22 يونيو 2026
أثارت تصريحات الدولي التونسي علي العابدي عقب الهزيمة الثقيلة أمام اليابان بنتيجة 4-0 الكثير من الجدل، خاصة بعد حديثه عن تأثير التغييرات الكبيرة التي شهدها المنتخب التونسي قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.
العابدي لم يذكر أسماء بعينها، لكنه أشار بوضوح إلى أن استبعاد عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة وتعويضهم بعناصر شابة أثّر على توازن المجموعة وعلى جاهزية المنتخب لخوض منافسة بحجم المونديال، وهو ما انعكس على النتائج الكارثية التي حققها نسور قرطاج في أول جولتين بعد الخسارة أمام السويد بنتيجة 5-1 ثم السقوط أمام اليابان برباعية نظيفة.
وبالعودة إلى قائمة المنتخب التي سبقت البطولة، يبدو أن اللاعبين الذين كان يقصدهم العابدي هم بالأساس فرجاني ساسي وعيسى العيدوني ومحمد علي بن رمضان وعلي معلول وياسين مرياح وعصام الجبالي، وهم أسماء لعبت دورا مهما داخل المنتخب خلال السنوات الماضية وساهمت في مختلف الاستحقاقات القارية والدولية.
ورغم اختلاف الآراء حول المستوى الحالي لبعض هؤلاء اللاعبين، فإن غيابهم الجماعي حرم المنتخب من عناصر تمتلك الخبرة الدولية والقدرة على التعامل مع الضغوط الكبرى، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم تتطلب مزيجا من الجودة الفنية والخبرة الذهنية.
في المقابل، راهن الإطار الفني السابق بقيادة صبري اللموشي على مجموعة من اللاعبين الشبان في إطار مشروع تجديد المنتخب وضخ دماء جديدة، غير أن ضيق الوقت قبل انطلاق البطولة جعل مهمة تحقيق الانسجام أمرا بالغ الصعوبة، وهو ما أشار إليه العابدي عندما أكد أن بناء منتخب قادر على المنافسة عالميا يحتاج إلى فترة زمنية أطول واستقرار فني أكبر.
وتبقى تصريحات علي العابدي من أبرز المواقف التي خرجت من معسكر المنتخب التونسي بعد الإقصاء المبكر، خاصة أنها فتحت باب النقاش حول مدى صحة القرارات التي سبقت المونديال وتأثير التخلي عن عدد من ركائز الخبرة في هذا التوقيت الحساس.
