16 يونيو 2026
ساهم ديني بورغيس مدافع نادي البطائح الإماراتي في تحقيق منتخب بلاده كاب فيردي لإنجاز تاريخي بالتعادل مع إسبانيا سلبًا في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة لبطولة كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك.
وقاد ديني بورغيس دفاعات كاب فيردي في المباراة أمس أمام إسبانيا، ليسهم في خروج المباراة بنتيجة 0-0 في أولى مباريات بلاده على الإطلاق ببطولة كأس العالم.
وقدم ديني بورغيس أداءً استثنائيًا خلال المباراة، حيث شل حركة لاعبي الخط الهجومي مثل ميكيل أويرازبال وغيره، وذلك قبل مواجهتين صعبتين أمام أوروغواي والسعودية ضمن ذات المجموعة.
ويُعد ديني بورغيس معروفًا في الأوساط العربية، فهو مدافع في البطائح الإماراتي كما ذكرنا، كما قدم فترة استثنائية مع الجيش الملكي في المغرب وفاز معهم بالدوري المغربي، ويمتلك 30 مباراة دولية مع منتخب الرأس الأخضر، حيث أنه أحد أكثر اللاعبين مشاركة مع هذا الفريق، بعد أن شارك لأول مرة معهم في عام 2017، بل أنه سبق له المشاركة معهم في كأس أمم أفريقيا.
حوار حصري مع ديني بورغيس مدافع كاب فيردي والبطائح الإماراتي
winwin حاور ديني بورغيس للحديث عن هذه المباراة التاريخية ومشوار بلاده في كأس العالم 2026 وإليكم نص الحوار.
وقال ديني عن التعادل مع إسبانيا والسر وراء هذا الإنجاز: “قبل كأس العالم، أتذكر أنني قلت: “العالم لا يزال لا يعرفنا؛ هناك حالة من عدم اليقين والفضول حول الرأس الأخضر، نحن ندرك التاريخ الذي صنعناه، ونعلم أننا كتبنا أحد أجمل الفصول في تاريخ بلادنا، ولكن لا يمكننا أن ننجرف وراء ذلك. لقد كانت نقطة واحدة فقط”.
وأضاف: “المفتاح سيكون دائمًا الروح التي بنيناها هنا، نحن أكثر من مجرد عائلة. نحن نركض، ونقاتل، ونخوض المعارك من أجل بعضنا البعض. الأجواء داخل هذه المجموعة تتسم بالوحدة والمسؤولية الشديدة. لدينا الفرصة لتمثيل آلاف الأشخاص، لذا لا يمكننا أن نخذلهم”.
وتابع: “ضد إسبانيا، وقبل كل شيء، كنا فريقًا موحدًا وذكيًا، كنا نعرف حدودنا ونقاط قوتنا، وكنا نعرف خصمنا جيدًا. لذا حاولنا تحييد نقاط قوة إسبانيا. لقد سارت الأمور بشكل جيد، وأصبح ذلك جزءًا من التاريخ”.
وعما إذا كان ذلك التعادل سيرفع من سقف توقعاتهم ضد أوروغواي والسعودية ويجعلهم يعتقدون أنهم قادرون على التأهل، قال: “أود أن أقول إن ذلك يسمح لنا بمواصلة الحلم. وهذا هو أعظم إطراء يمكن لأي شخص أن يقدمه لنا. لقد جئنا إلى هنا للمنافسة، ودائمًا مع حلم يلوح في الأفق”.
وأردف: “من المهم توضيح أمر واحد، نحن لم نفز بأي شيء. نحن نعلم أن الجميع يعيش حالة من النشوة والفرحة العارمة. ونحن كذلك. ولكن من الآن فصاعدًا، أصبحت مباراة إسبانيا جزءًا من الماضي بالفعل. إنها لحظة جميلة في تاريخنا وسيتذكرها الجميع دائمًا، ولكن إذا تعاملنا مع المباراتين القادمتين ونحن نفكر فيما حققناه في الماضي، فلن نكون في أفضل حالاتنا”.
وأكمل: “علينا أن نلعب بنفس الحماس، والتنظيم، والإيمان، وقبل كل شيء بنفس التواضع والوحدة. البقاء أوفياء لأنفسنا هو ما أوصلنا إلى هذا الحد، والآن ليس الوقت المناسب للانحراف عن مسارنا”.
وعن تصريح رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) في وقت سابق أن هناك “مباريات بلا معنى” في كأس العالم بعد التوسع إلى 48 فريقًا، قال: “لا أريد التحدث كثيرًا عن ذلك ولكن سحر كرة القدم وبطولات كأس العالم، سيظل دائمًا يكمن في عدم اليقين بشأن النتيجة. اليوم الذي تفقد فيه كرة القدم عدم القدرة على التنبؤ بها، ستتوقف عن كونها كرة قدم… كان يوم أمس دليلاً على أن سحر اللعبة لا يزال حيًا. وطالما أن هناك لاعبين وأممًا على استعداد لتقديم كل شيء من أجل هذه الرياضة، ستستمر المفاجآت في الحدوث”.
وعن توقعاته لمباراتي أوروغواي والسعودية، قال: “ستكون أكثر صعوبة، بلا شك. لأنهم الآن يعرفون ما نحن قادرون عليه، وسيبذلون قصارى جهدهم لجعل الأمور صعبة علينا قدر الإمكان، أوروغواي منتخب يمتلك بعضًا من أفضل اللاعبين في كرة القدم العالمية. إنهم فريق قوي بدنيًا وحماسي للغاية، لكنهم في نفس الوقت متميزون فنيًا، مع العديد من اللاعبين من الطراز العالمي”.
وتابع: “أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فقد أصبحوا فريقًا متماسكًا بشكل متزايد. إنهم قادرون على المنافسة بشكل كبير وأقوياء جدًا دفاعيًا وهجوميًا، نحن نتوقع مباراتين نهائيتين ومباراتين ستكونان أكثر صعوبة من تلك التي لعبناها بالفعل ضد إسبانيا”.
أعرف سعود عبد الحميد وكنو والبريكان والدوسري من السعودية
وعن رأيه في منتخب السعودية، قال: “المنتخب السعودي قوي للغاية، أنا أدرك ذلك لأنني أكثر دراية بكرة القدم في الشرق الأوسط ولدي أصدقاء يلعبون هناك. على مدى السنوات القليلة الماضية، تطور المنتخب الوطني بشكل هائل.. عندما يرتفع مستوى الدوري المحلي وتصبح المباريات أكثر تنافسية، فمن الطبيعي أن يتطور لاعبو البلاد جنبًا إلى جنب مع هذا النمو، وهذا بالضبط ما كان يحدث. التعادل ضد أوروغواي لم يكن مفاجأة إلا لأولئك الذين لم يكونوا منتبهين”.
وعن اللاعبين الذين يعرفهم في المنتخب السعودي، قال: “أما بالنسبة للاعبين كأفراد، أود تسليط الضوء على العديد منهم: عبد الحميد، كنو، البريكان والدوسري. جميعهم لاعبون متميزون على المستوى الفردي”.
وعن فوزينيا حارس كاب فيردي وحديث العالم بعد مباراة إسبانيا، قال: “إنه حارس مرمى رائع، وشخص مذهل، وقائد حقيقي. يستحق كل ما يحدث له إنه مصدر إلهام لكل فرد في هذه المجموعة ويستحق كل النجاح والتقدير الذي يحصل عليه. إنه فائز، وقوته تحفزنا جميعًا”.
وعما إذا هناك قصة شخصية لم تُروَ يود مشاركتها مع العالم، قال: “هذا صحيح.. أعتقد أن كل رياضي من الرأس الأخضر اضطر إلى القتال بضراوة ليكون هنا. إن صمودنا وروحنا القتالية ووحدتنا هي ما يجعل من الصعب جدًا كسرنا.. تحدياتي يومية والرغبة في أن أصبح أفضل كل يوم هي ما يحفزني”.
وأردف: “بالطبع، مثل زملائي في الفريق، كان علي أن آتي من القاع. بدأت في الأقسام الدنيا لكرة القدم البرتغالية قبل الوصول إلى الدوري الممتاز، ثم انتقلت إلى المغرب، حيث أصبحت بطلاً، والآن ألعب في الإمارات العربية المتحدة.. لم أحصل على أي شيء في حياتي بسهولة. كان عليّ أن أكسب كل شيء من خلال العمل الجاد، والتضحية، والتصميم، والكثير من الجهد. لكن أعتقد أن هذا يعكس رحلة أي لاعب من الرأس الأخضر. يتعين على أي شخص من البلاد أن يقاتل بقوة أكبر من غيره للوصول إلى القمة، آمل أن نتمكن، من خلال كأس العالم هذه، من مساعدة الأجيال الشابة على التألق دون الاضطرار إلى المرور بالعديد من الصعوبات التي مررنا بها”.
إسبانيا ما زالت مرشحة للقب المونديال من وجهة نظري
وعما إذا تخيل يومًا أن تنتهي أول مباراة على الإطلاق للرأس الأخضر في كأس العالم بمنع إسبانيا من تسجيل أي أهداف، أوضح: “ما زلت أحتفظ بنفس الرأي. إسبانيا هي إحدى المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم، وهذا يضيف قيمة أكبر للأداء الذي قدمناه ضدهم.. كنت أعلم أنه سيكون من الصعب للغاية إيقافهم والحفاظ على نظافة شباكنا. ولكن الحقيقة هي أنه، للوصول إلى هذا الحد، فقد صنعنا بالفعل الكثير من التاريخ وحطمنا الكثير من الحواجز. عندما تكون الروح داخل المجموعة قوية وموحدة، وعندما يكون هناك شعور عميق بالتآزر، تصبح الأمور أسهل بالنسبة لنا، وإلى جانب ذلك، لم أكن وحدي من قدم أداءً جيدًا. ديني وفوزينيا لا يدافعان بمفردهما. نحن جميعًا ندافع ونهاجم جميعًا، كمجموعة واحدة وعائلة واحدة وأمة واحدة”.
وتابع: “عندما أطلق الحكم صافرة النهاية، كان ذلك بمثابة تفريغ عاطفي. لطالما حلمت بتلك اللحظة: التواجد في كأس العالم، واللعب ضد الأفضل. بدا الأمر كله وكأنه حلم. فكرت في عائلتي وأصدقائي وأولئك الذين ساعدوني للوصول إلى هنا. كانت واحدة من أكثر اللحظات الخاصة في مسيرتي، أريد فقط أن يشعر جميع أصدقائي وعائلتي، وقبل كل شيء جميع سكان الرأس الأخضر، بالفخر بما نبنيه معًا. هذه لحظات سأحملها معي إلى الأبد”.
وعن تسببه في أن يصبح ميكيل أويارزابال لاعب إسبانيا أول لاعب منذ 1966 يلعب أول 30 دقيقة من مباراة في كأس العالم دون أن يلمس الكرة مرة واحدة، اختتم بقوله: “لم أكن أعرف ذلك، في الواقع، لكنه ليس فضلًا لي وحدي. إنه فضل الفريق بأكمله. كما قلت، لم يكن ديني وحده من لعب، ولا فوزينيا. لقد كان اللاعبون الـ 11 على أرض الملعب، وأولئك الذين كانوا على مقاعد البدلاء، والجهاز الفني وموظفو الفريق، وكل من يعمل يوميًا للتأكد من أننا لا نفتقر إلى أي شيء ويمكننا تقديم أفضل أداء لدينا.. كرة القدم رياضة جماعية. أعلم أنه كان أداءً جيدًا، ولكن لولا مساعدة الكثير من الأشخاص، لما كنت بالتأكيد لأقدم الأداء الذي قدمته”.
