10 يونيو 2026

لم يتعامل مهاجم المنتخب السعودي فراس البريكان مع التعادل السلبي أمام السنغال بوصفه مجرد نتيجة في مباراة ودية، بل رآه جزءًا من مسار أوسع يعيشه “الأخضر” قبل انطلاق كأس العالم 2026؛ مسار يحاول فيه اللاعبون استيعاب أفكار المدرب اليوناني جورجيوس دونيس سريعًا، رغم ضيق الوقت وقرب ضربة البداية المونديالية.

وجاء حديث البريكان بعد آخر مواجهة ودية خاضها المنتخب السعودي في معسكره الأمريكي، والتي انتهت بالتعادل دون أهداف أمام السنغال في سان أنطونيو، بعدما سبقها اختباران أمام الإكوادور وبورتوريكو، ضمن برنامج إعداد قصير ومكثف قبل دخول منافسات المجموعة الثامنة.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط”، أكد البريكان أن قصر فترة الإعداد لم يمنع اللاعبين من محاولة مساعدة الجهاز الفني وتطبيق أفكاره داخل الملعب، مشددًا على أن المجموعة تدرك حجم المسؤولية الملقاة عليها قبل المشاركة العالمية.

وقال البريكان إن المنتخب السعودي خاض 3 مباريات ودية قوية، وكان يُلمس في كل مواجهة تطورًا واضحًا في الأداء الجماعي، معتبرًا أن الأهم هو نجاح اللاعبين في إظهار شخصية فنية على أرض الملعب، وهو مؤشر إيجابي في هذه المرحلة الحساسة.

وعقب الخسارة 2-1 من الإكوادور، جاء الفوز على بورتوريكو بثلاثية نظيفة ليمنح السعوديين دفعة معنوية مهمة، بعدما سجل سلطان مندش وعبد الله الحمدان وسالم الدوسري، قبل أن تأتي مواجهة السنغال كاختبار أكثر صعوبة أمام منافس بدني وفني قوي، خرج منه المنتخب بشباك نظيفة ومؤشرات تنظيمية إيجابية.

ثقة في المنتخب السعودي قبل البداية المونديالية

كما أوضح البريكان أن المنتخب السعودي اختتم معسكرًا إعداديًا شاقًا امتد 22 يومًا، مشيرًا إلى أن اللاعبين يملكون ثقة كبيرة في قدراتهم، ويعدون بتقديم صورة مشرفة تليق بسمعة الكرة السعودية في كأس العالم 2026.

وقلل مهاجم المنتخب من تأثير الأجواء الحارة، موضحًا أن اللاعبين معتادون على مثل هذه الظروف، خاصة من عاشوا ولعبوا في أجواء مدينة جدة، وهو تفصيل قد يبدو بسيطًا، لكنه يحمل أهمية في بطولة تُقام خلال الصيف، وتنتقل فيها المنتخبات بين مدن مختلفة في الولايات المتحدة.

من جانبه، أكد المدافع علي لاجامي أن التغيير داخل المنتخب السعودي لا يرتبط باللاعبين فقط، بل بطريقة العمل اليومية داخل المعسكر، مُشيدًا بالنجاح التنظيمي والفني لمعسكر “الأخضر”، مؤكدًا أن المباريات الودية الثلاث أمام الإكوادور وبورتوريكو والسنغال ساعدت اللاعبين على تسريع الانسجام مع أفكار الجهاز الفني الجديد.

وقال لاجامي إن منتخب بلاده قدم مباراة جيدة جدًا أمام السنغال، ووجه الشكر للاتحاد السعودي لكرة القدم على تنظيم المعسكر، قبل أن يشيد بالمدرب اليوناني جورجيوس دونيس وجهازه، مؤكدًا أن الجهاز الفني يعمل على مستوى عالٍ، وأن اللاعبين تمكنوا من استيعاب النهج التكتيكي رغم قصر الفترة، بفضل المحاضرات الفنية وتحليل الفيديوهات والانضباط داخل الملعب.

اعتراف واقعي قبل كأس العالم

ورغم نبرة التفاؤل، لم يبالغ لاجامي في تقييم المرحلة، إذ اعترف بأن 3 مباريات ودية لا تكفي للوصول إلى الجاهزية الكاملة قبل كأس العالم، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنتخب سيواصل العمل من خلال التطبيقات والتدريبات التكتيكية الإضافية خلال الأيام المقبلة.

واختتم لاجامي تصريحاته بتوجيه الشكر للجماهير السعودية التي حضرت وساندت المنتخب في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن اللاعبين ينتظرون دعمها المعتاد في المباريات القادمة.

ويبدأ المنتخب السعودي مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة أوروغواي يوم 16 يونيو/حزيران على ملعب هارد روك في ميامي، ثم يلتقي إسبانيا يوم 22 يونيو/حزيران على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام الرأس الأخضر يوم 27 يونيو/حزيران على ملعب أودي فيلد بالعاصمة واشنطن.



شاركها.
اترك تعليقاً