13 يوليو 2026
نجح النادي الأهلي السعودي في حسم صفقة البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو جناح سبورتينغ لشبونة، ليصبح أحد أبرز تدعيمات الفريق الهجومية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في خطوة تعكس التوجه نحو إعادة تشكيل الخط الأمامي للفريق.
ويأتي التعاقد مع اللاعب البرتغالي الدولي من أجل تعزيز خط هجوم “الراقي”، بعد قرار التخلي عن الجناح الأيمن الجزائري رياض محرز صاحب الـ35 عامًا، من خلال تفعيل بند إنهاء عقده هذا الصيف.
صفقة ترينكاو في الأهلي.. ليس مجرد بديل لرياض محرز
وبحسب آخر المستجدات، فإن إدارة النادي السعودي قد أنهت اتفاقها مع فرانسيسكو ترينكاو، بعد حسم المفاوضات مع سبورتينغ لشبونة وممثلي اللاعب حول جميع التفاصيل المالية.
اقرأ أيضًا
وبينما ترك النجم الجزائري بصمته الكبيرة في 3 مواسم قضاها مع الفريق الجداوي، أسهم خلالها بالتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين، بالإضافة إلى كأس السوبر السعودي، جاء اختيار البرتغالي ترينكاو، ليحمل فكرة مختلفة من ناحية أنه لاعب أصغر سنًا، وأكثر مرونة تكتيكية، وقادر على شغل أكثر من دور داخل المنظومة الهجومية.
الفارق المالي.. راتب أقل وعمر أصغر
لا يقتصر الاختلاف بين ترينكاو ومحرز على الجانب الفني فقط، بل يمتد إلى الناحية الاقتصادية، إذ يأتي نجم منتخب البرتغال في صفقة بلغت قيمتها نحو 45 مليون دولار، إضافة إلى 5 ملايين تمثل مكافآت لصالح سبورتينغ لشبونة، فيما تشير الأنباء المتداولة إلى حصوله على راتب سنوي، يصل إلى 11 مليون يورو (12.5 مليون دولار).
في المقابل، كان رياض محرز يتقاضى راتبًا كبيرًا داخل صفوف الأهلي، وفق تقديرات موقع “Capology”، إذ قُدر راتبه الأساسي السنوي بحوالي 52.2 مليون يورو، مع إجمالي متغيرات قد ترفع المبلغ إلى 65.25 مليون يورو.
ورغم القيمة الكبيرة التي قدمها النجم الجزائري خلال تجربته مع “الراقي”، فإن الفارق العمري بين اللاعبين كان أحد العوامل التي دفعت النادي نحو خطوة استبداله، وضم اللاعب البرتغالي الذي سيصل إلى جدة بعمر 26 عامًا.
ويمثل هذا الفارق فرصة للنادي الأهلي للاستثمار في لاعب يمتلك سنوات عطاء أطول، مع الحفاظ على جودة فنية عالية، خاصة أن ترينكاو يجمع بين القدرة على اللعب كجناح أيمن وصانع ألعاب، ما يمنح المدرب ماتياس يايسله خيارات هجومية متنوعة.
الجانب التكتيكي
لن يكون النجم القادم من لشبونة نسخة مكررة من رياض محرز، فلكل لاعب أسلوبه الخاص داخل الميدان، وبينما اشتهر نجم الجزائر بهدوئه في بناء الهجمات، وقدرته على مواجهة المدافعين في المواجهات الفردية من الطرف الأيمن، فإن ترينكاو يعتمد على أسلوب أكثر سرعة وحيوية، من خلال التحرك المستمر، والاختراق من العمق وصناعة الفرص لزملائه، إضافة إلى استخدام سلاح التسديد بدقة من خارج منطقة الجزاء.
كما يمتلك مرونة تكتيكية تمنحه القدرة على شغل مركز الجناح الأيمن المقلوب، أو دور صانع الألعاب خلف المهاجم، إلى جانب قدرته على الضغط واستعادة الكرة، ما يمنح مدرب الأهلي خيارًا هجوميًا ممتازًا في المركزين.
وخلال تجربته مع سبورتينغ منذ صيف 2022، خاض 208 مباريات بكافة البطولات، وسجل خلالها 47 هدفًا بينما قدم 51 تمريرة حاسمة لزملائه، وكان اللاعب محور اهتمام العديد من الأندية الأوروبية الكبرى، مثل بوروسيا دورتموند وتشيلسي وإي سي ميلان.
التحدي الأكبر
ويبقى التحدي الأبرز أمام ترينكاو هو سرعة التأقلم مع أجواء كرة القدم السعودية، وطبيعة المنافسة داخل دوري روشن، خاصةً مع اختلاف أسلوب اللعب والنسق، مقارنة بالدوري البرتغالي.
شكل خط هجوم الأهلي مع ترينكاو
ومع اكتمال ملامح الخط الأمامي للأهلي في الموسم الجديد، سيعتمد المدرب ماتياس يايسله على رباعي يجمع بين السرعة والمهارة والقدرة على صناعة اللعب؛ ومن المنتظر أن يقود الإنجليزي إيفان توني خط الهجوم، ويأتي خلفه البرازيلي جالينو على الجهة اليسرى، والبرتغالي فرانسيسكو ترينكاو على الطرف الأيمن، بينما يشغل الوافد الجديد الأرميني إدوارد سبيرتسيان دور صانع الألعاب.
ويمنح هذا الرباعي الأهلي خيارات هجومية متعددة؛ إذ يجمع بين قوة توني داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال الفرص، ومهارات جالينو وترينكاو في صناعة الفارق عبر الأطراف، إلى جانب دور سبيرتسيان في الربط بين الخطوط وصناعة الفرص.
