16 يونيو 2026
تعيش الكرة التونسية حالة من الاضطراب الكبير بعد القرار المفاجئ الذي اتخذه الاتحاد التونسي لكرة القدم بإقالة المدرب صبري اللموشي على خلفية الهزيمة الثقيلة أمام السويد (5-1) في افتتاح مباريات المجموعة السادسة من كأس العالم 2026، وهي نتيجة وُصفت بأنها الأثقل في تاريخ مشاركات المنتخب بالمونديال.
صبري اللموشي يحصل على راتب 3 أشهر
وأكدت مصادر من داخل الاتحاد أن التعويض المالي الذي سيحصل عليه اللموشي لن يتجاوز 100 ألف دولار، في ظل إنهاء العلاقة التعاقدية قبل أوانها. وبحسب المصدر، فإن المدرب السابق سيحصل على رواتب ثلاثة أشهر فقط وفقًا لبنود العقد، بإجمالي يقارب 330 ألف دينار تونسي.
وجاءت الإقالة بعد ساعات قليلة من موجة غضب واسعة اجتاحت الشارع الرياضي والإعلام المحلي، حيث تصاعدت الدعوات المطالبة بإعادة هيكلة الجهاز الفني ومحاسبة المسؤولين، إلى جانب تحميل اللاعبين جزءًا من مسؤولية النتائج قبل المواجهتين الحاسمتين أمام اليابان ثم هولندا.
وبحسب المعطيات، فإن اللموشي غادر مقر إقامة منتخب تونس في مدينة مونتيري، لتنتهي بذلك واحدة من أقصر التجارب التدريبية في تاريخ كأس العالم، إذ أصبح أول مدرب يُقال بعد مباراة واحدة فقط في نهائيات المونديال.
وفي خطوة سريعة لاحتواء الأزمة، أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم تعيين المدرب الفرنسي هيرفي رينارد على رأس المنتخب الوطني بشكل مؤقت حتى نهاية كأس العالم 2026، مع فتح الباب لاحقًا أمام مفاوضات لتعاون طويل المدى وفق أهداف رياضية محددة.
وأوضح الاتحاد في بيانه أن رينارد سيباشر مهامه فورًا بنفس الامتيازات المالية السابقة للمدرب المقال، على أن يتم تقييم التجربة بعد نهاية المشاركة في البطولة، في ظل رغبة واضحة في إعادة الاستقرار داخل المجموعة سريعًا.
ومن المنتظر أن يُعقد مؤتمر صحفي للمدرب الفرنسي اليوم الثلاثاء داخل ملعب التدريبات، قبل أن يقود أول حصة تدريبية له استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام اليابان يوم 21 يونيو 2026، في مباراة تعتبر مفصلية في تحديد مستقبل تونس في البطولة.
وتعيش تونس وضعًا معقدًا في جدول المجموعة السادسة، حيث تحتل المركز الأخير دون أي نقطة بعد الخسارة أمام السويد، التي تتصدر الترتيب بثلاث نقاط، ما يزيد من صعوبة مهمة المنتخب في المباراتين القادمتين.
وبين صدمة الإقالة السريعة وبداية عهد فني جديد بقيادة رينارد، يجد المنتخب التونسي نفسه أمام اختبار حقيقي: إما العودة من بعيد وإحياء الأمل، أو مغادرة البطولة مبكرًا وسط واحدة من أكثر البدايات اضطرابًا في تاريخه المونديالي.
