17 يونيو 2026

خرج منتخب الأردن بخسارة قاسية أمام النمسا بنتيجة 1-3 في أول ظهور تاريخي له في نهائيات كأس العالم 2026، وذلك في المواجهة التي أقيمت الأربعاء ضمن منافسات المجموعة العاشرة.

وتقاسم منتخبا الأرجنتين والنمسا صدارة المجموعة العاشرة برصيد 3 نقاط لكل منهما، فيما بقي منتخبا الأردن والجزائر دون رصيد.

ورغم الخسارة، كان بإمكان منتخب الأردن الخروج بنتيجة التعادل على أقل تقدير، لولا بعض التفاصيل الصغيرة التي نجح المنتخب النمساوي في استغلالها، ليسجل ثلاثة أهداف كانت كافية لتبديد طموحات “النشامى”.

هل دفع منتخب الأردن ضريبة التخلي عن رأس الحربة وصانع الألعاب في كأس العالم 2026؟

صحيح أن علي علوان سجل هدف الأردن الوحيد في المباراة، لكنه عادة ما يتألق أكثر في مركز الجناح الأيمن أو خلف المهاجم، ولو امتلك “النشامى” رأس حربة صريحاً في مواجهة النمسا، لربما كانت النتيجة مختلفة.

ورغم المطالبات الجماهيرية الموجهة إلى جمال السلامي، مدرب منتخب الأردن، بضرورة استدعاء مهاجم صريح بعد إصابة يزن النعيمات وإبراهيم صبرة، فإنه فضّل ضم لاعب لم يخض أي مباراة رسمية مع “النشامى”، وهو محمد أبو غوش، الذي يشغل في الأصل مركز الظهير الأيسر.

وأخطأ السلامي في هذا الجانب، إذ كان من الأفضل أن يختار أكبر عدد ممكن من اللاعبين الذين قد يحتاج إليهم وفق مختلف سيناريوهات المباريات، لكنه فضّل استدعاء عدد من الوجوه الشابة بهدف إكسابها الخبرة، في إطار تحضيراته المبكرة لنهائيات كأس آسيا 2027.

وأتيحت لمنتخب الأردن عدة فرص، خاصة خلال الشوط الأول، وكانت بحاجة إلى مهاجم صندوق قادر على ترجمتها إلى أهداف. لذلك، لو قام السلامي باستدعاء بهاء فيصل أو حمزة الدردور، أو أي مهاجم آخر يمتلك هذه المواصفات، لربما كان الواقع أفضل.

كما ظهرت معاناة الأردن أمام النمسا في خط الوسط، بسبب غياب صانع ألعاب قادر على إيصال المهاجمين إلى مرمى المنافس بتمريرات طولية أو بينية حاسمة. واعتماد الفريق على الأطراف كخيار هجومي شبه وحيد منح المنتخب النمساوي فرصة أكبر لإغلاق المساحات والحد من خطورته.

وكانت الجماهير الأردنية قد طالبت جمال السلامي باستدعاء يوسف أبو جلبوش “صيصا”، الذي يُعد من أبرز صناع اللعب في الدوري الأردني، إلا أن المدرب تجاهل تلك المطالب، متمسكاً بقناعاته الفنية والتكتيكية.

وكان من الأفضل للسلامي استدعاء “صيصا”، لسبب بسيط يتمثل في إمكانية الاستفادة من إمكاناته عند التأخر في النتيجة، وهو خيار كان سيمنح المنتخب حلولاً إضافية، بدلاً من استدعاء لاعبين تبدو فرص مشاركتهم في المونديال محدودة للغاية، فضلاً عن قلة خبرتهم على هذا المستوى.

شاركها.
اترك تعليقاً