجعل كوستا أغلى لاعب يبيعه النادي في تاريخه، متجاوزًا صفقة انتقال الكوري الجنوبي كانغ إن لي إلى باريس سان جيرمان.

النظام الصارم لصفقة النصر السعودي

لا يتعامل كوستا مع الصيام باعتباره وسيلة مؤقتة لخفض الوزن أو الاستعداد لفترة الإعداد، بل يعده جزءًا ثابتًا من أسلوب حياته، ويطبق لاعب الوسط البرتغالي هذا النظام طوال الموسم، حتى في الفترات التي يخوض خلالها مباريات تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا يمتد لأكثر من 90 دقيقة.

وأوضح كوستا أنه يمتنع عن تناول الطعام لمدة 24 ساعة بعد كل مباراة، بينما يحصر وجباته في الأيام الأخرى داخل نافذة زمنية تبلغ 8 ساعات، مع تجنب الأكل بعد غروب الشمس، ولم يكشف اللاعب عن تفاصيل برنامجه الغذائي أو كيفية تعديله وفق جدول المباريات والسفر، لكنه قدم هذا النظام باعتباره جزءًا من انضباطه اليومي، وهي عادة قد ترافقه أيضًا بعد اكتمل انتقاله إلى النصر السعودي.

ويجعل ذلك كوستا حالة مختلفة داخل كرة القدم الاحترافية، إذ تعتمد معظم برامج الاستشفاء بعد المباريات على تعويض السوائل والكربوهيدرات والبروتين في أسرع وقت ممكن للمساعدة على استعادة الطاقة وتجهيز اللاعبين للاستحقاقات التالية؛ ولهذا، فإن النظام الذي يتبعه لاعب الوسط البرتغالي يظل تجربة شخصية مرتبطة ببرنامجه الخاص، ولا يمكن اعتباره نموذجًا عامًا لجميع الرياضيين.

النصر السعودي يضم لاعبًا لا يتوقف عن الركض

وتبدو هذه العادة أكثر إثارة للاهتمام عند النظر إلى طبيعة الدور الذي يؤديه كوستا داخل الملعب، فهو من أكثر لاعبي الوسط اعتمادًا على الجهد البدني، سواء في الضغط على المنافسين أو الالتحامات أو تغطية المساحات.

وسبق للموقع الرسمي لريال مايوركا أن كشف تصدر اللاعب قائمة أكثر لاعبي الدوري الإسباني قطعًا للمسافات بعد أول 10 جولات من موسم 2024-2025، بعدما ركض 116.5 كيلومترًا، بمتوسط تجاوز 11 كيلومترًا في المباراة الواحدة، كما كان الأكثر استعادة للكرة داخل فريقه برصيد 50 مرة خلال تلك الفترة.

وقال كوستا آنذاك إنه يسعى إلى تقديم أقصى ما لديه كل يوم، لأن مسيرة لاعب كرة القدم قصيرة، ولا يريد أن يعتزل وهو يشعر بأنه كان قادرًا على بذل المزيد، وتعكس هذه العقلية جانبًا مهمًا من شخصيته؛ إذ لا يقتصر الانضباط على التدريبات والمباريات، بل يمتد أيضًا إلى عاداته اليومية ونظامه الغذائي.

ورغم قدرة كوستا على الالتزام بهذا الروتين، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن الصيام المتقطع للرياضيين يحتاج إلى تخطيط فردي يراعي الحالة الصحية وحجم المجهود وفترات الاستشفاء، لذلك لا يمكن تعميم تجربته على جميع اللاعبين.

صفقة قياسية تقترب من النصر السعودي

ويبلغ سامو كوستا 25 عامًا، ويشغل مركز الوسط الدفاعي، ويرتبط بعقد مع ريال مايوركا حتى يونيو/حزيران 2028، بينما تبلغ قيمته السوقية الحالية 15 مليون يورو، وفق آخر تحديث لموقع “ترانسفير ماركت”.

وتشير التقارير الإسبانية إلى أن “فارس نجد” بات قريبًا من حسم الصفقة، التي قد تصبح الأغلى في تاريخ مبيعات مايوركا، فيما سيحصل ألميريا على 20% من قيمة إعادة بيع اللاعب، وفق الاتفاق المبرم بين الناديين عند انتقاله في صيف 2023.

وفي حال اكتمل الانتقال كما هو مُنتظر، لن يحصل النصر السعودي على لاعب وسط يتميز بالقوة البدنية فقط، بل على شخصية اعتادت الالتزام بروتين يومي صارم، يبدأ بعد صافرة النهاية مباشرة، حين يختار كوستا قضاء يوم كامل من دون طعام، ضمن أسلوب حياة يعتبره جزءًا أساسيًا من احترافيته.



شاركها.
اترك تعليقاً