5 يونيو 2026
رفض مدرب منتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني وضع أي موعد نهائي لمسيرة قائد المنتخب ليونيل ميسي الدولية، مؤكدا أن نجم التانغو هو الوحيد الذي يملك حق تحديد موعد اعتزاله اللعب.
ويعتقد كثيرون أن كأس العالم 2026 قد تمثل الظهور الأخير لميسي على أكبر مسرح كروي في العالم، خاصة بعدما توج باللقب التاريخي في نسخة 2022، ليكمل مسيرته الاستثنائية ويحقق الحلم الذي طال انتظاره.
لكن سكالوني لا يرى أي داعٍ للحديث عن نهاية مشوار قائده في الوقت الحالي، مؤكدا أن اللاعب الذي يستعد لخوض كأس العالم السادسة في مسيرته لا يزال قادرا على تقديم الكثير للمنتخب الأرجنتيني.
وقال المدرب الأرجنتيني في تصريحات صحفية: “سيلعب ميسي حتى اللحظة التي يرغب فيها بذلك، نحن نعرف جيدا من هو ليو، ولذلك فإن مشاركته في كأس عالم سادسة ليست أمرًا مفاجئا”.
شغف لا ينتهي رغم كل الإنجازات
كما أوضح سكالوني أن أكثر ما يثير إعجابه في ليونيل حاليا ليس موهبته الفنية فقط، بل العقلية التنافسية التي لا تزال تحركه رغم كل ما حققه من ألقاب وإنجازات خلال مسيرته.
وأشار إلى أن قائد الأرجنتين يتعامل مع المباريات وكأنه لا يزال يسعى إلى الفوز بأول بطولة كبرى في حياته، وهو ما يفسر استمرار تألقه وقدرته على صناعة الفارق في أعلى المستويات.
وزاد سكالوني: “ما يجعله الأفضل هو أنه دائمًا يريد المزيد، فهو لا يزال يشعر بالغضب من الأخطاء الصغيرة، ويطالب نفسه بالمزيد باستمرار، كما يدفع زملاءه لتقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أداء المنتخب الأرجنتيني”.
إدارة خاصة لحالة ميسي البدنية
تحدث مدرب الأرجنتين أيضا عن الطريقة التي يتعامل بها الجهاز الفني مع الحالة البدنية لميسي وعدد الدقائق التي يشارك بها، مؤكدا أن الأمر يتم بالتشاور المستمر مع اللاعب.
وأوضح أن القرارات المتعلقة بمشاركته لا تُفرض عليه من الخارج، بل تعتمد على حوار دائم بين الطرفين لمعرفة شعوره وجاهزيته قبل اتخاذ القرار الأنسب للفريق.
ويرى سكالوني أن تأثير ميسي يتجاوز كثيرًا الجوانب البدنية، إذ يمكنه أن يقدم قيمة كبيرة للمنتخب حتى في الأوقات التي لا يكون فيها في أفضل حالاته من الناحية البدنية.
تأثير يتجاوز حدود الملعب مع الأرجنتين
وأكد المدرب أن وجود “ليو” داخل الملعب يمنح الأرجنتين أفضلية كبيرة، نظرا لما يمثله من مصدر إلهام لزملائه، فضلًا عن التأثير النفسي والتكتيكي الذي يفرضه على المنافسين.
فمجرد وجود قائد الأرجنتين في التشكيلة يجبر الفرق المنافسة على تعديل خططها وطريقة تعاملها مع المباراة، بينما يمنح زملاءه ثقة إضافية داخل أرضية الملعب.
ومع انطلاق كأس العالم 2026، ستبقى حالة ميسي البدنية ودوره داخل المنتخب من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام الجماهير ووسائل الإعلام، في ظل سعي الأرجنتين للحفاظ على اللقب العالمي الذي توجت به في النسخة الماضية.
وبينما تتزايد التكهنات بشأن موعد نهاية مسيرة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، يبدو أن سكالوني لا يرغب في استباق الأحداث، متمسكا بقناعة واضحة مفادها أن ميسي وحده من يملك حق اتخاذ القرار عندما يحين الوقت المناسب.
