20 يوليو 2026
عاد اسم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى واجهة الجدل المرتبط بمنافسه التاريخي ليونيل ميسي، بعدما ظهر حساب قائد النصر السعودي ضمن المعجبين بمقطع متداول يتضمن هجومًا إسبانيًا عنيفًا على الاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين.
وانتشر المقطع على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعادت حسابات رياضية نشره مصحوبًا بصورة تظهر تفاعل رونالدو معه، وهو ما دفع كثيرين إلى تفسير الإعجاب باعتباره تأييدًا ضمنيًا للاتهامات التي تضمنها الحديث ضد الفيفا والمنتخب الأرجنتيني.
لكن التدقيق في محتوى المقطع يكشف أن المتحدثين لم يتهما لاعبي الأرجنتين أو اتحاد الكرة في البلاد بالفساد بصورة مباشرة، بل وجّها اتهاماتهما أساسًا إلى الفيفا، مدعيين أن المؤسسة الدولية ساعدت المنتخب الأرجنتيني وميسي خلال طريقهما إلى المباراة النهائية.
اقرأ أيضًا..
كما لا يمكن التعامل مع الإعجاب المنسوب إلى كريستيانو رونالدو بوصفه بيانًا رسميًا أو موقفًا معلنًا من اللاعب؛ إذ لم ينشر النجم البرتغالي تعليقًا على المقطع، ولم يصدر عنه أي تصريح مباشر بشأن نهائي كأس العالم أو أداء الفيفا خلال البطولة.
ماذا قال الصحفيان الإسبانيان؟
جاءت التصريحات خلال برنامج “Espejo Público” الذي تعرضه شبكة “Antena 3” الإسبانية، وظهرت فيه بيلار رودريغيز لوسانتوس إلى جانب الصحفي والكاتب روبن آمون، أحد الوجوه المشاركة في البرنامج الإسباني.
وهاجمت لوسانتوس الاتحاد الدولي لكرة القدم بلهجة شديدة، معتبرة أن الأرجنتين كان من المفترض أن تودع البطولة قبل الوصول إلى النهائي، لولا ما وصفته بالمساعدة المنهجية التي حصل عليها المنتخب من الفيفا.
وأضافت أن خوفها قبل مواجهة الأرجنتين لم يكن من المنتخب نفسه، بل من مواجهة مؤسسة دولية قالت إنها تريد منح كأس العالم إلى ميسي، كما زعمت أن الأمر تكرر خلال نسخة قطر 2022.
أما روبن آمون، فركز جزءًا كبيرًا من حديثه على الجانب التجاري للبطولة، منتقدًا أسعار التذاكر والطريقة التي تحولت بها المباراة النهائية، من وجهة نظره، إلى حدث لا يستطيع حضوره سوى عدد محدود من المشجعين القادرين على تحمل تكاليفه.
ووصف الصحفي الإسباني الفيفا بأنها مؤسسة تعمل بطريقة تشبه “المافيا”، معتبرًا أن كرة القدم نجحت في الحفاظ على شعبيتها رغم السياسات التي يتبعها الاتحاد الدولي، وليس بسببها.
هل وضع كريستيانو رونالدو إعجابًا بالفعل؟
أظهرت الصورة المتداولة اسم حساب كريستيانو رونالدو ضمن قائمة المعجبين بالمقطع، وهو ما فتح بابًا واسعًا للتفسيرات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لكن اللاعب لم يرفق الإعجاب بأي تعليق أو توضيح يكشف المقصود من تفاعله، الأمر الذي أبقى دلالته محل اجتهادات مختلفة.
فقد رأى بعض المتابعين أن التفاعل يعكس تأييدًا للانتقادات التي وُجهت إلى الفيفا، بينما اعتبر آخرون أنه لا يكفي لاستنتاج موقف كريستيانو رونالدو من جميع الآراء التي تضمنها المقطع، خصوصًا أنه تناول أكثر من ملف، من بينها أسعار التذاكر وسياسات الفيفا، إلى جانب الحديث عن المنتخب الأرجنتيني.
وجاءت هذه التصريحات قبل نهائي كأس العالم 2026، الذي جمع إسبانيا والأرجنتين على ملعب نيويورك نيوجيرسي، في مواجهة سعت خلالها الأرجنتين للاحتفاظ باللقب الذي أحرزته في نسخة قطر 2022.
لكن المنتخب الإسباني حسم المباراة بهدف سجله فيران توريس في الدقيقة 106 من الوقت الإضافي، بعد دقائق من طرد الأرجنتيني إنزو فرنانديز، ليحرز اللقب العالمي الثاني في تاريخه بعد تتويجه الأول عام 2010.
جدل لم يقتصر على التحكيم
لم تركز تصريحات روبن آمون على الجانب التحكيمي فقط، بل امتدت إلى انتقاد أسعار تذاكر كأس العالم، معتبرًا أن البطولة أصبحت أقل قدرة على الوصول إلى الجماهير مقارنة بما كانت عليه في السابق.
وجاءت هذه الانتقادات بالتزامن مع نقاش واسع حول ارتفاع أسعار بعض باقات الضيافة الرسمية للمباراة النهائية، التي بلغت عشرات الآلاف من الدولارات، في وقت أكدت فيه الفيفا أن تلك الباقات تختلف عن التذاكر المخصصة للجمهور.
ومنح ظهور اسم كريستيانو رونالدو ضمن المعجبين بالمقطع القضية انتشارًا أكبر، خاصة في ظل المنافسة التاريخية بينه وبين ليونيل ميسي، والتي تجعل أي تفاعل يرتبط بأحدهما يحظى باهتمام واسع بين الجماهير.
ورغم ذلك، لم يصدر عن كريستيانو رونالدو أي تعليق يوضح سبب تفاعله مع المنشور، لتبقى الواقعة محصورة في إطار الإعجاب المتداول بالمقطع، من دون أي موقف معلن من قائد النصر السعودي بشأن الاتهامات التي وردت فيه.
