22 يونيو 2026

يواجه المنتخب المغربي لكرة القدم نظيره منتخب هايتي في مواجهة حاسمة لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في كأس العالم 2026، وتتزامن هذه المباراة المصيرية مع صدام قوي يجمع بين منتخبي البرازيل وإسكتلندا، لحساب المجموعة ذاتها وفي نفس التوقيت تمامًا. 

 

وتأتي هذه الجولة الختامية لتضع “أسود الأطلس” أمام حسابات معقدة ترتبط بهوية المنافس المحتمل في الدور المقبل، وسط نقاش إعلامي محتدم حول ما إذا كان المنتخب المغربي يسعى لتفادي مواجهات معينة في دور الـ32، وتحديدًا الصدام المبكر مع العملاق الأوروبي منتخب هولندا.

المنتخب المغربي يطارد الصدارة في المجموعة الثالثة

ويسعى رفاق أيوب بوعدي إلى تحقيق انتصار مريح، ومواصلة تقديم العروض القوية في هذه النسخة المونديالية، لتأكيد الوجه المشرف الذي ظهروا به في المباراتين السابقتين، وتأمين العبور الرسمي من دون الدخول في حسابات معقدة، بعد بداية مثالية أمام البرازيل وإسكتلندا. 

يحتل المغرب المركز الثاني برصيد 4 نقاط وبفارق أهداف (+1)، خلف المتصدر منتخب البرازيل الذي يمتلك 4 نقاط أيضًا، وبفارق أهداف (+3). ويجعل هذا التقارب النقطي صدارة المجموعة معلقة بين يدي الجولة الأخيرة، حيث يطمح الأسود لاقتناص المركز الأول، رغم المطاردة الشرسة من إسكتلندا صاحبة النقاط الثلاث.

 

ويضع نظام البطولة منتخبات قوية في طريق منتخب المغرب خلال الأدوار الإقصائية، بناءً على السيناريوهات الرقمية والترتيب النهائي الذي سيسفر عنه دور المجموعات، ووفقًا لجدول مباريات مونديال 2026 المعتمد من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن تأهل المنتخب المغربي متصدرًا لمجموعته الحالية، سيعني خوضه مواجهة قوية في دور الـ32 أمام وصيف المجموعة السادسة، وهي المجموعة الحديدية التي تضم كلاً من هولندا، والسويد، واليابان، وتونس التي ودّعت كأس العالم رسميًا.

 

وفي حال صعد منتخب المغرب في المركز الثاني، فإنه سيغير مساره الإقصائي تمامًا ليتفادى وصيف المجموعة السادسة ويصطدم بمتصدرها، وحسب الأجندة الرسمية المعتمدة للمونديال، فإن احتلال مركز الوصافة سيجعل المنتخب المغربي يضرب موعدًا ناريًا ومباشرًا مع متصدر المجموعة السادسة ذاتها (التي تضم هولندا، والسويد، واليابان، وتونس)، وذلك في مباراة حارقة، مما يفتح الباب أمام مواجهة محتملة جدا مع الطواحين الهولندية، بناءً على المعطيات الرقمية الراهنة.

 

وبالنظر إلى الموقف الحالي في المجموعة السادسة، فإن الصراع على الصدارة والوصافة يبلغ ذروته بين العمالقة قبل الجولة الأخيرة، ويتربع منتخب هولندا حاليًا على عرش الصدارة برصيد 4 نقاط وبفارق أهداف (+4)، متبوعًا بمنتخب اليابان في المركز الثاني بذات الرصيد من النقاط، وبفارق الأهداف نفسه (+4)، بينما تأتي السويد ثالثة برصيد 3 نقاط وتتذيل تونس الترتيب من دون نقاط، بعد إقصائها رسميًا، وهو ما يترك كل الاحتمالات مفتوحة بشأن هوية المتصدر والوصيف.

 

وإذا خسر منتخب المغرب مباراته ضد اسكتلندا، وتأهل ضمن أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث، فإنه سيكون أمام احتمالين في دور الـ32 لتحديد مساره المونديالي المقبل، ويتجلى الاحتمال الأول في مواجهة متصدر المجموعة التاسعة، التي تضم منتخبات فرنسا، والنرويج، والعراق، والسنغال، في الأول من يوليو المقبل، في حين يتمثل الاحتمال الثاني في اللعب مع منتخب المكسيك، الذي نجح مبكرًا في ضمان صدارة المجموعة الأولى، وسيلعب في اليوم ذاته.

هل يخشى المغرب مواجهة هولندا في كأس العالم؟

ومن داخل معسكر منتخب المغرب، قطعت التصريحات الرسمية الشك باليقين بشأن هذه التكهنات، حيث أكد محمد وهبي واللاعبون خلال لقاءاتهم الإعلامية، أن الخصم القادم لا يهمهم على الإطلاق، وشددت مكونات الأسود على أن التركيز الكامل منصب على تطوير الأداء الفني، والانتصار في المباريات من دون النظر لاسم المنافس، موضحين أن العقلية الحالية للفريق تجاوزت مرحلة الخوف من الأسماء الكبيرة، وباتت تؤمن بالجاهزية التامة لمقارعة أي منتخب عالمي.

وفي نهاية المطاف، يبدو واضحًا أن قطار المنتخب المغربي يسير بثبات نحو الأدوار الإقصائية، مدفوعًا بشعار التحدي وعزيمة مواصلة المشوار التاريخي، وتكرار إنجازات الماضي، وتجمع كل العناصر داخل المعسكر على أن من يريد مواصلة المشوار، والذهاب بعيدًا نحو منصات التتويج في مونديال 2026، يتعين عليه مواجهة الكبار والانتصار عليهم من دون أدنى تردد، وهو ما يجعل مواجهة هايتي المقبلة بوابة حقيقية لإثبات الذات، وتأكيد الجاهزية التامة لأي صدام مرتقب في دور الـ32.

شاركها.
اترك تعليقاً