25 يونيو 2026
تشهد بطولة كأس العالم 2026 وتيرة متسارعة مع إقامة 6 مباريات يوميا حتى نهاية دور المجموعات، ما يجعل متابعة المنافسات تجربة أقرب إلى دوام كامل لعشاق كرة القدم.
وفي هذا السياق، يعيش كيفن أكوتو وأوستن فرانكلين تجربة فريدة من نوعها؛ إذ يتقاضى كل منهما 50 ألف دولار أمريكي مقابل مشاهدة جميع مباريات البطولة البالغ عددها 104، ضمن وظيفة استثنائية تجمع بين المتابعة الكروية وصناعة المحتوى.
وسلطت هيئة الإذاعة البريطانية BBC الضوء على تجربتهما بعد مرور أكثر من أسبوع على انطلاق عملهما كـ “مراقبي كأس العالم” لصالح منصة Fox One، داخل مقصورة زجاجية مخصصة في قلب ساحة تايمز سكوير الواقعة في نيويورك، حيث يمكن للمارة والجماهير مشاهدة ما يجري بالداخل.
تجربة استثنائية في كأس العالم 2026 نظير مبلغ ضخم!
تضم هذه المساحة بيئة مصممة لمحبي كرة القدم، تشمل مقاعد مريحة وأريكة جلدية وشاشتين كبيرتين وطاولة كرة قدم مصغرة، إلى جانب مجموعة واسعة من المقتنيات الرياضية والوجبات الخفيفة، لتبدو كأنها غرفة مشجع متكاملة في قلب المدينة.
ويصف كيفن أكوتو التجربة قائلا إنها “أشبه بتحقيق خيال أي مشجع شاب لكرة القدم، حيث يتم تجسيد كل ما يمكن أن يحلم به داخل مساحة واحدة”.
وقد تفوق الثنائي على آلاف المتقدمين للحصول على هذه الوظيفة التي لا تقتصر على مشاهدة المباريات فقط، بل تمتد أيضا إلى إنتاج محتوى موجه للجماهير ومشاركة اللحظات مع المتابعين.
ومع استمرار ضغط المباريات خلال الوقت الراهن، بدأ الإرهاق يظهر على المشجعين، حيث يشبه أكوتو التجربة بـ “ماراثون طويل يحتاج إلى تنظيم الطاقة والاستمرارية”، بينما يؤكد شريكه أوستن أن “الأيام أصبحت تتداخل مع بعضها كما لو كانت معسكرا صيفيا لا ينتهي”.
ورغم بساطة الوظيفة ظاهريا من خلال الجلوس ومشاهدة كرة القدم، إلا أن كثافة المباريات جعلتها تجربة مرهقة على حد قولهما، ما يدفعهما للحرص على الحصول على قسط كاف من الراحة بين الجولات.
ويغادر الثنائي المقصورة في تايمز سكوير بعد نهاية كل يوم لاستعادة النشاط، في حين تتحول المنطقة المحيطة إلى نقطة جذب حقيقية لعشاق كرة القدم من مختلف أنحاء العالم.
وشهد المكان تفاعلا جماهيريا كبيرا من مشجعي البرازيل تحديدا، الذين غمروا الساحة بالأعلام والهتافات، إلى جماهير النرويج التي قدمت احتفالاتها الشهيرة المستوحاة من حركة التجديف الفايكنغ، في مشهد يعكس كيف أصبح “تايمز سكوير” ساحة عالمية تجمع ثقافات المشجعين في قلب المونديال.
