28 يونيو 2026

في بطولات كأس العالم، اعتدنا على مشاهدة أهداف تبقى عالقة في الذاكرة لعقود، لكن ما حدث في مواجهة الجزائر والنمسا قد يكون واحدًا من أكثر المشاهد غرابة في تاريخ البطولة، هدف رفيق بلغالي الظهير الجزائري.

المباراة ستبقى محفورة في ذاكرة البطولة بكل تأكيد، لكن لقطة هدف بلغالي هي جزء من سيناريو غريب ومثير ودرامي يتعلق بكل تفاصيل تلك المباراة. لقطة بدأت وكأنها ستنتهي بخروج الكرة من الملعب، قبل أن تتحول خلال ثوانٍ إلى هدف استثنائي أثار دهشة الجماهير واللاعبين على حد سواء.

هدف رفيق بلغالي الأكثر جنونًا في كأس العالم 2026

ربما يمكن عد الأهداف التي سجلها بلغالي في مسيرته، لم تتخط 15 هدفًا ولديه 3 أهداف في مسيرته الدولية وهذا طبيعي بحكم مركزه لكونه ظهيرا أيمنا، لكن ما فعله أمام النمسا في كأس العالم 2026 كان مختلفًا تمامًا، وربما سيظل الهدف الأغرب والأكثر تميزًا في مسيرته.

هدفه كان استثنائيًا بكل المقاييس، فقبل دقيقة واحدة من نهاية الشوط الأول، بدا أن الكرة في طريقها للخروج من الملعب، بينما كان الظهير الأيسر للنمسا فيليب مويني يرافقها بهدوء.

في لقطة لا تتكرر كثيرًا، اصطدمت الكرة بعمود الركنية بقوة لتعود مرة أخرى إلى داخل الملعب، وبحسب قوانين اللعبة استمر اللعب بشكل طبيعي (راية الركنية تُعد جزءًا من أرض الملعب) وسط دهشة الجميع.

رياض محرز كان الأكثر يقظة في تلك اللحظة. انطلق بسرعة نحو الكرة، بينما حاول مويني إيقافه بكل الطرق، حتى بدا تدخله أقرب إلى محاولة إسقاط لاعب في مباراة رجبي كما توضح الصورة أعلاه. الحكم منح الأفضلية، لتستمر الهجمة وسط ارتباك كامل في دفاع النمسا.

وصلت الكرة إلى رفيق بلغالي، الذي حاول في البداية إرسال كرة عرضية، لكنها ارتدت من أحد المدافعين. بدلًا من التراجع أو إعادة بناء الهجمة، قرر الظهير المولود في بلجيكا أن يعتمد على مهاراته الفردية. راوغ مدافعًا بخدعة ذكية، ثم توغل إلى الداخل بخطوات سريعة، قبل أن يطلق تسديدة قوية نحو القائم القريب، سكنت شباك الحارس ألكسندر شلاغر وسط ذهول الجميع.

لم يكن الهدف رائعًا من الناحية الفنية فقط، بل كان السيناريو الذي سبقه أكثر غرابة. فمن كرة ظن الجميع أنها خرجت إلى ركلة مرمى، إلى هدف أعاد الجزائر إلى المباراة في واحدة من أكثر اللقطات إثارة في مونديال 2026.

دفاعيًا، قدم بلغهالي أداءً متوازنًا، حيث نجح في تنفيذ تدخل واحد واعتراض واحد وتشتيت واحد، ليصل إجمالي مساهماته الدفاعية إلى 3، دون ارتكاب أخطاء واضحة أو فقدان للاستحواذ، وهو مؤشر على هدوئه في التعامل مع الكرة.

هجوميًا، لمس الكرة 44 مرة، بينها 4 لمسات داخل منطقة جزاء المنافس، وهو رقم جيد بالنسبة لظهير أيمن، ويعكس كثرة تقدمه للمساندة الهجومية. كما أرسل تمريرة واحدة إلى الثلث الأخير، لكنه لم ينجح في العرضية الوحيدة التي نفذها، بينما اكتفى بمراوغة ناجحة واحدة من أصل أربع محاولات.

عقب المباراة أهدى رفيق بلغالي هدفه لصديق له توفي قبل فترة، قال إنه تذكره لحظة احتفاله وشعر بتأثر كبير.

شاركها.
اترك تعليقاً