15 يوليو 2026

أنهى منتخب فرنسا مشواره في كأس العالم 2026 بخسارة مستحقة أمام إسبانيا بنتيجة 2-0 في نصف النهائي، في مباراة فرض خلالها المنتخب الإسباني سيطرته، بينما عانى نجوم “الديوك” هجوميًا وفشلوا في تشكيل أي خطورة حقيقية، إذ لم يسدد الفريق أي كرة على المرمى طوال أول 80 دقيقة.

وتوقفت مسيرة فرنسا عند العقبة الإسبانية مجددًا، تمامًا كما حدث في بطولة أوروبا “اليورو” قبل عامين، رغم أن هذه النسخة من منتخب فرنسا تحت قيادة ديدييه ديشامب بدت وكأنها النسخة المثالية للفريق.

لكن حلم ديشامب ببلوغ النهائي الثالث تواليًا انتهى بصورة مخيبة، بعدما فشل المنتخب الفرنسي في الظهور بالمستوى المنتظر في نصف النهائي، وورغم أن إسبانيا دخلت المباراة وهي المرشح الأقل حظًا نظريًا، فإن فرنسا لم تشكل أي تهديد حقيقي، رغم امتلاكها ترسانة هجومية هائلة؛ وهذا يعود لسببين نستعرضهما في التقرير التالي.

اقرأ أيضًا:

ديشامب سلم المباراة إلى إسبانيا

كان السؤال الكبير.. هل كان من الأفضل لفرنسا تغيير طريقة لعبها، إذ كيف تلعب باثنين فقط في وسط الميدان أمام 3 من إسبانيا، إضافة إلى جودة لاعبي وسط إسبانيا؟ كان هذا بمثابة انتحار. فرنسا ظنت أنها تلاعب السويد وليس إسبانيا ولعبت بنفس الأفكار.

منتخب فرنسا افتقد وجود لاعب ارتكاز دفاعي بمواصفات نغولو كانتي، بعدما فرض ثلاثي وسط إسبانيا سيطرة كاملة على الثنائي أوريلين تشواميني وأدريان رابيو، ثم على البديل مانو كوني.

رابيو بدا مرهقًا وكان محظوظًا بعدم تلقي بطاقة حمراء قبل استبداله بين الشوطين، وتشواميني لم يقدم مستواه المعتاد، وكوني فشل في مراقبة انطلاقة بيدرو بورو في الهدف الثاني.

حتى قبل الهدف، ظهرت مشكلة فرنسا بوضوح. تمريرة بسيطة اخترقت وسط الملعب وتجاوزت مانو كونيه بسهولة، وهو أمر تكرر عدة مرات خلال المباراة، والمسافات بين لاعبي وسط فرنسا كانت كبيرة للغاية طوال اللقاء.

بدت خطوط وسط فرنسا متباعدة وغير قادرة على مجاراة الاستحواذ والتحركات الإسبانية. وامتلاك فرنسا 4 جواهر هجومية من الطراز العالمي لم يكف في ظل عدم نجاح خط الوسط في إيصال الكرة إليهم أو حماية الدفاع.

أين اختفى مبابي وهجوم فرنسا؟

دخلت فرنسا المباراة باعتبارها المرشح الأبرز للفوز باللقب، لكنها لم تتمكن من فرض أسلوبها، ولم تسدد أي كرة على المرمى حتى الدقيقة 81، فيما حصل كيليان مبابي على بطاقة صفراء في الدقائق الأخيرة بعد تدخل على الحارس أوناي سيمون واكتفى بتسديدة بلا أي قيمة حتى في الأهداف المتوقعة.

كالعادة اعتمد المدرب ديدييه ديشامب على أربعة مهاجمين وكان أسلوب اللعب بوجود كيليان مبابي كمهاجم صريح ناجحًا طوال ست مباريات، لكنه انهار تمامًا في نصف النهائي أمام إسبانيا.

بدأت فرنسا المباراة بصورة واعدة، عندما تجاوز برادلي باركولا بيدرو بورو وصنع أولى المحاولات، وبعدها بقليل، سنحت لمايكل أوليسي فرصة لتمرير الكرة إلى مبابي في وضعية مثالية، لكنه أخطأ في التمريرة، كل فكرة هجومية كانت جيدة، لكن التنفيذ افتقد الدقة، وبمرور الوقت أصبح الهجوم الفرنسي يفتقد للدقة أكثر وأكثر.

أوليسي، باركولا، وعثمان ديمبيلي لم ينجحوا في فك الرقابة المفروضة عليهم والحركة بأريحية حتى مثلما فعلوا في المباريات السابقة “الضعيفة لفرنسا”، بينما بدا مبابي معزولًا وتكرر وقوعه في مصيدة التسلل، حاول ديشامب إنقاذ الموقف بإشراك ديزيري دوي ثم ريان شرقي، لكن الوقت كان قد فات، وكانت إسبانيا قد فرضت سيطرتها بالكامل.

شاركها.
اترك تعليقاً